أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رحيم الخالدي - ما أكبر قرداحي وما أصغركم














المزيد.....

ما أكبر قرداحي وما أصغركم


رحيم الخالدي

الحوار المتمدن-العدد: 7097 - 2021 / 12 / 5 - 23:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما أكبر قرداحي وما أصغركم .
قضية وحدث بدأ بتصريح سابق للإعلامي والوزير اللبناني جورج قرداحي، واصفا الحرب في اليمن بأنها "عبثية" وهذا كان قبل توزيره، في حقيبة الإعلام في الحكومة الحالية, وسبب ضررا شديدا وأذى للبنان وشعبه..
رغم أن توقيت نشر هذا اللقاء جاء متأخراً عن تاريخ صدوره، عندما تم سؤاله عن حرب اليمن التي شنتها المملكة والإمارات, مع من سار بركبهم إضافة لمشاركات من الدول الغربية داعمة لبقاء تلك الحرب العبثية، من أجل تصريف السلاح والعتاد وملحقاته، بغرض الإستدامة مع كثير من الملحقات والمكملات، وكل الطلعات الجوية من الدول الغربية، التي لم تكن بالمجان.. لكنه سوق كسبب للمشكلة.
إعترضت أربع دول خليجية على ذلك التصريح، مع إستهجان واستنكار, وتصريحات رنانة وتشغيل الماكنة الإعلامية وذبابها الأليكتروني، بغرض تسقيط شخصية الوزير, لكنها لم تجد نفعاً، فالتجئوا لسياسة سحب السفراء, مطالبين بعزل الوزير أو تقديمه إعتذاراً صريحاً.. لكن ذلك لم ينفع أيضاً عندها إستعملوا كل الممكنات, نزيهةً كانت أو قذرة, فبدأت بعدم إستقبال المنتوجات اللبنانية، التي يعيش عليها الفلاح اللبناني، وهذا أثر بشكل سلبي، سيما أن لبنان بلد لا يمتلك قدرات وثروات دول الخليج، ولا ننسى دور الأحزاب اللبنانية التي تأتمر بأوامر خارجية، بتأجيج الوضع والضغط على الحكومة بالتظاهرات، مطالبين الوزير بالإعتذار أو الإستقالة.
من خلال مراسلات وزيارات سرية لفرنسا، بغرض التدخل بهذه المشكلة العصية على دول التطبيع، لحمل قرداحي على إحدى الأثنيين، (الإعتذار أو الإستقالة) فكان التدخل من قبل رئيس وزراء فرنسا عاملاً في تذويب الجليد، لكن هذه المرة ليست كما في السابق، بل بتهديد مبطن, من أن تلك الدول سَتُرَحٍلْ كل المواطنين اللبنانيين من بلدها، وتحرمهم من الإقامة والعمل، وهذا سيؤثر سلباً على لبنان أولاً من خلال منع العملة الصعبة، وثانيا على عوائل تلك العمالة، التي سَتَقْطَعْ أحد خطوط إقتصاد لبنان، وهم كثيرون .
سؤال يؤرقنا ويجعلنا نلعن كل الذين يسمون أنفسهم عرباً، وهم لا يملكون أبسط مقومات أو أخلاق وكرم العرب، الذي ضربوا الأمثال، ويتغنون بتاريخ "حاتم الطائي" وكأنهم ينتمون له او هو أحدهم، فنقول لهؤلاء بماذا فكرتم عندما إجتمعتم على تجويع لبنان؟ هل منحتموهم كما منحهما العراقيون من الوقود بأنواعهِ أو الدقيق وكنتم عربا كما تزعمون؟
هلا كنتم مثل إيران كمسلمين، وأوصلتم الأدوية والنفط وباقي الإحتياجات الضرورية كما فعلت!.. تلك الأمور التي تمس بشكل مباشر حياة المواطن اللبناني بحماية "المقاومة وسلاحها" وهما ما تخشاه كل قوى الشر، وخصوصا إسرائيل التي جربت بأس هذا السلاح .
ماذا بعد الإستقالة التي جاءت بإحساس منه شخصياً، مغلّباً مصلحة بلدهِ ومواطنيهْ على المصلحة الشخصية، فقال أنني لا أقبل بتجويع المواطنين اللبنانيين، وبهذا أثبت أن تلك الدول لم تهز شعرةً منهُ، فواجههم بصلابةٍ وعزمْ، على أن رأيه لا يمكن مصادرته، كما يفعلون مع مواطنيهم، ومن ناحية أخرى أثبت أن ليس للمقاومة شأن بموقفه, وهذا عرّاهُم وأثبتَ زَيفَ إدعاءاتهم، عن سطوة المقاومة على القرار السياسي اللبناني.
الأن وبعد الاستقالة، هل يظن هؤلاء أنهم إنتصروا على جورج قرداحي، وهو شخص واحد! وهم ملوك لدول النفط؟ وماذا بعد هذا الأمر، هل سينتهي عار تلك الحرب أو ينمحي بعدما إنتشر في العالم العربي والدولي؟
كل الناس التي تؤيده, وتدعم موقفه وأنه أقوى منكم، وقد أذل أنوفكم بثلاث كلمات، وأثبت أنه كبير جدا، وأنتم لستم سوى أقزام أمام قامته.. فما أكبره وما أصغركم .



#رحيم_الخالدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التظاهرات والنتائج المخيبة
- حرب ألمياه ألمخفية
- الداعشي الجديد اوباما
- المالكي نائبا .... وليس رئيسا
- هل رضي الخائنون بسقوط الموصل ؟
- ماذا بعد التحرير المزعوم
- بغداد نقطة الانطلاق والهدف ايران
- الفريق القوي المنسجم .... ينتج حكومة قوية
- الفقاعة .... التنازل
- الحسم على الابواب
- مقال
- اعتزال الصدر ضربة معلم
- نقطة اللارجوع
- الباطل يعلوا ولايعلى عليه
- اليد الحديدية فارغة


المزيد.....




- بالفيديو- جولة في -قصر الحمراء-.. أوج العمارة الإسلامية في ا ...
- أمريكا تشطب الجماعة الإسلامية و4 منظمات من قائمة الإرهاب.. و ...
- أمريكا تشطب الجماعة الإسلامية و4 منظمات من قائمة الإرهاب.. و ...
- فتوى غريبة.. مفتي ليبيا المعزول: التعاون مع حكومة باشاغا يغض ...
- شاهد: حجاج يهود يعودون إلى مدينة مكناس المغربية للمرة الأول ...
- حاخام يهودي: التجول علنا في السعودية لم يعد مشكلة والتطبيع م ...
- مصر.. التحفظ على أموال رئيس شبكة -رصد- الإخوانية
- -لا أهلا ولا سهلا بقتلة الزواري وأبو عاقلة-.. طقوس الزوار ال ...
- لأول مرة منذ الستينيات وبعد -التطبيع-.. حجاج يهود يزورون مكن ...
- مصر.. بابا الأقباط يكشف سبب ترديد السيسي كلمة -لا تتألم-


المزيد.....

- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب
- التحليل الحداثي للخطاب القرآني (آلياته ومرتكزاته النظرية ) / ميلود كاس
- الثالوث، إله حقيقي ام عقيدة مزيفة؟ / باسم عبدالله
- The False Trinity / basim Abdulla
- نقد الفكر الديني بين النص والواقع / باسم عبدالله
- خرافة قيامة المسيح / باسم عبدالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رحيم الخالدي - ما أكبر قرداحي وما أصغركم