أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المخطط الجهنمي : لبنان نموذجا (2)














المزيد.....

المخطط الجهنمي : لبنان نموذجا (2)


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7063 - 2021 / 10 / 31 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو أردنا أن نختاررمزا للمرحلة الجديدة التي دشنت في 14 تشرين أول 2021 ، بالأحداث التي و قعت في بيروت ، بين حزب القوات اللبنانية من جهة و بين ما يعرف بالثنائي الشيعي من جهة ثانية ، لكانت من جهة نظري ، صورالجنرال السابق في الأمن الداخلي والسفير السعودي اللذين تعاقبا بعد " تحدي الطيونة "على زيارة رئيس حزب القوات هي الأكثر دلالة و تعبيرا ،مثلما أن " بوسطة عين الرمانة " تختزن المشروع الجهنمي المتهور الذي انطلق في 13 نيسان ، ابريل 1975 و الذي سقط سقوطا مدويا وأجهض ولادة مجتمع وطني و دولة عصرية

ما أود قوله هو أن لبنان كان دائما ميناء المشرق على البحر المتوسط ، الأمر الذي أتاح للمراقب ، استنادا إلى التجارب المتتالية ، التنبؤ الصحيح في أغلب الأحيان بالغايات التي يضمرها القادمون الزائرون أو العابرون .

الملاحظ أيضا ، إذا استثنينا زوار رئيس حزب القوات اللبنانية ، ذو السجل العدلي المعروف ،هو أن بعض نجوم " الكلام السياسي " كانوا قد أخلوا منصات القنوات التلفزيونية التي كانوا يترددون عليها كثيرا ، توازيا مع تعدد الحوادث الأمنية و تنقلها من منطقة إلى أخرى . كأن زيزان السياسة احسوا بان و قت الصرصرة قد انتهى ، فآن آوان الفعل .

لا نبالغ في القول أن معظم " الأفعال الأمنية " التي تناوب على أدائها بعض الأفرقاء ، استهدفت بشكل مباشر أو غير مباشر طرفا بعينه عن طريق محاولة عزله بتجفيل حلفائه عنه . تحسن الإشارة هنا إلى أن آخر هذه الأفعال الأمنية جرى في 14 تشرين أول كما لمّحنا أعلاه ،حيث يمكننا اعتبارالزيارتين اللتين تلقاهما رئيس حزب القوات ، تأكيدا لوقوف دولتين إقليمتين بارزتين ، هما المملكة السعودية و تركيا ، إلى جانبه . أي بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، تأكيدا على الأبعاد الإقليمية للمعركة التي يخوضها حزب القوات .

و إذا أضفنا إلى هذا كله ، نشاطات سفراء الدول الغربية في البلاد و نفوذهم المتعاظم توازيا مع تفاقم الضائقة المعيشية ، التي كان آخر تجلياتها أستخدام سلاح العقوبات الأميركية ضد " غير المرغوب بهم " على الساحة السياسية الوطنية ، مثلهم مثل حزب المقاومة ، فإننا نصل إلى معادلة مشابهة جدا لتلك التي تهيّأت في سورية عشية إعلان الحرب ضدها في آذار مارس 2011 . تجدر الملاحظة هنا إلى أن بنية الدولة السورية مختلفة عن مثيلتها في لبنان . و لكن لسنا الآن في معرض المقارنة ببنهما .

مهما يكن يحسن التذكير بان نقطة ضعف الدول العربية بوجه عام ، و في لبنان و سورية والعراق على وجه الخصوص تكمن في طبيعة مجتمعات هذه الدول ، و تحديدا في كونها مكونة من جماعات غير متجانسة ترفض أن تتشارك فيما بينها ، إلى حد التنافس و التحاسد و التباغض . و ما يزيد الطين بلة هو جنوح أهل الحكم إلى الطغيان و الإستئثار و إلى تاسيس ملكية وراثية لا تتخلى عن السلطة إلا بالعنف لصالح ملكية مثلها . فالناس في هذه البلدان يحبون اوطانهم و لكنهم يبغضون حكامهم و لا يثقون بدولتهم . ينبني عليه أن مجتمعات هذه الدول التي تتفاعل في خلاياها و طوائفها قوى نابذة وطاردة مثل الكراهية و الطغيان و التحاسد والتملق ، تدور في حلقة مفرغة دون أن تتمكن من الاكتفاء الذاتي ومن أصلاح نفسها بنفسها و من الدفاع عن نفسها بنفسها .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخطط الجهنمي : لبنان نموذجا
- المقال رقم 200 : دور الحدث الأمني في النظام الطائفي
- جبل لبنان العائم و خطر الذوبان !
- نهاية الدولة المزورة 2
- نهاية الدولة المزورة !
- السلطة و الطائفة التي تشكل الأكثرية
- صحيفة الميدان السودانية في عيد الإيمانيتي الفرنسية
- الخريف العربي 3
- الخريف العربي 2
- الخريف العربي
- سلوك القوي المختل عقليا .
- العصابة و العصبية و مذلة العيش في لبنان
- الدولة الوطنية المحلومة 3
- شبه الدولة غير وطنية 2
- سلطة شبه الدولة و سلطة الدولة الوطنية
- قراءات في زمان الوباء 2 الحلرب الصحية .
- قراءات في زمان الوباء 1
- فن التعجيل في انقراض شعب مستعمَر
- الحروب العبثية
- يا أهلا بالمعارك


المزيد.....




- زلزال فنزويلا.. طائرة ركاب تهتز والمطار يتشقق ومفقودون تحت ا ...
- نوع جديد من العناكب يصطاد فريسته بطريقة حرفية فريدة
- طائرات حربية روسية وصينية تجري دوريات استراتيجية فوق بحر الي ...
- وزير الداخلية التركي: 1.434 مليون سوري عادوا إلى بلادهم طوعا ...
- محللون إسرائيليون: تل أبيب تدفع بلبنان نحو حرب أهلية
- مقتل طيار وإصابة 13 آخرين في اصطدام طائرة بناطحة سحاب في بكي ...
- دميترييف يسخر من امتيازات فون دير لاين وتمتعها بتكييف مكتبها ...
- هيئة أمريكية: توسيع طريق بحري قبالة سواحل عمان لتسهيل عبور ه ...
- علماء روس يعثرون على مركب بحري واعد لتنظيم تخثر الدم
- طريقة روسية مبتكرة لتحديد مصدر الاهتزازات تحت سطح الأرض


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المخطط الجهنمي : لبنان نموذجا (2)