أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - الدولة المدنية .. لماذا ؟!














المزيد.....

الدولة المدنية .. لماذا ؟!


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 7153 - 2022 / 2 / 5 - 01:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صار موضوع الدولة المدنية مطلباً شعبياً ولا يقتصر على جهة سياسية او حزب برغم ان هذا البعض يعادي هذا المفهوم او هذا النوع من نظام الدولة شأنه شأن العلمانية بادعاء معاداتهما للدين وهذا خطأ يفترض تصحيحه سواء من يطلقه عمداً سيئو النية او من ينساق بحسن نية متاثرأ بالدعايات والاقاويل التي لاتستند الى براهين يطلقها عمداً الاسلاميون تجار الدين من هم سيء النية .. ولن نشغل القاريء الكريم بتعاريف الدولة المدنية وتميزها نسبياً عن العلمانية بل سندخل في صلب موضوعنا لنحاول الاجابة عن سؤال يشغل بال الكثيرون وهو لماذا الدولة المدنية ؟
ومع ان هنالك ضبابية في طبيعة ونوع الحكم في عراق ما بعد الاحتلال ، فلا هو حكم اسلامي مطلق ولا هو مدني او علماني ، لكنه ظاهرياً وشكلياً خاضع لهيمنة احزاب اسلاموية اساءت للدين ، وهذا ما يدفعنا وبعد سنوات عجاف تأكد فيها الفشل الذريع لهذه الاحزاب وتوجهاتها المحاصصاتية النفعية والانانية الضيقة لتسليط الضوء على الحاجة الى الدولة المدنية ليس لانها تعني العدل والمساواة ، وهذا بحد ذاته يكفي لخيارها ، لكنها بمفهوم اوسع اي الدولة المدنية تؤسس لاحقاً لمجتمع متماسك قاعدته المواطنة بعيداً عن التعصب الديني او المذهبي او القومي الضيق ، وبالتالي منح الكفاءات العلمية بمختلف الاختصاصات فرصة بناء الوطن ونهضته ..
ولان الدولة المدنية نقيض الانغلاق فانها حتماً ستشجع انفتاح العقل ورفض الجهل والتضليل وهو ما يخشاه ادعياء الدين المتسلطين والمحتكرين للسلطات لانه سيضع حد لممارساتهم التدميرية للعراق سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وانقاذ العراق منهم ..
ولايمكن تجاهل الدور الفاعل والكبير للمتظاهرين الشباب منذ انطلاقتهم الاولى في 2011 لتتصاعد وتتحول الى انتفاضة شعبية سلمية في تشرين 2019 في انضاج الوعي باهمية الدولة المدنية وضرورتها ,, تجارب العالم اثبتت اهمية الدولة المدنية وتجربة الحكم في العراق منذ الاحتلال الى اليوم تمنحنا اكثر من دليل على ان لاسبيل للنهضة وعودة العراق معافى اذا استمرت الاحزاب الاسلاموية في هيمنتها على مقدرات الوطن .. وليس هنالك من يمكن تجاهل ما تحملناه من مواطنين من الاسلامويين المحرفين للدين .
لماذ دولة مدنية سؤال تجيب عليه نسب الفقر والبطالة والمرض والامية وصرخات ودموع الثكالى من امهات الشهداء والمغدورين وملايين الايتام .. سؤال نجد اجابته في المدارس الطينية وسوء التربية والتعليم والحرمان من ابسط الخدمات .. الدولة المدنية لاتحتاج الى تنظير بل هي الضرورة للتغيير ..



#طارق_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الاغلبية وباب التغيير !!
- المغيبون ملف يحيطه النسيان والاهمال
- هل يمكن ان يقترب مجلس النواب من تطلعات المواطنين ؟!
- ثروة وطن تبدد وشعب يشرد
- نتائج انتخابات على المزاج !!
- التشرينيون هل يمكن ان يسهموا في بلورة يسار فاعل ؟!
- هل من سبيل الى التغيير في العراق ؟
- مابعد الانتخابات..نتائج ومعطيات
- لكي لا يتكرر ما حدث في المقدادية !!
- رسالة الى الدكتور علاء الركابي بعد فوزه بالانتخابات
- 10 تشرين صفعة الشعب للسياسيين الفاسدين
- لنتعلم من شباب تشرين
- تشرين الانتفاضة ام تشرين انتخابات صوريه
- مليارات الدولارات المنهوبة لن يستردها مؤتمر !
- شذرات من تراث الكاظمية .. وفاء ومحبة
- تشرين مستمرة
- متعهدو سياسيون فاسدون
- تشرين الانتفاضة والمعارضة
- نموذج طالبان لايصلح للعراق
- على طريق معارضة وطنية لانقاذ العراق


المزيد.....




- رغم حديثه عن -قنوات سرية- مع الحرس الثوري.. ترامب: لا نحاور ...
- دخل البلاد سراً.. لبنان يقرّر تسليم لواء سابق في نظام الأسد ...
- قطر تقول إنها أعادت جثمان طيار إيراني: تنفي احتجاز ثلاثة آخر ...
- خط بـ15 مليار دولار.. العراق وسوريا يخططان لإحياء طريق النفط ...
- حذف عبارة -لن نتخلى عن القدس- من مناهج سعودية.. وترحيب إسرائ ...
- تحويلات مالية تتأخر وأخرى تمر عبر دول ثالثة.. ما الذي يجري ب ...
- الملح لا غنى عنه .. لكن ما صلته بالاكتئاب؟
- تركيا تدين الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور في سوريا ...
- ترامب ينفي أي مفاوضات مع إيران ويؤكد استمرار الحصار البحري ب ...
- ليبيا.. لجنة الدفاع في البرلمان تطالب بالتحقيق في استقدام عن ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - الدولة المدنية .. لماذا ؟!