أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - ثروة وطن تبدد وشعب يشرد














المزيد.....

ثروة وطن تبدد وشعب يشرد


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 7105 - 2021 / 12 / 13 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشكل مشاهد العراقيين العالقين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا صور مأساوية عن مستوى المعاناة التي يعيشها شعبنا وما سببته المحاصصة من ويلات وكوارث في بلد غني بالثروات التي نهبت من قبل احزاب عبثت وانتهكت ابسط الحقوق بعيش كريم وامن .. وليس من السهل على عائلة تجازف بحياة ابنائها من الاطفال لولا مستوى اليأس الذي وصلت اليه وربما خبر الطفلة المفقودة في الغابات على الحدود وسط الثلوج ( ولا ندري ان تم العثور عليها ام لا )يعكس حقيقة واقعنا المر والموجع ..
ويكفي ان نشير الى الاحصاءات التي وردت في تقرير مفوضية حقوق الانسان الذي يشير الى وجود 15 مليون عاطل و10 مليون تحت خط الفقر و4 ملايين يعيشون في العشوائيات اضافة الى 5 ملايين عراقي مغترب يعيشون في 64 دولة و5 ملايين يتيم يشكلون 5 بالمائة من ايتام العالم ، لندرك حجم ثرواتنا المنهوبة واسباب اختيار المواطن التشرد والهجرة بحثاً عن وطن يوفر له ولاطفاله حقهم بالعيش الهانيء والكريم ..
لن نتحدث هنا عن انابيب النفط ولا عن واردات المنافذ الحدودية ولا عن عدد المشاريع والصفقات المشبوهة التي تذهب في جيوب الفاسدين فهي معلومة للقاصي والداني ، بل سنورد جزء من دراسة لمتخصصين في الشأن الاقتصادي اكدت ان اعادة توزيع رواتب الدرجات الخاصة من مدير عام صعوداً بما فيها الرئاسات الثلاث بشكل عادل ومعقول يخفض مستوى الفقر في العراق من 40 في المائة الى 6 في المائة .. فاي ظلم هذا الذي نعيشه ؟ والى متى نصبر ونحن نرى ثروات وطننا تتبدد واهلنا مشردون ومعرضون لخطر الموت في طريق البحث عن وطن يقبلهم ناهيك عن مخاطر عصابات التهريب !!
المعالجات والحلول ليست مستحيلة لكنها تحتاج الى ارادة وطنية وهي بكل صراحة غير متوفرة في احزاب السلطة ، لذا كانت مطالب التشرينين شجاعة عندما تجاوزت الحاجات المطلبية ونادت بضرورة تغيير شامل وجذري في هيكلية العملية السياسية المبنية على المحاصصة .. وواهم من يظن امكانية تحقيق الحد الادنى من حقوق المواطن ببقاء وهيمنة نفس الوجوه ونفس الاحزاب الفاسدة التي اعترفت بفشلها ومع ذلك تتصارع على مناصب لها بعد كل انتخابات ..
الخطوة الاولى تبدأ بالتاسيس لنظام وطني يلغي المحاصصة ويسمح للكفاءات الوطنية بان تمارس دورها في عملية تصحيح ما خربته احزاب المحاصصة وبغير هذا لانتوقع خيراً وسيستمر مسلسل نهب ثرواتنا يقابله مشاهد اخرى من ابناء شعبنا يتعرضون لذل التشرد والغربة !!
وهنا يبرز سؤال مهم عن سبل تاسيس هذا النظام الوطني الذي صار عند البعض حلم شبه مستحيل مع الاسف ، غير ان تجارب الشعوب بل تحربة شعبنا تؤكد امكانية تحقيق ذلك اذا ما توحد شعبنا وطنيا ورفض الدعوات الطائفية وحاربها بشجاعة وواجه دعاة استلاب العقل واشاعة الجهل والتضليل وهي مهمة القوى والتيارات الوطنية التي تحتاج الى توحيد جهودها والابتعاد عن روح الانا والغرور ، لكي تستعيد ثقة المواطن بها وقيادة طريق التغيير الحقيقي المنشود .



#طارق_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتائج انتخابات على المزاج !!
- التشرينيون هل يمكن ان يسهموا في بلورة يسار فاعل ؟!
- هل من سبيل الى التغيير في العراق ؟
- مابعد الانتخابات..نتائج ومعطيات
- لكي لا يتكرر ما حدث في المقدادية !!
- رسالة الى الدكتور علاء الركابي بعد فوزه بالانتخابات
- 10 تشرين صفعة الشعب للسياسيين الفاسدين
- لنتعلم من شباب تشرين
- تشرين الانتفاضة ام تشرين انتخابات صوريه
- مليارات الدولارات المنهوبة لن يستردها مؤتمر !
- شذرات من تراث الكاظمية .. وفاء ومحبة
- تشرين مستمرة
- متعهدو سياسيون فاسدون
- تشرين الانتفاضة والمعارضة
- نموذج طالبان لايصلح للعراق
- على طريق معارضة وطنية لانقاذ العراق
- مؤتمر للحوار ودول تابعة ليس لها خيار !
- اعترافكم بالفشل ليس فضيلة !!
- لن نقول باي حال قد عدت ياعيد !!
- آن الاوان للاحزاب الوطنية والقومية ان تراجع مواقفها


المزيد.....




- شاهد.. لحظة انقلاب جرار يقل 21 شخصاً بعد تعطل مكابحه وفقدان ...
- إسرائيل تحيي ذكرى مرور 3 سنوات على هجوم 7 أكتوبر بمراسم تأبي ...
- قادة إيران وتركيا وفنزويلا ينضمون إلى مهنئي بوتين بعيد ميلاد ...
- مسيرة روسية تضرب منشأة لتخزين الوقود تابعة للقوات الأوكرانية ...
- الجيش الصيني يطلق مسيرات اعتراضية وقوة نارية للتصدي لهجوم اف ...
- اسطنبول.. لحظة اصطدام سفينة بقصر يعود تاريخه إلى 200 عام
- الضغط الأميركي يشتد على إيران.. وإسرائيل تضع احتمال هجوم صار ...
- مسابقة نوم في طوكيو تمنح جائزة قيمتها 2.000.000 ين لأفضل نائ ...
- صافرة إنذار لمدة 1 دقيقة تدوي في تل أبيب لإحياء ذكرى 7 أكتوب ...
- العلماء يحددون تمساحا مصريا قديما جمجمة بلا أنف مثل تمثال أب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - ثروة وطن تبدد وشعب يشرد