أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - حَبلُ ثقاب














المزيد.....

حَبلُ ثقاب


رزان الحسيني
كاتبة ادبية وشعرية، ومترجمة.


الحوار المتمدن-العدد: 6892 - 2021 / 5 / 8 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


حريق، حريق، حريق!
فزاعة الحقل
تجري مُنذرةً..
حين يدخّن هو غليونه
بشراهة، واضعاً ساقاً على ساق
دون أُذن تصغِ
أو عينٌ تُبصر.

منذ أن احترق الحقل
قالوا أني أبكي
وانا نائمةً
بلا صوتٍ، ولا ضجّة
مثل حمامةٍ مذبوحة
تموت ببطئٍ ودِعة
قالوا أيضاً أني سأموت صغيرة،
مثل حمامة قصائدي
حمامة القربان،
والسلام،
والحرية.
لا شكّ أن مذبحة الحمام هذه
تحدث يومياً عند نومي.

قالوا أنك تحترق
كالعقرب حين يلدغ نفسه
قالوا أنك تحترق
كالمنتحر بالسم
لكنّ قطرة النفط
التي بللت قميصك في البدء
سقطت من جبهتك أنت.

قالوا كثيراً.. حين احترق الحقل
تسع ملائكة تهمس قُرب رأسي
او تسع شياطينٍ، لا أدري
فملاكي الحارس فرّ بعيداً،
رغم أني لم اضع صائدة الاحلام
لهذا الغرض!

لكنّ، من قال لنتحرّك؟
حتى الملاك، والشيطان
ما بيدهما سُلطة
أمام يدِ من يقرضُ حبل عمره
بنفسه،
أمام من تُصبح أعصابه عود ثقاب!

قالوا ايضاً
كان يجب أن تموتْ
حين حاولنا أخذها طفلةً
بالمرض،
واليدين حول عنقها،
لكّنها قاومت، ولم تعرف أننا كنّا نمدّ لها
حبل ثقابها الأول، للنجاة.

لا يُمكن إنقاذ ما بَقيّ من الحقل
الحريق هائل، والمحصول تفحّم
وأنت
كسرتَ
ما لا يُمكن جبره
مثل قصيدةٍ مقفاة
أحَلتها كلماتٍ مُبعثرة
وأفقدتها هويتها
ما من ملحٍ
للدمع المسكوب
مثل نبيذٍ أبيضٍ على الرمل،
ما من أثرٍ
للوجعٍ المُتنكّر،
لكنّك ستجد بكل قصائدي
خ
ذ
ل
ا
ن.



#رزان_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عِشتار العصرِ الحديث
- 8 آذار للاحتجاج ام للابتهاج؟
- عيد الجيش العراقي ويتامى الحروب
- يعاملون المُدمن كما لو كان مُصاباً بالإنفولنزا
- حقوق الإنسان/ حقوق البشريّة علينا
- في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة/ لولا مرض هوكينغ لما أص ...
- القرنفل التشرينيّ الثائر
- ثورة القرنفل التشريني
- سومريّة
- من قال أنّك في العشرين من عمرك؟
- زهرة القُطن خاصتي
- المجتمع الأبوي والحلقة المُفرّغة
- مقولة المرأة عدوة نفسها وعلاقتها مع الذكورية
- رمزية اليوم العالمي لمنع الإنتحار
- ليّلَك
- تذكرةُ عودة
- النخيل والأرز
- نجمةٌ فارّة
- تذكرةُ ادب
- الحبل الخفيّ


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزان الحسيني - حَبلُ ثقاب