أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام المهندس - رفض خطاب الكراهية والعنف














المزيد.....

رفض خطاب الكراهية والعنف


سلام المهندس
كاتب وشاعر وناشط في حقوق الإنسان

(Salam Almohands)


الحوار المتمدن-العدد: 7159 - 2022 / 2 / 11 - 14:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جميع حكام خطاب الكراهية والعنف لم يبنوا وطن ولم يبنوا شعب، بالعكس هذا الخطاب يؤدي إلى الهلاك ودمار شعب كامل نحو منخفض التخلف وإراقة الدماء، وهنا ليس المقصود ان يكون خطاب الكراهية بين الشعب الواحد بل يشمل كل أشكال خطب العنف والكراهية بين الدول في كل العالم، ولو تتبعنا جميع الحكام والقيادين أصحاب افكار الكراهية والعنف وما آل نهاية مصيرهم من الخزي والعار وانتفاضة شعبهم عليهم، لوجدنا ان هذه الخطابات والفتن تجعل من يتبناها يسلك طريق الخزي والعار في حياته ومماته من تاريخ اسود يتم لعنه من شعوب الأرض.

ليرى الجميع وتتبع أخبار لبنان ماذا فعل خطاب الكراهية في الشعب الواحد؟ مزق شعب بأكمله وزرع في نفوس شعبه الكراهية والخوف حتى جعله في ادنى مستوى معيشي مع انقطاع تام في الكهرباء والماء، وكذلك العراق ماذا فعل خطاب الكراهية والعنف الذي تتبناه قيادة الميليشيات الإرهابية بين اطياف الشعب الواحد؟ سوريا واليمن على نفس الطريق، وكذلك بعض الدول الذين حكامهم سائرين على نهج خطب الكراهية والعنف وزرع الفتنة كيف يعيش شعبهم؟ جميع خطب الكراهية هي الطريق للتخلف والجهل والفقر مع فساد وديكتاتورية القائد الذي يتبنى الخطاب، بعض الدول الفقيرة حكامها تبنوا خطاب التسامح والاصلاح رغم فقرها لكن اصبحت تنافس الدول الكبرى في التطور والرفاهية في المعيشة، وبعض الدول الغنية قياديها وحكامها تبنوا خطاب العنف والكراهية تعيش في ادنى مستوى معيش مع تخلف تام في جميع مفاصل الدولة، والمقارنة بين الخطابين احدهما يهدم والخطاب الآخر يبني.


كذلك لم يقف خطاب الكراهية عند حاكم او مسؤول بل تعدى إلى منصات التواصل الإجتماعي عبر الإنترنيت، وهذا يشكل حاله خطره جداً، عندما يمتد هذا الفكر إلى عامة الناس وأكيد لم يولد صدفة بل ما كتبنا اعلاه هو السبب الكبير لتفشي هذه الثقافة السيئة، نتكلم أيضاً على منافع التواصل الإجتماعي ولا نكتفي في الطرح السيء، أصبح التواصل الإجتماعي عبر الإنترنت شريان حياة لملايين المتضررين من الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، فمن خلال منصات التواصل الاجتماعي مساعدة الناس على البقاء على اتصال بأسرهم وأصدقائهم، والحصول على معلومات، مثل الأماكن التي يمكن أن تقدم لهم أغذية أو مأوى أو مساعدات طبية. ويمكن أن تؤثر هذه المعلومات بشكل مباشر على كيفية استعداد الأشخاص لشتى أنواع الأزمات ومواجهتها والتعافي منها، هذا اعتبره من منافع التواصل الإجتماعي هو الوقوف جنب المحتاجين مع تنبيه المسؤولين على الازمات الذين يمرون بها هؤلاء الأشخاص في كل مكان في العالم، تزايد اعداد المتصلين بشبكة الإنترنت، أصبحت وسائل التواصل الإجتماعي نشطة للمتضررين من الأزمات مع دعوة المنظمات التي تحاول الوصول إليهم ومساعدتهم،  لكن مع الأسف يمكن استغلال وسائل التواصل الإجتماعي إما عن قصد أو غير قصد، على نحو يؤدي إلى تحريض العامة أو تضليلهم أو التأثير عليهم، ما ينجم عنه في الغالب عواقب خطيرة ذات تأثير سيء.

القلق الكبير في هذا السياق تنامي خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في الأزمات والأوضاع المتوترة على الصعيد السياسي أو الاجتماعي، في خطاب الكراهية الذي يبث على وسائل الاتصال الإجتماعي ، عادة ما تؤدي مشاعر عدم التسامح إلى توليد خطابات مفعمة بالكراهية وانتشارها قبل أن تتضاعف وتتضخم عبر قنوات التواصل عبر الإنترنت. وتتردد أصداء هذه الرسائل عبر هذه المنصات الاجتماعية على السواء، ولديها قدرة خاصة على تأجيج جذوة التوترات القائمة بين الجماعات المختلفة وإشعال فتيل العنف بين أفرادها. هذا فضلاً عن أن ارتفاع عدد الهجمات ضد المهاجرين والأقليات الأخرى أثار مخاوف جديدة من ارتباط الخطاب التحريضي عبر الإنترنت بأعمال العنف، جميع دعاة السلام والتسامح يرفضون اي عنف وخطابات ومشادات للكراهية ويحاولون تغيير مسارها نحو بر السلام والأمان .

يشهد التاريخ سابقاً وحاضراً على بعض الأمثلة المروعة على استخدام الدعاية وخطاب الكراهية بما أسفر عن حدوث أثار مهلكة، ومن أشهر الأمثلة على ذلك الإبادة الجماعية في رواندا وجرائم الإسلاميين المتطرفين وجرائم الميليشيات في العراق وسوريا واليمن ، ومن خلال التواصل الاجتماعي يمكن للتهديدات التي تنقلها المعلومات التطور بسرعة كبيرة تتجاوز إمكانات أولئك الذين دأبوا على التقليل من شأن الأضرار المحتملة. يمكن للتكنولوجيا التي تتيح حشد النشطاء المطالبين بالديمقراطية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن تستخدم هي ذاتها من قبل جماعات تحض على الكراهية لأغراض التنظيم والتجنيد. كما أنها تتيح للمواقع المتطرفة، ومنها تلك التي تؤجج نظريات المؤامرة وتشجع على التمييز، الوصول إلى قاعدة جماهيرية أعرض بكثير من جمهور قرائها الأساسي. وبالنظر إلى التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات وقدرتها الآخذة في النمو على تغذية ديناميت النزاع والعنف وإسراع حركتها، فهي حتما مجال ينطوي على مخاوف بالغة، جميع الإسلاميون تبنوا الخطاب العنيف وهدر الدماء وهذا ما ادى إلى تمزق وتخلف وجهل هذه الفئات واصبحوا منبوذين من المعتدلين ودعاة السلام والتسامح، لا تسامح مع كل دعاة الكراهية نهائياً ونقف بالضد وسوف نبقى نناضل من أجل نصرة السلام والتسامح واللاعنف.



#سلام_المهندس (هاشتاغ)       Salam_Almohands#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ريان المغربي حادثة يجب الوقوف عندها
- ماذا يريد الله؟
- الإنسانية في خطر بعيد عن العنف والحروب
- سلام المهندس داعي للسلام والتسامح
- الإنسانية في قفص عدالة عرجاء
- اللعبة السياسية القذرة على انقاض ديمقراطية مزيفة
- انا ومولانا وكأس النبيذ
- مشروع السلام ونزع السلاح  في العراق
- العنف الاسري المتجرد من الإنسانية في العراق
- كيف تستطيع تحقيق العدل في مجتمع يحب العنف؟
- الفقراء في ضمير كل انسان حي
- القائد الحقيقي ان يكون في مصاف الجماهير
- الإنسانية ومحتواها الفلسفي في الحياة
- بؤساء الاجيال القادمة
- هوية المرأة مع الله في أنظمة معتقداتنا المختلفة
- بين انتمائي للإنسانية وبين الديانة
- المفهوم الخاطئ للناشط في حرية الرأي
- السلام افضل من الدمار والحروب
- الإنسانية ستهدم طغاة العنف والطائفية
- الحرية في عصر العبودية


المزيد.....




- واشنطن تدرج مجموعة فاغنر وكوبا ونيكاراغوا على القائمة السودا ...
- مخطط آل خليفة لتحويل المجتمع البحريني لمجتمع يهودي
- ترامب الابن ينتقد زيلينسكي بشدة لقمعه الكنائس الأرثوذكسية ال ...
- ضجة في مصر بسبب سؤال في امتحان جامعي عن الشريعة اليهودية
- الكنيسة الروسية: سلطات كييف تحضر لطرد الرهبان من دير -كييفا ...
- حقيقة اعتناقه الإسلام ورؤيته لمصر بعهد السيسي؟.. جورج قرداحي ...
- حقيقة اعتناقه الإسلام ورؤيته لمصر بعهد السيسي؟.. جورج قرداحي ...
- آل سعود يستهدف القيادات الشيعية في الحجاز ويعتقل الشيخ كاظم ...
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يحذر من الإخوان: يتلونون ويغير ...
- أوكرانيا تعد قانونا جديدا لحظر الجماعات الدينية المرتبطة برو ...


المزيد.....

- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام المهندس - رفض خطاب الكراهية والعنف