أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - ليّلَك














المزيد.....

ليّلَك


رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية، ومترجمة.


الحوار المتمدن-العدد: 6662 - 2020 / 8 / 30 - 11:35
المحور: الادب والفن
    


إطارٌ وحيدٌ، يقفُ حائراً
بعد أن نُزِعَت صورتهُ نزعا
او يقعُ مصدوماً، بعد ان هُشِمَ زجاج جسده
خُذلانٌ خارج عن الارادة
كمرآةٌ ما، تعكس الغروب البرتقاليّ
المُشبع بالحرارة. وحين تلمسها تشعرُ بالبَرد.
او تعكسُ إعصاراً هائلاً، ربما مطراً عنيفاً
ولا يصيبها ذلك من بللٍ، او اهتزازٍ ما
حبة قمحٍ ضئيلة، سقطت غفلةً
من سُنبلتها، اثناء مرور جرار الحصاد
آخر نُدفةِ ثلج، تنصهر من على قرميد السطح العالي
آخر شجرة مُتبقية، تقف بكل صلابةٍ بُنية
نرجو منها ثمراً وظلاً
وورقاً في الوقت ذاته
هنا في داخل الينبوع الليلكيّ
خزينٌ لا ينضبّ من البنفسج
يتفجّرُ حين أُريد أن يسكن
ويسكنُ حين اريد ان يتفجر
عنيدٌ ومتمرد
يطفو الليلك على سطحهِ مُغرياً
خاضعاً الى عِناده
لا أجدُ في بنفسجية العالم القابعُ خلفه
ما يدفع زَهرةً للخضوع،
والالتصاق على سطحهُ السحري
لم لا تخضع، ورقة اللوتس الخضراء
او علبةٌ بلاستيكيةٌ عائمة؟
النجوم تصنعُ خرائطاً بهلع
متشبثةً في الاعلى
تخشى خضرة الارض وزرقتها
تسعى الى الترفع عنها واختراع الوانٍ جديدة
لا يسعُ الارض تخيلها، وتبالغ في بريقها
حتى تُغطي سوداوية الكون المُحلق
جنديُ حربٍ ما، يتذكرُ
في لحظة إشتباكٍ محمومة
من خلف كيسهُ الرمليّ
ان يتناول مذكرتهُ المُخبئةُ بجيبه
ويترك ملاحظةً صغيرة
غير ان فحوى تلك الملاحظة المدَمَرة
وعناء النجوم المُرتبك،
والليلكُ البنفسجي المُعتقل، طوعاً
وشموخ الشجرة، واستسلام النُدفة
وحبة القمح الوحيدة، والمرآة المسكينة
وحيرة ذلك الاطار المُنفرد دائماً
لا مخلوق يستوعب اجمعها!
إلا ان هذه الهَيولى
ما يتغذى عليه
الينبوع الليلكي الداكن.

30 آب



#رزان_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تذكرةُ عودة
- النخيل والأرز
- نجمةٌ فارّة
- تذكرةُ ادب
- الحبل الخفيّ
- رثاء طيرٍ بغداديّ
- النخيل والأرز
- زهرُ الهُندباء
- أُناجي ذاتي
- ظاهرة حرق النساء خلال الحجر المنزلي
- الثقافة وظاهرة الاستثقاف الشائعة


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - ليّلَك