أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - تذكرةُ ادب














المزيد.....

تذكرةُ ادب


رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية، ومترجمة.


الحوار المتمدن-العدد: 6660 - 2020 / 8 / 28 - 15:49
المحور: الادب والفن
    


تذكرة عودة

اتسائل عما تشعر به العين
بعد ان تمتلئ بالتراب
وهل تستطيع
ان ترمش؟
اتسائل ما مذاق ذلك السائل الحارق
وكيف يا ترى
يخترق جدران الاحشاء ويمزقها
كما تمزق أمٌ ما، حبة رمان لصغارها
وكيف يكون تدفق ذلك السائل الزجاجيّ
الاحمر
من خلال فُسحة صغيرة، فُتحت كسحّاب ما
في المعصم
كمن يلتصق بجدار رخاميّ صيفاً
بحثاً عن البرد
وجدار الحمام، بعد ان اغتسل بدموعه
يشعر بظهرهِ العاري
يُواسى من قبل الحائط المُبلل
ربما تكون انتقالةً عادية
مثلما أنتقلُ من عملي الى البيت
بسيارة أُجرة، او مركبة عمومية
او كما انتقلُ من غرفة الى اخرى
داخل قوقعتي، او لا انتقل اساساً
اقبع هناك، رأسا على عقب
اقف مشدوهةً بين الملون والرماديّ
ليس هذا ما رجوته!
ليس هذا ما تقت الى شعوره
لا ان ارى المستنقع
ذو الضفادع والطحالب الخضراء
ذاته
ولا هذا المنفى الازرق
ولا هذه البقعة الصحراوية
اتذوق رملها في فمي
ولكنهُ بعداً اخر
حيث لا اشعر
الا بشساعة الفراغ
يصفرُ في جسمي
كنسمة صيف باردة
يتخللُ شعري وفراغات اصابع يدي
ان افتح عينيّ ولا ارى
الا السواد المطلق، او البياض
ان اغمضها او افتحها ولا يتغير شيءٌ من حولي
هناك حيث تهمس الافعى المرقطة
على مؤخرة عُنقي
ويقشعرُ جلدي لها
فالتفت ولا اجدها
وما هو اغرب الا ارتعب
يبعثُ حسيسها فييّ السكينة
ان أالف ما هو غير مألوف
واتقرب مما كان مُنفرا
وعدوا لي
ان أالف الوحدة
واشعر بالنشوة متى ما تذكّرت
بأني هنا، في العدم
اخيراً.

27 اب



#رزان_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحبل الخفيّ
- رثاء طيرٍ بغداديّ
- النخيل والأرز
- زهرُ الهُندباء
- أُناجي ذاتي
- ظاهرة حرق النساء خلال الحجر المنزلي
- الثقافة وظاهرة الاستثقاف الشائعة


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - تذكرةُ ادب