أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - ماجدة منصور - محاكمة أبي الميت 2















المزيد.....

محاكمة أبي الميت 2


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7058 - 2021 / 10 / 26 - 06:37
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


محاكمة أبي الميت 2
أبي ...إني أحاكمك كي أشفى من جروحي العميقة لأن ألمي مقيم و دائم فجروحي ما زلت تنزف رغم مضي عشرات السنين و ما زلت أتردد لعيادات الأطباء النفسيين عللي أجد الدواء و يضع أطبائي إصبعهم على الداء.
في الأشهر الماضية يا أبي دخلت المستشفى عدة مرات و أجريت عملية جراحية في قلبي و رغم نجاح العملية من الناحية الجسدية إلا أن أطبائي قالوا لي: وضع قلبك المتدهور هو سبب نفسي.
هاهم أطباء القلب يحيلونني لأطباء النفس.
فماذا فعلت بنفسي يا بابا!!!!
ماذا فعلت بطفلتك حين كانت لا ترجو منك سوى الحب و العطف!!
من ذا الذي فعل بروحي و عقلي و نفسي كل هذا الألم و الوجع!!
إنه أنت يا أبي...أقولها لك الآن و دموعي تهطل من مقلتي....
إنه أنت يا أبي...أقولها الآن و جرح قلبي ما زال مفتوحا....
هل لك أن تتخيل ما معنى أن لا تحتضنني و تقبلني و تلهو معي حين كنت طفلة!!!
هل لك أن تدرك مدى الحرمان الذي عانيت منه!!!
لا أذكر أبدا أنك قبلتني كبقية الأطفال!
لما؟؟
هل كنت تكرهنى لأني ولدت كأنثى رابعة؟؟
قل لي : ما ذنبي و ما جريمتي في هذا!!
أقولها لك الآن: أني كنت أنتظرك أمام باب منزلنا عدة ساعات و لحين عودتك من عملك فقد كنت و ما زلت أحبك و أعشق عيناك الزرقاويين و قامتك الجميلة و خطوتك الواثقة و ضحكتك البديعة حين لم تكن تضحك أمامنا إلا حين تتطلب هرموناتك
الذكورية ممارسة الجنس مع أمي....أدرك سر ضحكتك الآن...أنت تجامل والدتي و تضاحكنا جميعا حين تكون بحاجة للجنس مع أمي.
لقد إكتشفت الآن سر ضحكتك المقتضبة معنا جميعا!!!
أنت تحتاج الجنس من شريكتك ليس إلأا.
و أمي كانت تدرك ذلك جيدا و تعلم تماما أن نقطة ضعفك...هي المنطقة التي تقبع ما بين ساقيك....
أعلم الآن أن أس شجاراتك مع أمي و ضربك العنيف لي كان بسبب أن إمرأتك ( أمي) كانت تبخل عليك بالجنس الذي كنتما تقدسانه كرب و إله.
اللعنة لي: ها هو لساني ينطق بأسراركما البغيضة على صفحة الحوار المتمدن!!
ما العمل و قد انفلت لساني من عقاله لأني عقدت لكما محاكمة علنية ....عللي أشفى.
و ها هو شعاري يتوهج أمامي كمارد من نور و يقول لي ::::إذكروا مساوئ موتاكم.
فأنت لم تكن عنيفا معنا إلا حين كانت شريكتك ( أمي) تحرمك من الجنس و قتها كنت تتحول لوحش غير آدمي.
أتذكر يا أبي حين كنت مراهقة و عمري لم يتجاوز الخامسة عشر أنك ضربتني بعصا غليظة على رأسي ...وقتها ركضت في شوارع مدينة الدواعش الى الطبيب المحلي الذي أخاط لي جرح رأسي بثماني غرزات !!
لقد أخاط هذا الطبيب جرحي و كان إسمه الدتور بكري القباني دون أن يستعمل بنج....فقد كان الطبيب الوحيد في منطقة الدواعش التي كنا نعيش بها.
هل تصدقني إن قلت لك بأن مكان الجرح في رأسي ما زال ظاهرا للعيان و يؤلمني سنويا كلما حان موعد ضربتك لي!!! إنه يؤلمني سنويا يا بابا رغم مرور عشرات السنين على جريمتك تلك.
أي...و حق عشتار التي بها تمترون.
في يوم جريمتك كنت أركض للدكتور بكري و دمي يسيح على لباس المدرسة الذي كنت أرتديه.
في ذاك اليوم البعيد ضربتني بالعصا على رأسي لا لذنب أرتكبته سوى أن شريكتك ( أمي ) كانت قد حرضتك على ضربي لأني سمحت لنفسي أن أعطي جارتنا قطعتين أو ثلاثة من مخلل اللفت الذي كنت قد صنعته بيدي.
أنا موجوعة يا بابا من ألم ذكرياتي معكما.
إنها ذكريات تدمي القلب و الروح و الجسد.
ما كان يثير دهشتي و إستغرابي و حيرتي ...أنك كنت دائم الصلاة و الصيام مع (شريكتك) !!!!
أود أن أبوح لك الآن بسر كنت أخفيه عن الجميع , بأنك حين كنت تجبرني على الصلاة وراءك.....كنت أغني أغنية عبد الحليم حافظ (( ظلموه)))؟؟
أتعرف أني لم أكن أصوم رمضان رغم تظاهري بالصيام.
لأني كنت و ما زلت أكره ربك و إلهك و ابن تيمية و البخاري و إبن قيم الجوزية و أحاديث رسولك و قرآن ربك و كل شلة التعرص و العذاب اللذين كنت تؤمن بهم و تتخذهم دستورا و شريعة لحياتك البائسة التي أمضيتها على الأرض.
كانت الأناث تسبب لك صرعا و هيجانا في رأسك....فبؤس رب كنت تعبده.
و بئس شريعة كنت تعتنقها.
أتذكر كل هذا؟؟
أنت لا تذكر لأنك قابع في قبرك دون حراك.
و رغم كل ما فعلته بي فأنا أقولها لك على الملأ الآن....إني لم أكرهك و لو لثانية واحدة لأني كنت أعلم جيدا أن سبب كل قسوتك التي مارستها علينا هو الذي كنت تؤمن به.
حين كنت أخلد للنوم كنت أرجو أن يتحرك ضميرك أو وجدانك أو إنسانيتك تجاهي....كنت أرجو بعضا من الحب حتى لو كان فتفوته صغيرة يا بابا.
لكنك لم تفعل!!!
بعد كل تلك الأحداث....سافرت مع ( شريكتك) الى إحدى قرى الدواعش في سوريا (( خان شيخون)) تحديدا....و حين رجعت من هذه المنطقة التعيسة بربها و رسولها كنت قد ____زوجتني____ دون أن أعرف لأحد أقربائك اللصوص و الحرامية
لا لميزة يتمتع بها هذا الزوج المستقبلي سوى أنه يحمل مسبحة بين يديه!!!!!
لقد إضطهدتني و صادرت إنسانيتي و قتلت روحي بذاك الزواج الذي فرضته علي.
كم أنت مجرم!! فكل شيئ ما تعتنقه كان فاسدا و عفنا و سيئا بسبب شريعة أفسدت عليك و علينا جميعنا حياتنا و إغتالت منا الماضي و الحاضر و المستقبل,
لقد أفسدت و برفقة ربك و محمدك حياتنا كلنا.
يا للعار.
يا للمصيبة
لكن و -الحق يقال- بأني كنت أشد عنادا و تمسكا بإنسانيتي لأني رفضت بأن يفتض ( زوج الغفلة و العرة والندامة ) بأن يفتض غشاء بكارتي ...بكل قوتي و عنفوان روحي و توهج ضميري و فتوة جسدي ,,,و وليت هاربة منه لا ألوي على شيئ
سوى الحرب ضد كل من يفكر بإغتيال حريتي و إنسانيتي و حقي في الحب و الحرية و الحياة حتى لو كان الثمن روحي وجسدي..كنت قد أعددت روحي و جسدي للذبح. و خاصة أنكم خير من يذبح الإناث!! و لي في خالتي التي ذبحتموها بدم بارد
أسوة و مثالا.
إن الظلم الشديد يجعل الموت و الحياة سواسية أيها السيدات و السادة....
و للظلم و العنف و القهر و الإستعباد و الإستبداد و الإجرام بحق الإناث دين عفن و شريعة دموية و نهج بائس ...ألا وهو الشريعة الإسلامية و تقاليد أتى بها إلينا بدو غزاة عراة دمويون و جائعون و لا يمتلكون من مقومات الحضارة شيئ يذكر
سوى دورانهم حول حجر أصم و هرولة هبلة مجنونة عبيطة بين الصفا و المروة.
هذه هي ثقافتكم و قد حان لي الوقت الآن كي أردها إليكم.
إني صوت صارخ غصبا عنكم يعريكم أمام الملأ و يقول لكم : إذكروا مساوئ موتاكم.
و ها هو الكون قد سخرني الآن و غدا كي أقول لكم بأني سأفضحكم طالما بقي لدي نفس واحد في تلك الحياة لا لضغينة أحملها تجاهكم سوى أن تسمع الأجيال القادمة صوتي و تصرخ بكم : كفاكم ظلما و عنترية على المرأة.
فيا رجال خير أمة أخرجت للناس ,, أقولها لكم ,,, إني قادمة إليكم كي أجعل العالم المتحضر يتقيأكم و يبصكم خارج التاريخ و الحضارة لأنكم لا ينفع معكم شيئ سوى ذكر مساوؤكم للعلن و على رؤوس الأشهاد.
فقد أتى الوقت الآن
الآن الآن
و ليس غدا
كفاكم تسترا و مراوغة يا شر أمة تأتي على إناثها اللواتي هن بذرة الأجيال القادمة
هنا أقف
من هناك أمشي
للحديث بقية



#ماجدة_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاكمة أبي الميت
- يوم الإطمئنان العالمي
- نساء في مواجهة الموت 1
- رسالة أنثى مسلمة لرب المسلمين (( 2))
- رسالة أنثى مسلمة لرب المسلمين
- رسالة الى صديقي سمير علي
- كورونا و ميلاد الإنسان الجديد
- الله ...حيث يجب أن يكون إفتراضيا
- رسالة عاجلة لحاكم ولاية فكتوريا دانيال أندروز المحترم: ليس ب ...
- إعلان صادم...من الله
- ما هذا الحزن..الذي يلف العالم!؟
- كورونا...عدالة كونية!!
- جعلوني ملحدة!!
- رسالة خضراء لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي..سلام الأقوياء
- أين الوصايا العشر..لزعمائنا العرب!
- رسالة خضراء ل المحترم..سيادة الرئيس م السيسي
- الحب....ما زال موجودا
- الرابح..سيأخذ كل شيئ
- رسالة خاصة ل محمد ح.
- طلب صداقة للمستر عبد الفتاح السيسي


المزيد.....




- إسرائيل ولبنان: محادثات غاز المتوسط بين الطرفين على حافة الخ ...
- مصر تسترد تابوتا فرعونيا من الولايات المتحدة
- وسائل إعلام: تضرر محتمل لكابل كهربائي بين السويد وبولندا جرا ...
- بوتين يوقع مرسومين بشأن الاعتراف بـ-استقلال-منطقتي خيرسون وز ...
- مسيرات عارمة جابت فرنسا تطالب بزيادة الأجور وعدم رفع سن لتقا ...
- برلين تعلن تخصيص 200 مليار يورو لدعم أسعار الطاقة وتخفيف الأ ...
- الجيش الإيراني ينشر لقطات لإطلاق صواريخ على أهداف في إقليم ك ...
- روسيا تحذر.. دعم الغرب لكييف لن يعيد دونباس
- رئيس دونيتسك يعلن تقدم القوات الروسية على محور أوغليدار ويعد ...
- وزير الدفاع التركي يعلن عن تنفيذ قصف على بعد 140 كيلومترا دا ...


المزيد.....

- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس
- كأس من عصير الأيام - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- فلسفة الرياضة بين تحسين الأداء الجسماني والتربية على الذهنية ... / زهير الخويلدي
- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - ماجدة منصور - محاكمة أبي الميت 2