أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رزان الحسيني - عيد الجيش العراقي ويتامى الحروب














المزيد.....

عيد الجيش العراقي ويتامى الحروب


رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية، ومترجمة.


الحوار المتمدن-العدد: 6780 - 2021 / 1 / 6 - 18:31
المحور: المجتمع المدني
    


"إنه إبن شمس الشعب وشموعه وشواهدهِ وشِعره وشِعاره الحقيقيّ الوحيد، وكل ما له عِلاقة بشين الشهادة.."


أيُّ صدفةً كونية جعلت من اليوم العالمي ليتامى الحروب هو نفسه عيد الجيش في العراق، كأن الكون نفسه مُدركاً للتضحية التي قدّمها ولا يزال يقدّمها جيشنا العراقي، والتي تتجسد دوماً بأبنائهم الذين خلفوهم بعدهم، كراية النصر التي يزرعوها بأرضهم زحفاً وهم مُصابين.. راية النصر الحزينة التي تُذكّرنا دوماً بمن غرسها، لِم غرسها ولِم تركها..

يبدو أن تأثيرهم الدافئ خالداً حتى بعد أن تنتهي الحروب، فكل عام يُصادف 6 كانون الثاني أحد ايام الدوام الباردة، وننتظر إعلان العطلة به لنبقى دافئين في البيت، لم يكتفِ الجيش في بث الأمان والاطمئنان بداخلنا وحِماية أراضينا بأسوارٍ بشرية من أجسادهم، بل كانت ارواحهم لانهائية طامحةً أبداً في الخلود، والخلود حقيقتهم الأخيرة، تتنقل بيننا متجسدةً بطفلٍ يذهبُ آمنا إلى مدرستهِ، بالإب العائد بسلامةٍ من العمل إلى اطفالهِ ليلاً، بالأم العاملة وربة البيت التي لا داعٍ لأن تقلق على صِغارها وزوجها من خطفٍ او قصفٍ او رصاصة عابرة، خلودهم متجسد أبداً بجيشٍ من الفراشات.

أما ذلك الطفل الحزين، الامتداد البشري لتضحية الأب الهائلة.. يكبرُ كل عام في السادس من كانون الثاني دون أب، لكنّهُ يعلم أنهُ ليسَ يتيماً أبداً، إنه ابن الشهيد والشجاع، إبن شمس الشعب وشموعه وشواهدهِ وشِعره وشِعاره الحقيقيّ الوحيد، وكل ما له عِلاقة بشين الشهادة..

لن يحتاج "أبناء عظماء الحروب" إلى تعزية، كما لن يحتاج "عظماء الجيش" الى يومٍ خاص لاستذكارهم به، كل ما حولنا، ولنا، وبنا، هو صنيعة تضحيتهم وخلودهم، نحنِ نستذكرهم ونمتنّ لهم لاشعورياً كل يوم نمارس به حياتنا بشكل طبيعي، وجودنا الآمن دعاءً أبدياً بالرحمة لهم، وخلوداً ومواساة سرمدية لأبنائهم..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يعاملون المُدمن كما لو كان مُصاباً بالإنفولنزا
- حقوق الإنسان/ حقوق البشريّة علينا
- في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة/ لولا مرض هوكينغ لما أص ...
- القرنفل التشرينيّ الثائر
- ثورة القرنفل التشريني
- سومريّة
- من قال أنّك في العشرين من عمرك؟
- زهرة القُطن خاصتي
- المجتمع الأبوي والحلقة المُفرّغة
- مقولة المرأة عدوة نفسها وعلاقتها مع الذكورية
- رمزية اليوم العالمي لمنع الإنتحار
- ليّلَك
- تذكرةُ عودة
- النخيل والأرز
- نجمةٌ فارّة
- تذكرةُ ادب
- الحبل الخفيّ
- زهرُ الهُندباء
- أُناجي ذاتي
- ظاهرة حرق النساء خلال الحجر المنزلي


المزيد.....




- أوروبا تطالب تركيا مجددا بتنفيذ كل بنود صفقة عام 2016 بشأن ا ...
- سلطات تكساس تحاول إخفاء تفشي كورونا بين الأطفال المهاجرين
- نائب الرئيس اليمني: مستعدون لتنفيذ تبادل الأسرى على قاعدة ال ...
- وقفة إسناد مع الأسرى المرضى المضربين عن الطعام أمام الصليب ا ...
- وزيرة الصحة تبحث مع منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عدد ...
- مصر... الإعدام لـ16 متهما بتفجير حافلة شرطة
- اعتقال شخص انتحل صفة لواء ومدير مكتب الفريق احمد ابو رغيف
- -أمل الصغيرة-.. دمية تتجول في أوروبا لإيصال رسالة عن اللاجئي ...
- التدريب المهني.. فرصة لبقاء طالبي اللجوء -المرفوضين- في ألما ...
- السعودية تدشن جسرا جويا لإغاثة ماليزيا


المزيد.....

- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رزان الحسيني - عيد الجيش العراقي ويتامى الحروب