أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - عِشتار العصرِ الحديث














المزيد.....

عِشتار العصرِ الحديث


رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية، ومترجمة.


الحوار المتمدن-العدد: 6874 - 2021 / 4 / 20 - 00:34
المحور: الادب والفن
    


ليس صوتي ما أسمع
داخل رأسي
أصواتهم
تدوي وتدوي
مثل اكوابٍ نُحاسية تصطدم ببعضها
وتسقطُ مُحدثةً ضجيجاً أكثر صخباً
نفسي؟
لا أُريد سماعها
لذلك يرضى، صوتيّ ذو السلطة الإسمية
بكلّ هذه الضجة
بكل هذه السابلة الفضفاضة.

أُحبك
عِلكةٌ مُضغت
حتى فُقد طعمها،
عشتار، لم يحبوك!
أحبوا وجهك
ولأن إنكار الوقوع بالجمال بدل الحب
شيمة العشّاق
أحبوا لغتك
ولأن إنكار الوقوع باللغة بدل الحب
شيمة الشعراء
أحبوا جسدك،
لم يجد فأر الحب
بمتاهة أرواحهم الفضة
طريق قلوبهم قط،
بل ظل يدور ابداً
برثاثة عجلة الغريزة.

بحثتُ عن الحب
حتى تقطّع نعلي
أو قُل قلبي.
كان أقل من سرابٍ
في صحرائي الحارقة رملها
الحارقة شمسها
الحارقة نباتها
تُشوى المشاعر بها على مهلٍ
او على عجلٍ
وأُجلد على عدم نجدتها
رغم غرقي آنذاك
ببحرٍ من الزيف حتى رأسي.

أحببتُ أخيراً
ركضت إليه
بلهفة عطشانٍ
إلى الواحة بتلك الصحراء،
ركضتُ إليه
كقاطع سبيلٍ
ظن أن الإضواء البعيدة
قريته
لكنّها لم تكن موطنه
كانت مجرد أضواءٌ مُبهرةً عاديتها..
أسقطتُ نفسي في طريقي أليه
جزءاً بعد جزء
مثل قطع الأحجية
سقطتُ
حتى طرق بابه
ثوبيّ وحده.

من منهم سينثر على ضريحي
زهور الزنبق التي أُحب
من سيسقي عطش عُشب مثوايّ الأخير
الظامئُ ابداً مثلي
من سيذكُرني بماء الورد عند طلوع شمس الفجر
رقيقةً، ومُبشّرةً كقديسة
دون أن ترقبها عيني،
من أمسك يدي حتى
قبل أن أمضي
الى قبو أبديتي المُغبر؟

قالوا عاديةً كانت جداً
قصائدي حين كتبتُ عن موج الكآبة المُبتذل
صاخبةً جداً
قصائدي حين كتبت عن النحلة الطنانة في رأسي
تلك التي تُدعى الموت
أخيراً، قررت أن أكتب عن الحب
قشّرت العادية نفسها
نزعَ الصُخب جلده
انتحبت العاطفة
وسقطت بقاياهم في قصائدي.

حين أموت
انفضوا ما تبقى من القشور في جُحري
واغسلوا ما علق من أعينهُم
في وجهي
ودعوا لي أن أُسرّح شعري
بأوراق الخروع السامة بدل السدر الطيب
وأن أمسح، بالمِسك بدل الكافور،
أماكن نبضي الصدئة بفعِله
علّهُ يخجل
ويُحييها هذه المرة، هناك
وأنزل وحدي،
دون عونٍ ولا رجعة
عشتار العصر الحديث
إلى تموز ذاتي.

4/18



#رزان_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 8 آذار للاحتجاج ام للابتهاج؟
- عيد الجيش العراقي ويتامى الحروب
- يعاملون المُدمن كما لو كان مُصاباً بالإنفولنزا
- حقوق الإنسان/ حقوق البشريّة علينا
- في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة/ لولا مرض هوكينغ لما أص ...
- القرنفل التشرينيّ الثائر
- ثورة القرنفل التشريني
- سومريّة
- من قال أنّك في العشرين من عمرك؟
- زهرة القُطن خاصتي
- المجتمع الأبوي والحلقة المُفرّغة
- مقولة المرأة عدوة نفسها وعلاقتها مع الذكورية
- رمزية اليوم العالمي لمنع الإنتحار
- ليّلَك
- تذكرةُ عودة
- النخيل والأرز
- نجمةٌ فارّة
- تذكرةُ ادب
- الحبل الخفيّ
- رثاء طيرٍ بغداديّ


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - عِشتار العصرِ الحديث