أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - ماجدة منصور - محاكمة أبي الميت 3















المزيد.....

محاكمة أبي الميت 3


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7064 - 2021 / 11 / 1 - 07:17
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لا زلت مستمرة في محاكمتك لأن جريمتك بحقي مازالت حاضرة أمام عيناي و كأنها حصلت البارحة فقط فللجريمة تداعياتها النفسية و الروحية و الجسدية , إن كنت تعلم لأن تلك الجرائم لا تموت بالتقادم ومضي الزمن لأنها تطول كينونتي الوجودية
كأنثى و إنسان له الحق بالحياة و الحب و الحرية و الإزدهار و التفوق و التجربة...كإنسان له الحق أن يحيا الحياة و يعيش العمر بكل مفرداته , فهذا عمري و تلك حياتي التي جرى إغتيالها و مصادرتها مني منذ لحظة ولادتي.
إن التداعيات النفسية الخطيرة التي لحقت بكينونتي هي حاضرة أبدا على إمتداد عمري الذي أجرمت بحقه حين نصبًت نفسك ربا و إلها يتحكم في تفاصيل عمري ماضيا وحاضرا و مستقبلا...أليس كذلك؟؟
أتذكر حين أجبرتني على زوج لا أطيقه...ليتك تذكر !!! أعلم جيدا أنه ليس هناك ذاكرة للأموات...الذاكرة تخص الأحياء فقط و أنا مجبرة على إجترار ذكرياتي المؤلمة و على مدار عمري المتهالك تحت صرامي القدر لحين مفارقة روحي لجسدي
الذي كان يصيبكم بالجنون و الهستريا.
كان جسمي فائق التناسق و كأني ولدت من بطن والدتي كمثال لتناسق الأجسام.
و هذا الجسم الرياضي كان سبب شقائي معكم أنتم الدواعش فإنه لم ينفع معكم تغطية جسدي كاملا بالنقاب و تحت كيس زبالة سوداء ذلك أن الله قد رزقكم بنظر ثاقب و أزباب منتصبة تخترق ما وراء الحجاب و النقاب و الزبالات الأخرى!
إنكم ذكور مهتاجة و مهيجة كرسولكم تماما الذي أوتي قوة 40 رجلا في النكاح.
و كأن هياجكم جيني و وراثي قد أتى من حيوانات نبيكم الوراثية و صدق من قال إن العرق...دساس.
في عروقكم شبق قديم و لهياجكم بصمة وراثية لا تخطئها عين الحكماء.
و هكذا كان ...فقد كانت عيونكم العاهرة تحاصرني بكل مكان لدرجة كنت أتمنى ...أن أتلاشى أنا و جسدي في ثقب أسود.
لقد جعلتم من الموت حلما لي و أنا حية أرزق!
بودي أن أتقيأكم...فها هو القيئ يخرج من أمعائي فرغم مضي عشرات السنين فأنا ما زلت أتقيأكم....و سأتقيأكم لآخر العمر...فهذا أحسن ما أستطيع فعله فأنا ما زلت أصب على جسدي أقسى اللعنات و ما زلت أخفيه بألبسة عريضة...فضفاضة
رغم حياتي في دولة متحضرة.
لقد جعلتموني أكره جسدي و أخفيه بألبسة لا تمت للأنوثة بصلة...لا من بعيد و لا من قريب.
لقد حرُمت على جسمي الملابس الجميلة
لقد كرهت أنوثتي لأنكم زرعتم في تلافيف دماغي بأن الجسد هو سبب الغواية و هو الذي أخرج ( إبن العرص ) آدم ..من الجنة.
حين يكون الجمال لعنة في عقلي فماذا تنتظر مني أيها القابع في قبرك!!
عشت حياتي كلها و أنا أداري أنوثتي كما لو كانت الأنوثة جريمة.
أتذكر يا والدي ذاك اليوم البعيد , حين كنت في طريقي من المدرسة لبيتنا و كنت أرتدي النقاب فوق لباس المدرسة...أتذكر حينها أنك تتبعت خطاي لغاية وصولي البيت...ثم دخلت فجأة...و فككت حزامك الجلدي من فوق بنطالك ..و إنهلت عليُ
ضربا بالحزام...و كنت أتلوى من شدة الألم....و لم أكن أدري حقا....لماذا تضربني...وحينما رجوتك أن تذكر سبب ضربي بحزامك الغليظ ...فذكرت لي و الشرر يتطاير من عينيك الزرقاوين....بأن حركة ((مؤخرتي)) ظاهرة للعيان...رغم
النقاب!!!
لقد أثارت مؤخرتي جنونك يا بابا....و أنت أبي!! فما بالي بالغرباء؟؟
حينها طلبت منك و أنا أصرخ من الألم راجية بأن تقتلني...كي ترتاح أنت و أرتاح أنا.
بئس حياة عشتها في سجنك أيها المقبور.
لقد جعلتني أظن بأني عاهرة لا تستحق الحياة!!
هكذا كنت أظن حينها.
في ذاك الوقت البعيد كنت قد صادقت (( شيخ الجامع)) و إسمه ---ناصح الملا.
صديقك الشيخ ناصح الملا (( أسكنه الله فسيح جهنمه )) كان أكبر مصيبة و بلوة سوداء قد حللت علينا جميعنا.
وهو من كان يغذي الداعشي النائم في جيناتك و يخبرك دوما بأن جسمي عورة و صوتي عورة و رائحتي عورة و ضحكتي البريئة فسقا و فجورا و بأني قنبلة موقوتة سرعان ما ستحمل --جهازها التناسلي---على كتفيها و تصرخ في مدينة الدواعش
هل من ذكر ينكحني!!!!!!!!!!!
هكذا علُمك هذا العرص و هو --بالمناسبة---خريخ مدرسة النافق الفاطس المدفوس ( إبن تيمية).
لقد أدميت جسدي و عقلي و روحي...أقولها صادقة...بأنه كان خيرا لك أن تدفنني حية ترزق من أن تعاملني بهذه الطريقة الوحشية.
إني أحاكمك الآن بأثر رجعي كما يقول الحقوقيون فأنا مريضة يا بابا.
مريضة بمتلازمة ( العذاب القديم)
هكذا قال لي طبيبي النفسي الذي أتردد لعيادته.
فللعذاب أثر لا يزول بالتقادم.
هنا شيئا لا بد لي من قوله:
والدتي كانت تساعدك بقمعك لي لسبب علمته فيما بعد و سأذكر لك السبب في حلقات قادمة لأني سأعقد محاكمة لوالدتي الميتة عما قريب.
بابا...أحاكمك الآن كما لو كنت جالسا في قفص الإتهام أمام ناظري و لا بد لي من هذه المحاكمة عللي أشفى و أعيش ما تبقى من عمري دون وجع و ألم و عذاب و كوابيس لأن الكوابيس مازالت تلازمني منذ طفولتي فللجروح العميقة ندبات و آثار لا
يزيلها العمر و لا تنمحي مع الزمن.
((((((((((((( و هكذا خاطب زرادشت الشعب قائلا: إنها الساعة التي على الإنسان أن يرسم هدفا لنفسه. إنها الساعة التي ينبغي فيها على الإنسان أن يرسم هدفه الأعظم فتربته ما زالت ثرية بما فيه الكفاية لهذا الغرس, لكن هذه التربة ستغدوا ذات يوم
فقيرة و عقيمة وما من شجرة سامقة تستطيع أن تنبت فوقها)))))))))))
أقول لكم :: على المرء أن يكون حاملا لبعض __الفوضى__كي يلد نجما راقصا , أقول لكم : ما زال هناك بعض الفوضى في داخلكم....إنظروا هنا الآن ,, ها أنا الآن أرسم لكم صورة الإنسان الأخير.
هاهي الأرض وقد غدت صغيرة جدا و فوقها ينط الإنسان الأخير و نوعه غير قابل للإنقراض و الفناء و هذا الإنسان الأخير هو الأطول عمرا فهو قد إبتكر السعادة إذ أنه قد هجر الأماكن التي يعيش بها معذبا و مرهقا لأن المرء لا يزال يتوق أن يتحكك
بجاره فالمرء بحاجة للدفء و العطف و الحنان العابر.
لا بد من التقدم بحذر و أحمق هو الذي مازال يتعثر بحجر أو ببشر)))))))))))))))
بابا:
لقد مضى الوقت كي تمنحني ما إفتقدته حين كنت على قيد الحياة و أنا في حيرة من أمري و أسأل نفسي دائما: هل مازلت قادرة عل مسامحتك؟؟؟؟
صدقني إن قلت لك بأني أتوق للشعور بمسامحتك و أعمل عليه جاهدة برفقة طبيبي النفسي فأنا أيضا أتوق للخلاص من عذاب الذكريات.
أنا أحاكمك لأني أحبك بحق و لطالما أحببتك و خاصة حين كنت تعهد إليٌ بلف سكاير التبغ الذي كنت تحبه...لقد كنت جاهزة لأعبر لك عن حبي بكل اللحظات التي كنت فيها أعيش تحت مظلتك حين كنت أظن أنك أنت الحماية لي من تقلبات الدهر.
حان الوقت الآن كي أنتهي من حديثي معك فلدي موعد مع طبيب القلب العالمي الذي غرز جهازا صغيرا فوق قلبي المرتجف دائما فهو _ اي طبيبي_ مازال مصرا أن سبب ( إرتجاف قلبي الدائم) هو الخوف ليس إلا.
ما زال لدي كثير مما سوف أخبرك به و خاصة عن إ ابن العرص) و أقصد به شيخ المسجد الذي حولك لوحش آدمي فإبن العرص ذاك هو من كان السبب في إغتيال الفرح و السعادة و الأمل و الحلم ...هو من شوُه المستقبل و إغتال مننا الحياة البسيطة
و العادية بكل تفاصيلها.
هنا أقف
من هناك أمشي
و للحديث بقية



#ماجدة_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاكمة أبي الميت 2
- محاكمة أبي الميت
- يوم الإطمئنان العالمي
- نساء في مواجهة الموت 1
- رسالة أنثى مسلمة لرب المسلمين (( 2))
- رسالة أنثى مسلمة لرب المسلمين
- رسالة الى صديقي سمير علي
- كورونا و ميلاد الإنسان الجديد
- الله ...حيث يجب أن يكون إفتراضيا
- رسالة عاجلة لحاكم ولاية فكتوريا دانيال أندروز المحترم: ليس ب ...
- إعلان صادم...من الله
- ما هذا الحزن..الذي يلف العالم!؟
- كورونا...عدالة كونية!!
- جعلوني ملحدة!!
- رسالة خضراء لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي..سلام الأقوياء
- أين الوصايا العشر..لزعمائنا العرب!
- رسالة خضراء ل المحترم..سيادة الرئيس م السيسي
- الحب....ما زال موجودا
- الرابح..سيأخذ كل شيئ
- رسالة خاصة ل محمد ح.


المزيد.....




- البحر المتوسط.. أخطر طرق الهجرة في العالم وهذه أعداد ضحاياه ...
- شاهد.. لحظة إطلاق الشرطة النار وقتل رجل أمريكي من أصول أفريق ...
- لافروف: تجميد الولايات المتحدة لأصول الدول سرقة صريحة
- مؤتمر دولي في سويسرا لإعمار أوكرانيا وبنك الاستثمار الأوروبي ...
- اضطرابات وكورونا.. تعرف على أبرز الحوادث التي أثّرت في مناسك ...
- عباس وهنية في الجزائر -للمشاركة في احتفالات الاستقلال-
- -بيزنيس إنسايدر-: إنهاء النزاع القانوني مع عارضة الأزياء كان ...
- شويغو يقدم لبوتين تقريرا بخسائر الجيش الأوكراني
- أمير عبد اللهيان: سنعقد اجتماعا بين إيران وروسيا وتركيا على ...
- بكين تنتقد تصريحات ناسا بشأن -الخطط الصينية للاستيلاء على ال ...


المزيد.....

- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس
- كأس من عصير الأيام - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- فلسفة الرياضة بين تحسين الأداء الجسماني والتربية على الذهنية ... / زهير الخويلدي
- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - ماجدة منصور - محاكمة أبي الميت 3