أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - أهمية النقاش في تنمية الوعي














المزيد.....

أهمية النقاش في تنمية الوعي


رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية، ومترجمة.


الحوار المتمدن-العدد: 6988 - 2021 / 8 / 14 - 05:08
المحور: الادب والفن
    


حين كنّا صغاراً، كانت إمكانياتنا في التركيز ضعيفة نسبياً، وحفظ المعلومة أو فهمها مهمةً شاقةً جداً، بغض النظر عن الأسباب.. خاصةً في التجارب الكيميائية أو الفيزيائية، وحفظ المفردات الجديدة الإنگليزية. فكانوا معلمينا يجتهدون أكثر في إيصال الفكرة بطريقة ترسخ في ذهننا، بالتالي حفظها، كأن يقومون بالتجربة أمامنا، أو يدعوننا نقوم بها، أو يخترعون قصةً تتضمن المفردات الجديدة، أو يناقشون الفكرة معنا ويخرجون عن الموضوع لنفس الهدف، أو حتى يخترعون أهازيج!.

كانت هذه الممارسات تنفع تركيزنا فعلاً، ليس لوقتها فحسب، بل تبقى المعلومة معنا وتكبر. إن التقدّم بالعمر يزيد فرص التركيز فعلاً، لكن النسيان وارد، وفرص التشتت وضياع الأفكار واردةٌ أكثر، لذلك نحتاج هذه الأمور من فترة إلى أخرى. وبما أنه لا نستطيع الحصول على معلمٍ مدى الحياة، أو مدى قراءة الكتب بأنواعها.. فلابدَّ من وسيلةٍ واحدة ممتعة ومركزة، تؤدي غرض التمثيل البصري والذهني للمعلومات والثقافة: ألا وهي النقاش.

هناك نسبة لا يُستهان بها من القرّاء، مَن لا يؤمن بالنقاش والحوار مع الكل، سواء متفق او مخالف لرأيهم، وذلك لنظرتهِ الفوقية للأمور، أو لرأيهِ أن النقاش غير مجدٍ لأيِّ طرف، فتظل معلوماتهِ: أما مكدّسةً بداخله دون جدوى فعلية، أو مفهومة من وجه واحد مع غض النظر لبقية أوجه الحقيقة، أو غير مفهومة بالمرة.. لكنّ النقاش ينقل المعلومات والثقافة من النظري الى التطبيقي، من اللامُجدي إلى المُجدي، من حيث نفع الذات والمحيط. لأن النقاش هو الوجه الآخر للكتب، والبوابة المُتيحة للمرء أن يرى ما وراء عقله وذاته، إلى عقول الآخرين. ولأنه الوسيلة الوحيدة لأن يُريك الحقيقة من كل جوانبها، ويتيح لك أن تنظر للجانب الآخر من اللوحة، بالإضافة إلى أن تدع المقابل ينظر إلى جانبك أنت. وهذا هو أكثر ما يُهم بالنقاش، أن تتبادل وتُعطي المنفعة، وتتعرف على أمور جديدة، يُستثنى من ذلك.. الجاهل تماماً -وذلك ما لا أظنُّ وجوده فعلاً!- الناس الذين لا يُغني الحوار معهم، ولا يفيدهم.

يعد النقاش مجهراً لرؤية ما أغفلناه من جوانب وتفاصيل، ووسيلةً مهمةً لترسيخ المعلومة والثقافة، وتقليبها والتعرف على أوجهها.



#رزان_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الكاتب مؤلفٌ أم المؤلف كاتب؟
- المبادئ، بلانك أم عامل X؟
- من -أوديب ملكاً- إلى -الشماعية- هل أثّر فقدان المسرح على الذ ...
- حَبلُ ثقاب
- عِشتار العصرِ الحديث
- 8 آذار للاحتجاج ام للابتهاج؟
- عيد الجيش العراقي ويتامى الحروب
- يعاملون المُدمن كما لو كان مُصاباً بالإنفولنزا
- حقوق الإنسان/ حقوق البشريّة علينا
- في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة/ لولا مرض هوكينغ لما أص ...
- القرنفل التشرينيّ الثائر
- ثورة القرنفل التشريني
- سومريّة
- من قال أنّك في العشرين من عمرك؟
- زهرة القُطن خاصتي
- المجتمع الأبوي والحلقة المُفرّغة
- مقولة المرأة عدوة نفسها وعلاقتها مع الذكورية
- رمزية اليوم العالمي لمنع الإنتحار
- ليّلَك
- تذكرةُ عودة


المزيد.....




- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - أهمية النقاش في تنمية الوعي