أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - برقيةٌ للملكِ الأعمى














المزيد.....

برقيةٌ للملكِ الأعمى


رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية، ومترجمة.


الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 01:49
المحور: الادب والفن
    


أيتها الأيام التي تجري مثل خيولٍ جامحة
أيها الوقت الذي يعدو وبيدهِ شفرة تلصف
خادشاً الحائط الذي هو نحن..
يا أيها الطاغية المسحور
دعني أدخلُ إلى حرمك
علّني أجد لحظاتي الفرِحة
في قسم المفقودات..
أُعذرني.. ضيعتها
أسمال حياتي كانت بالية
وجيوبها مُرتّقةً لا بخيوطٍ
بل بأصابعي..
أشدُّ على طرفها
أحاول لملمة كلّ أوقاتي
لكنّ الفرح خريفيُّ الطبيعة
رحالٌ مثلي،
لا يكاد ينزلِ من ريلٍ في محطة
حتى يُهاجرُ من على أُخرى..

أيها الزمن، تذكّرني
فما من غيرك يعرف أني
كُلُّ الذين بكوا
وحدهم
على مرِّ العصور
تذكّرني، فما من غيرك يعرف
أني النظرةُ الأخيرة
لكلِّ وئيدة
قبل أن يهيلَ أبوها
التراب
على وجهها..
تذكّرني
فأنا مرميّةٌ وحدي على هوامش الحياة
والسابلة تعثرُ بي ولا تُبالي،
ليس للزهرةِ أملٌ بالخلود
سوى بالعطرِ
في ذاكرةِ القاتل
فما بالك بالنبتةِ
العشوائية
بين بلاط الناصية؟

رجالاتك تسحقُ المعنى
وتُعجّلُ بمسحِ ما تُسطره السعادة
على ساحل العمر الأهوج
ببساطيلها،
فدعني أتملقّك
حتى تترك الفرح الفتيّ ينام على خدي
ولو رمشاً صغيراً عابراً
دعهُ يرتطمُ بي وهو مُهاجراً إلى المنفى
لتختلط تعاساتي بلحظاتهِ المُتعجّلة
دعهُ يصير ساعي البريد
لا أراه إلا من النافذة
وسأُراكمُ رسائلي
عسى أن يتأخر في أخذها.

هامش:
وقف الفرح أمام صندوقي
مطولاً، ومُرتبكاً
وحين خرجتُ أرمي وراءهُ الماء،
ورقةً ما
وجدتها تترنّحُ على الرصيف
وعلى غلافها
برقيةٌ للملك الأعمى..

11/11



#رزان_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة إلى بُطء العيش
- بَبغاء مَلَكية أم إنسان؟
- الاستشفاء بالفن وسيلة للنضال
- الأزرق للذكر والزهري للأنثى
- حارس سطح العالم والأدب الصافع
- ثماني محاولات للّحاق بسيلڤيا بلاث
- حين تخلّى الملاك الحارس عن حراسته
- ثمانِ محاولات للّحاق بسيلڤيا بلاث
- أهمية النقاش في تنمية الوعي
- هل الكاتب مؤلفٌ أم المؤلف كاتب؟
- المبادئ، بلانك أم عامل X؟
- من -أوديب ملكاً- إلى -الشماعية- هل أثّر فقدان المسرح على الذ ...
- حَبلُ ثقاب
- عِشتار العصرِ الحديث
- 8 آذار للاحتجاج ام للابتهاج؟
- عيد الجيش العراقي ويتامى الحروب
- يعاملون المُدمن كما لو كان مُصاباً بالإنفولنزا
- حقوق الإنسان/ حقوق البشريّة علينا
- في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة/ لولا مرض هوكينغ لما أص ...
- القرنفل التشرينيّ الثائر


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - برقيةٌ للملكِ الأعمى