أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داخل حسن جريو - إنتهت العملية الإنتخابية في العراق ... ماذا بعد ؟















المزيد.....

إنتهت العملية الإنتخابية في العراق ... ماذا بعد ؟


داخل حسن جريو
أكاديمي

(Dakhil Hassan Jerew)


الحوار المتمدن-العدد: 7096 - 2021 / 12 / 4 - 07:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناولنا بمقالنا المنشور في الحوار المتمدن بالعدد 6964 بتاريخ 20/7/2021 , بعنوان "هل ستغير نتائج الإنتخابات العراقية القادمة.. واقع العراق المرير؟" , ما إذا ستجرى الإنتخابات بنزاهة وموضوعية في ظروف العراق الراهنة وتقاطع مصالح بعض دول الجوار والدول الكبرى فيه , وما إذا ستفضي نتائجها إلى تحقيق نتائج ملموسة لمصلحة الشعب العراقي . نقتطف هنا بعض ما ورد في المقال المذكور : " فهل يا ترى ستجرى الإنتخابات القادمة التي يعول البعض كثيرا على نتائجها , بشيئ من النزاهة والموضوعية ؟ وهل ستفضي نتائجها إلى تغييرات ملموسة في المشهد السياسي؟ وهل يجني منها الشعب خيرا ولو بالقدر اليسير , بمعنى أن تتحسن ظروف الناس المعيشية ويعم الأمن والآمان وتتوفر خدمات الحياة الأساسية ؟ كلها أسئلة مشروعة وبسيطة وحقوق إنسانية أساسية من حقوق الإنسان التي أقرتها قوانين الأرض ومبادئ السماء".
وتوقعنا في المقال المذكور أن شيئا من ذلك لن يحدث : " للأسف لا نتوقع شيئا من ذلك سيحدث إطلاقا في ظل الوضع الراهن القائم حاليا في العراق , إذ يتوقع أن تفضي نتائج هذه الإنتخابات إلى عودة الأحزاب والكتل السياسية نفسها , المتحكمة بالمشهد السياسي منذ غزو العراق وإحتلاله عام 2003 وحتى يومنا هذا , ربما لن يكون بعضها برموزه الحالية , حيث ستختفي وجوه ويأفل نجمها ,وتبرز أخرى ويلمع بريقها , ضمن الحزب الواحد , وقد تصعد أحزاب وكتل في سلم هرم السلطة ,على حساب أحزاب أخرى تهوى إلى أسفل الهرم . ولعل الأحزاب الكردية هي الإستثناء الوحيد من هذه التقلبات , إذ يتوقع أن تحافظ هذه الأحزاب على مواقعها في مناطق نفوذها التقليدية دون تغيير يذكر. وأن غدا لناظره قريب والله أعلم ".
والآن وقد إنتهت العملية السياسية وأعلنت نتائجها النهائية التي إقترنت بمصادقة الهيئة القضائية المختصة , على الرغم من صخب بعض القوى السياسية التي منيت بخسارة فادحة ومحاولاتها اليائسة للتشكيك بهذه النتائج , التي أجمع جميع المراقبين المحليين والدوليين على نزاهتها وحسن تنظيمها , بما في ذلك مجلس الأمن الدولي في سابقة فريدة من نوعها , إذ لم يعرف عن مجلس الأمن تدخله بشؤون الدول الداخلية بعامة وفي شؤونها الإنتخابية بخاصة, وهو أمر مثيرللدهشة والشك والريبة.
اعلنت المفوضية العليا المستقة للإنتخابات أن نسبة المشاركين بهذه الإنخابات (44%) من إجمالي من يحق لهم بالمشاركة , ووفقاً للنتائج، فقد حل "التيار الصدري" في المرتبة الأولى، بواقع( 73 ) مقعداً برلمانياً من أصل( 329) مقابل (44) مقعدا في الدورة السابقة ، أعقبه تحالف "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي (37) مقعداً، وحل تحالف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي ثالثاً، بواقع ( 34 ) مقعداً مقابل (24) مقعدا في الدورة السابقة ، كما حلّ في المرتبة الرابعة "الحزب الديمقراطي الكردستاني" الحاكم في إقليم كردستان العراق بزعامة مسعود البارزاني، بواقع( 32 ) مقعداً, و"تحالف كردستان"، الذي يضم "الاتحاد الوطني الكردستاني" وقوى كردية أخرى بواقع( 17 ) مقعداً، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري (17) مقعدا مقابل (48) مقعدا في الدورة السابقة , ، وتحالف "عزم بزعامة خميس الخنجر ( 14 ) مقعدا وحركة "امتداد" المدنية ( 9 ) مقاعدً، وحراك "الجيل الجديد" ( 9) مقاعد , و"إشراقة كانون" ( 6 ) مقاعد, وتحالف "تصميم"( 5 ) مقاعد , وتحالف "قوى الدولة الوطنية" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ويضمّ أيضا "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، ( 4 ) مقاعد. وكان لتيار الحكمة ( 19 ) نائبا في البرلمان السابق، وائتلاف العبادي ( 42 ) نائبا, وتحالف "العقد الوطني" ( 4 ) مقاعد، وتحالف حركة "حسم للإصلاح" ( 3 ) مقاعد، وحركة "بابليون" ( 4 ) مقاعد، وتحالف "جماهيرنا هويتنا" ( 3 ) مقاعد، وجبهة "التركمان للعراق" الموحد مقعد واحد ، وبلغ عدد الأحزاب الفائزة بمقعد واحد( 16) حزبا، في حين بلغ عدد مقاعد الأفراد الفائزين في الانتخابات( 43 ) فردا ؛ تنقسم بين( 38) رجلا و(5 ) نساء. ويتوقع بشكل واسع أن يتوجه الصدر لتشكيل تحالف أغلبية داخل البرلمان عبر التحالف مع كتلة "تقدم" والحزب الديمقراطي الكردستاني.
وبقراءة أولية بسيطة لهذه النتائج يتضح جليا الآتي :
1. عدم مشاركة غالبية من يحق لهم المشاركة بهذه الإنتخابات , إذ لم تتجاوز المشاركة نسبة (44%) ممن يحق لهم المشاركة.
2. لم تغير النتائج الإنتخابية واقع المشهد السياسي العراقي المنبثق عن غزو العراق وإحتلاله عام 2003 , القائم على أساس المحاصصة الطائفية والأثنية , إذ ما زالت القوى السياسية الفاعلة في المشهد منذ الغزو , سيدة الموقف وإن تغيرت بعض موازين القوى فيما بينها ضمن نظام المحاصصة نفسه دون أي تغير ذو أهمية.
3. لم تفض المظاهرات الصاخبة التي شهدتها بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق , في إطار ما عرف بالحراك الشعبي أو إنتفاضة تشرين ,لأكثر من عام ,وما رافقها من أعمال عنف وسفك دماء وضحايا , إلى أية تغيرات سياسية جوهرية في الواقع السياسي العراقي , يمكن أن ينجم عنه إنفراج سياسي عراقي حقيقي لمصلحة الشعب العراقي, خلافا لتوقعات البعض الذي كان يبني عليها آمالا كبيرة لبناء عراق أكثر أمنا وإزدهارا وعدلا وإستقرارا.
4. أكدت الإنتخابات ( لمن لديه شك لسبب أو لآخر) زيف إدعاء القوى السياسية التي تسيدت المشهد السياسي منذ العام 2003 وحتى يومنا هذا , إيمانها بالنظام السياسي الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة , وإذا بها تكشف عن حقيقتها دون حياء أو مواراة فور إعلان خسارتها المدوية بهذه الإنتخابات التي أفقدتها صوابها وكشفت عن تخبطها , مما دفعها إلى التمرد وإشهار أسلحتها بوجه خصومها , ذلك أنها كانت تتخذ من الديمقراطية سلما لها دون سواها لإحتكار السلطة السياسية , مصدرا للثراء الفاحش ونهب المال العام وشراء الذمم وتكميم الأفواه بالسلاح أن لزم الأمر ذلك .
5. أصدر مجلس الأمن الدولي في سابقة غريبة من نوعها , بيانا بتاييد صحة ونزاهة الإنتخابات وشفافيتها , مما أثار حفيظة القوى السياسية الخاسرة.
6. عدم تدخل المرجعية الدينية العليا في النجف بالشؤون الإنتخابية , ولا في الجدل الدائر حول نتائجها , على الرغم من محاولة البعض زجها بذلك.
7. الحديث عن تشكيل حكومة غالبية وطنية , ليس حديثا جديدا إذ سبق أن طرحه نوري المالكي في إحدى مرات تكليفه برئاسة الوزراء دون أن يفلح بذلك . ويتوهم من يعتقد أن تشكيل هكذا حكومة في ظل المشهد الراهن, سيعني مغادرة نظام المحاصصة الطائفية والأثنية الذي بات متجذرا في النظام السياسي القائم حاليا , فضلا عن أنه يلقى حاليا معارضة شديدة من معظم القوى السياسية التي تصر على تشكيل حكومة توافقية طائفية وأثنية يتقاسم فيها الجميع مغانم السلطة ونهب المال العام والتستر على الفساد .
8. لا يبدو أن هناك قدرة لدى من ستؤول إليه مقاليد السلطة , حصر السلاح بيد الدولة , إذ بات الحديث من الآن عن إستهداف بعض الجماعات المسلحة التي توصف بأنها خارج القانون, ولا أحد سواها. وليس بعيدا عن الإذهان ما قام به نوري المالكي حيال جيش المهدي وما عرف بصولة الفرسان , وشعار " يد بيد ولا سلاح باليد ".
9. وحيث يتوقع أن الواقع السياسي سيبقى على ما هو عليه بصورة أو بأخرى , فأنه من غير المتوقع إجتثاث مافيات الفساد وهدر المال العام بفاعلية وجدية , إذ طالما سمعنا جعجعة ولم نلمس طحينا على مدى السنين المنصرمة , والله أعلم.
وفي الختام نقول لا يمكن بناء عراق حر ومزدهر , ما لم يتم بناء نظام سياسي حر ومستقل عن إرادات الدول الأجنبية قريبها وبعيدها , ومعبرا عن مصالح شعبه ولا يكترث يالعنعات الطائفية والأثنية , من منطلق أن العراق وطن الجميع ومن حق شعبه العيش بكرامة وأمن وإزدهار في ظل نظام ديمقراطي حقيقي يؤمن التداول السلمي للسلطة .



#داخل_حسن_جريو (هاشتاغ)       Dakhil_Hassan_Jerew#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع العراق ... قراءة تاريخية موضوعية
- الحكومة العراقية ... دعم دولي غير مسبوق
- العراق بين الأمس واليوم
- إنهم يخنقون العراق ... فهل من مغيث؟
- ترييف المجتمع العراقي
- متى تصان كرامة العراق ؟
- الموصل الحدباء والعبث التركي
- عجيب أمور ... غريب قضية ما هذا الذي يحدث في العراق ؟
- أخطبوط الفساد في العراق
- -الديمقراطية- في المنظور العراقي
- دور الأقليات غير المسلمة ببناء دولة العراق
- دور المفكرين التنويري
- هل ستغير نتائج الإنتخابات العراقية القادمة.. واقع العراق الم ...
- النظام الصحي العراقي... إهمال وفساد
- إصلاح النظام السياسي العراقي ... إرادة وطنية
- هل الجامعات العراقية .. مؤهلة حقا للإستقلالية.؟
- أنهيار منظومة الأخلاق في العراق ... مقدمة لإنهياره
- يهب الأمير ما لا يملك
- النظام السياسي العراقي الراهن... قراءة موضوعية
- خربشات سياسية


المزيد.....




- شاهد.. روسيا تسلم مجندي الاحتياط أسلحة بموجب التعبئة الجزئية ...
- الحرس الثوري يتبنى قصف مقرات حزب -كوملة- في إقليم كردستان ال ...
- الصحة ترد على النزاهة بشأن هدر المال العام
- الكشف عن تحالف سياسي جديد لتشكيل الحكومة المقبلة
- ناسا تؤجل مجددا إطلاق صاروخها الجديد إلى القمر
- إيران تزيح الستار عن طائرة -بهروز- المسيّرة (صورة)
- ولي العهد السعودي يعقد محادثات مع المستشار الألماني
- احتجاجات في أنجولا بسبب “وقائع تزوير” في انتخابات أسفرت عن ف ...
- بوتين يصدر مرسوما يمنح جنسية روسيا للأجانب ممن يلتحقون بالخد ...
- خلال لقائه وزراء خارجية عرب.. بلينكن يؤكد التزام واشنطن الدا ...


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داخل حسن جريو - إنتهت العملية الإنتخابية في العراق ... ماذا بعد ؟