أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جسر اللَّوْز 38














المزيد.....

جسر اللَّوْز 38


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 7123 - 2022 / 1 / 1 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


خلال لقائي مع رهان في بيتها بمناسبة رأس السنة وبعد أن اِتصلتْ بأبيها مصطفى تعلمه ـ بشكل غير صادق ـ بزيارتي "الفجائية" لها وبأنني مقيم في "فندق" قريب من بيتها، دأب مصطفى منذ تلك اللحظة يتدخل بعلاقتنا عبر الهاتف كل يوم مرة بشكل "أبويّ" صادق ومرة بشكل "مخابراتيّ" سافِر.
راح يطلب مني خطوبة ابنته رسمياً في أسرع وقت ممكن ويهددني إن لم أفعل، العائلة في برلين غاضبة جداً كما يدّعي، لابنته أربعة أعمام والكثير من أبناء العمومة المتعصبين للعرض، صرت في حيرة من أمري، التهديد والخوف الخفيف من جهة وخسارة رهان من جهة أخرى، ناهيكم عن شعوري الماسوخي ذاك بأني بت أحب تلك المرأة الغبية الساذجة نصف بلهاء وقد حدّدت لنفسي هدفاً هو مساعدة هذه المرأة التي رأيت فيها صورة المضطهدة المحتاجة إلى من يساندها، ولعلها كانت هي من أبحث عنها في اللاوعي دون أن أدري.
وعدت والدها بأنني سأخاطب ابنته وفق العادات والتقاليد كما يرغب في جوّ رسميّ في منزل شقيقه في برلين، لم يكن لدي ما يكفي من المال في حسابي، كنت قد استثمرت كل ما أملك في تجارة الأسهم البنكية، ولم يكن هذا بالقليل نهائياً، الهدايا والذهب والملابس الجديدة والمواصلات مكلفة، سألت صديقي منير علّه يقرضني قليلاً من النقود لكنه اعتذر بحجة أنه قد أرسل ما وفّره إلى أهله ليبنوا له بيتاً في الضيعة، أخيراً تمكنت من استدانة ما أحتاج من صديقين آخرين.
اشتريت بالمبلغ كله مجوهرات لأميرتي البلهاء النحيلة صغيرة القدّ، رتبت طقوس الخطوبة في أقل من يومين، سافرت برفقتها إلى برلين، في محطة القطار اِلتقينا بأخوتها، هناك من محلات المحطة المعروفة بماركاتها الشهيرة اشتريت لها فستان خطوبة وحذاء سندريلا ولنفسي بنطالاً وقميصاً وربطة عنق وحذاء، ثم ذهبنا سوية إلى الكوافير في المحطة، بعد ذلك استأجر همّام ـ أكبر إخوتها ـ سيارة خاصة وانطلقنا إلى بيت عائلة أكبر أعمامها المقيم في ضواحي برلين.
خلال يومين كنت قد أنفقت على أميرتي البلهاء آلاف اليوروهات، لا سامحها الله ولا عفا عنها، فهذه المصاريف لم تكن إلا بداية لانطلاق منحنى الهبوط المآساوي في حياتي.
يتبع



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جسر اللَّوْز 37
- جسر اللَّوْز 36
- جسر اللَّوْز 35
- جسر اللَّوْز 34
- جسر اللَّوْز 33
- جسر اللَّوْز 32
- جسر اللَّوْز 31
- جسر اللَّوْز 30
- جسر اللَّوْز 28 و 29
- جسر اللَّوْز 27
- جسر اللَّوْز 26
- جسر اللَّوْز 25
- جسر اللَّوْز 24
- جسر اللَّوْز 23
- جسر اللَّوْز 22
- جسر اللَّوْز 21
- جسر اللَّوْز 20
- جسر اللَّوْز 19
- جسر اللَّوْز 18
- جسر اللَّوْز 17


المزيد.....




- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - جسر اللَّوْز 38