أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - حلم ينام دون حلمه














المزيد.....

حلم ينام دون حلمه


سامي الكيلاني
(Sami Al-lkilani)


الحوار المتمدن-العدد: 7123 - 2021 / 12 / 31 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


حلمت بقرن الغزال،
حلمت بزهر اللوز،
حلمت بزهر الياسمين،
حلمت بخطوي يقترب من حماها
باكتحال العين بحلم لذيذ
حلمت بحلم طازج يشرق خلف الربى،
رُباها
بالمروج خضراً تنتشي من ينابيع الهوى،
هواها،
تلوح في الأفق مرجاً خصيباً
مرصعاً بالنجوم
على مد البصر.
سمعت صوتاً ينادي:
لوِّحْ لها،
أرسل لثغرها الوضّاء سيلاً من قُبَل،
اخلع النعلين فرضاً،
أنت في وادي الخشب،
انتعش بنشوة الترحاب،
واركع لنورٍ شعّ دوماً من محيّاها.
يشتعل الحلمُ،
ينتعش الحلمُ
كأن سيفاً، من الغيب، شق الدجى
فأشرق الأفق زهراً،
فراشاً،
نحلاً،
بلابل،
أعلَنَ الكون مهرجاناً من ضياء وسنابل،
وأعطى الحبيبُ القريبُ البعيدُ شارةَ البدء
لاحتفال مترعٍ بالعناق وشهد الوصال.
شرّع الحلمُ الفؤادَ على وسع المدى،
شوقاً لوعد القطاف
لجنْيِ المواسم
موسم شوق يهِلُّ،
موسم عشق قد نضج،
وموسم الحنّون يمدّ البساط الموشّى
وغرّد الحسون لحناً فريداً
واستوى على العرش مليك الفرح.
*
فجأة،
كم تقتلنا الفجأة،
كم أرسلت سهامها لتجهض الغيوم العامرة،
يخفت في الحلم صوته
ينعس الحلم،
يغمض الجفن،
تلكزه بلطفٍ:
إلى أين يا حلمي؟
إلى أين يا صاحبي؟
لنسهر معاً ساعة أخرى
تسامرني، أسامرك
خذ من يدي كأساً من شراب الورد المعطّر،
أو كأس "ليموناده"، من ساحة البيت أقطف الليمونة، أعصرها،
أو كما تشاء،
نحتسي معاً قهوة من ركوة أمي،
أو كوب شاي كالذي أحبه أبي غامقاً،
اطلب ما تشتهي، ولكن لا تنَمْ،
أرجوكَ صحصح لأجلي،
بعدُ لم نكمل مشوارنا يا حلمُ،
أرجوك لا تنَمْ.
*
ناديته، لم يُجِبْ
نام حلمي دون حلمه،
وطالت فجأة من بعده كل المسافات.



#سامي_الكيلاني (هاشتاغ)       Sami_Al-lkilani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فزاعة
- اطلع يا قمرنا وهِلّ
- ظلال-قصيدة
- من مزّق الشراع؟قصيدة
- سيد الحزن-قصة قصيرة
- انتظار-قصيدة
- أمره عجيب-قصة قصيرة
- زعيم وقصص أخرى
- ترجمة الحاجة رشيدة-قصة قصيرة
- التوجيهي: مبالغة مجتمعية وتآكل في الوظيفة التقويمية
- قصص قصيرة جدا
- مبروك-قصة قصيرة
- ثلاث قصص قصيرة جدا
- أستاذ أنيس إلى إشعار آخر-قصة قصيرة
- واحة-قصة قصيرة
- إعادة الإعادة في نشر دون إفادة
- حزن الصّور-قصة قصيرة
- خواجا-قصة قصيرة
- تمنيات القنطرة على حجر الغالق-نص
- أخلاق حميدة-قصة قصيرة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الكيلاني - حلم ينام دون حلمه