أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - مايا ملاكي الصغير














المزيد.....

مايا ملاكي الصغير


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 7158 - 2022 / 2 / 10 - 13:48
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت:
مايا ملاكي الصّغير
هذه الطفلة حفيدتي مايا ابنة ابني قيس وزوجته مروة، في اليوم الأوّل لدخولها العام الثّاني من عمرها الذي نتمنّى أن يكون مديدا وسعيدا. ومن أمثال العرب التي لا يستوعبها المرء إلا بعد أن يصبح جدّا" ما أغلى من الولد إلا ولد الولد"، فلا أغلى ولا أعزّ من الأحفاد، ولا أبالغ إذا قلت بأنّ المرء يفدي أحفاده بروحه، ولتفسير محبّة الأجداد للأحفاد قال الإغريق القدماء"ابنك ولدتَه مرّة، وحفيدك ولدتَه مرّتين.
وحفيدتي الرّائعة "مايا" التي رُزق بها قيس ومروة بعد لينا وميرا، وجميعهنّ ولدن في شيكاغو، لم أشاهدها عن قرب، بينما شاهدت شقيقتيها في شيكاغو، وعندما زارونا في شهر مايو 2019، وانقطعت الزّيارات بيننا بسبب جائحة كورونا، ووضع قيود مانعة على السّفر بين الدّول، سعادتي كانت كبيرة وأنا أحتضن حفيدتيّ لينا وميرا، ويلتاع قلبي عندما كنّا نفترق، لكن جائحة كورونا حالت بيني وبين "مايا"، فلم أشاهدها إلا أثناء المحادثة "صوت وصورة" من خلال تقنيّة "سكايب"، وبمقدار سعادتي التي لا توصف عندما أرى حفيداتي عن بعد، إلا أنّ أحزاني تغلبني وأنا لا أستطيع احتضانهنّ، فمايا التي تهشّ وتضحك عندما تراني وأراها، لم ألمسها حتّى يومنا هذا الذي دخلت فيه عامها الثّاني، ولم أستطع أن أقبّل وجنتيها، ولا أن أحتضنها ولا أن أشمّ رائحتها التي تبعث الدّفء في قلبي، يا إلهي ما أجمل رائحة الأطفال خصوصا إذا كانوا أبناء أو أحفادا! ولم يعد أمامي إلّا أن أضع صورتها أمامي، أتمعّن في كل مسامة فيها، أحادثها، أضحك معها، تدخل ابتسامتها عقلي وقلبي ووجداني، فأتخيّلها أمامي بدمها ولحمها، فهل أنا مصاب بالهلوسة أم هو جنون الأجداد بالأحفاد أم كلا الحالتين معًا؟
مايا تحتلّني وتسيطر عليّ، ولا أجد ما أعزّي نفسي على بعدها عنّي سوى أن أكتب لها رواية سترى النّور قريبا، أكتب عنها وأراها جالسة أمامي، أراها حقيقة تحدّثني وتبادلني حبّا بحبّ، فتوحي لي بما أكتبه عنها، فهل أنا مصاب بجنون حبّ الأجداد للأحفاد؟ ربّما! لكنّي أشعر أنّ مايا تحمل لي المشاعر نفسها التي أحملها لها، لكنّ فرحتها بي حقيقيّة وصادقة، بينما يغلبني الأسى لأنّها بعيدة عنّي.
مايا يا حفيدتي البعيدة القريبة، مايا يا ملاكي الصّغير أنت جزء من قلبي وعقلي، وبعدُك عنّي يؤرّقني، وها أنت تدخلين عامك الثّاني من عمرك بعيدة عنّي، لكنّك تسيطرين على عقلي ووجداني، وها أنا وجدّتك حليمة نستذكر يوم مولدك بتناقضات الفرح والسّعادة المصحوبة بنار الشّوق وحرمان البعد والفراق، على أمل أن نلتقي يوما، فتتمّ الفرحة ويهدأ لهيب الشّوق، فلك ولشقيقتيك ولوالديك العمر المديد والحياة السّعيدة. وعقبى لكم جميعا أن تحتفلوا بميلاد كلّ منكم في عامه المئة والخمسين وأنت ترفلون بثياب الفرح والسّؤدد.
9 فبراير-2022



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-وأعطي نصف عمري....
- بدون مؤاخذة-God bless his soul
- بدون مؤاخذة- الصهيونية والعنصرية
- ذكريات الطّفولة المعذّبة في الرّغيف الأسود
- بدون مؤاخذة-تكريم المبدعين وعصا المجانين
- بدون مؤاخذة-جوائز الابداع الفلسطيني
- بدون مؤاخذة-أمّي وأنا ابنها
- قصة مفتاح جدّتي والسّرّ الدفين
- بدون مؤاخذة-كلّنا بريئون، كلنا خطّاؤون
- رواية -زرعين- وحلم العودة
- بدون مؤاخذة-دعاة الدّولة الواحدة
- بدون مؤاخذة-لا تصدّقوهم الوقت ليس لصالحنا
- بدون مؤاخذة-لنرفع عَلَمنا الفلسطينيّ عاليا
- بدون مؤاخذة-اليسار العربي والأمّة
- بدون مؤاخذة-الجوائز وتكريم المبدعين
- العرب والتّراث الأدبي
- بدون مؤاخذة-إيران ولعبة الأمم
- جمال الفكرة وسوء استخدام اللغة في قصّة أطفال
- بدون مؤاخذة-ثاني المسجدين وثالث الحرمين
- قصة -أثر الفراشة- والخلق


المزيد.....




- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - مايا ملاكي الصغير