أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - العصابة و العصبية و مذلة العيش في لبنان














المزيد.....

العصابة و العصبية و مذلة العيش في لبنان


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6987 - 2021 / 8 / 13 - 13:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




من نافلة القول أن العصابة الطائفية تدعي زورا أنها تمثل الطائفة التي تنتمي إليها . لا يوجد في الواقع ، بالرغم من توظيف العصبيات و إبراز الجهلة السوقيين وترفيعهم وتسليطهم على الناس ، طائفة من طوائف لبنان الثمانية عشرة ، متجانسة في الرأي والموقف من الأحداث الجارية . و لكن من المعروف أن الأفواه مكممة و الأطراف مكبلة في ظل "الديمقراطية اللبنانية "
.
أضع هذه التوطئة لأقول أن العصابات التي أطلت برأسها في الأيام الأخيرة ، على الطريق إلى جنوب البلاد و في المناطق المحاذية لفلسطين ، و في قلب العاصمة بيروت ، لا تمثل الطوائف التي خرجت منها ، فهي لا تعدو غالبا أدوات يستخدمها متزعمو هذه الطوائف في نقل الرسائل فيما بينهم ، على حساب أمن و دماء و مصالح الناس . هذه أمور لا يجهلها أحد في لبنان .هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فمن من المعلوم أن العصبية تبرر وتترجم خطاب العصابة .

و في مختلف الأحوال لا أتناول هنا موضوع العصابات التي أعتمد عليها أمراءُ الحرب للإستيلاء على السلطة وإدارة شبه الدولة بطريقة تتعارض كليا مع القوانين و الأعراف و الأخلاق والمسؤولية الوطنية ، فما أنا بصدده في الحقيقة هو محاولة توصيف لما يجري بناء على فكرة مفادها أن لبنان موجود تحت اشراف أوروبي ـ أميركي ، كحقل تجارب و مراقبة و قيادة ، لكل ما يتعلق من وجهة نظر المشرفين ،بشؤون المنطقة السورية العراقية خصوصا ،بحيث تكون الأوضاع فيها ملائمة لمصالحهم و خطتهم .

من البديهي أننا نلامس هنا موضوعا و اسعا يحتاج إيفاؤه إلى تفاصيل يضيق هذا المقال عن إحتوائها ، لذا أكتفي بالاشارة إلى مسألة لافتة تكشفت بوضوح من خلال التطورات المتتالية مند سنوات 1970 ، بخصوص العلاقة الثابتة بين الوصول إلى السلطة و استقرار الأوضاع من جهة ودور الولايات المتحدة الأميركية الأساسي ، الثابت و المؤثر ، في مصير السلطة و البلاد من جهة ثانية .

بكلام أكثر صراحة أٌقول يخيّل إلي أن جميع الشخصيات التي ظهرت في الفترة المذكورة ، و لعبت دورا بارزا في حوكمة بلادها ، حازت في بداية الأمرعلى موافقة الولايات المتحدة الأميركية أو على مساعدتها أو أنها منحتها فترة سماح ، ثم تبدّلت العلاقة في مرحلة ثانية ، إلى خصومة أو استغناء عن الخدمات تجسدت بشكل من أشكال العزل أو التصفية المعنوية أو الجسدية . نجم عنه في معظم الأحيان إعادة البلاد إلى المربع الأول ، أي التراجع و محو أكثر الإنجازات التي تحققت ، تعديا لكل الحدود وصولا إلى تدمير البلاد الشامل و تمزيق المجتمع الوطني و إلغاء الدولة .

مجمل القول ان التغيير محرّم دوليا كما يبدو في المنطقة السورية العراقية و أن الرقابة الدولية ذات بأس شديد ، فهي لا تمهل الذين يرتكبون " الخطيئة المميتة " . فلو تصفحنا تاريخ المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن لتبين لنا أن الدين اعدموا على عجل رميا بالرصاص ، أو غيبوا و لم يعثر لهم بعد ذلك على أثر ، أو قتلوا غيلة على قارعة الطريق ، أو تحت الركام ، كانوا يعملون في مشروع تغييري لا ترضى به الولايات المتحدة ، بصرف النظر عن الموقف منه ، أو أنهم أنهوا مهاما أوكلت إليهم من أجل توفير الظروف الملائمة للتفسيخ و الهدم ، فتوهموا و أوهموا الناس ، بسلوك نهج يقود إلى حائط مسدود أو أغووهم عن الإستقامة و العدالة و أغروهم بالوعود المعسولة ، فتعطلت العقول وساءت الأخلاق ، و ضعفت الإرادة وضربت الذِّلّة .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الوطنية المحلومة 3
- شبه الدولة غير وطنية 2
- سلطة شبه الدولة و سلطة الدولة الوطنية
- قراءات في زمان الوباء 2 الحلرب الصحية .
- قراءات في زمان الوباء 1
- فن التعجيل في انقراض شعب مستعمَر
- الحروب العبثية
- يا أهلا بالمعارك
- الدولة الموظَّفَة
- عسكر السلطة
- سلطة الدين و الثروة
- مفارقات المشهد اللبناني من خلال تفليسية 2020
- الإحتلالات المشروعة و الإحتلالات المرفوضة
- خرابيش في مقهى هافانا الدمشقي
- الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم
- مفكرة فلسطينية (2) : اليهود العرب
- الإنتخابات في زمن الحرب
- مفكرة فلسطينية
- الفيروس و السياسة (222)
- الفيروس و السياسة (22)


المزيد.....




- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...
- ترامب: حطمنا عزيمة إيران ومنحناهم راحة أسبوع تزامنا مع جنازة ...
- بعد تأهل تاريخي، مصر تضرب موعداً مع الأرجنتين في ثمن النهائي ...
- غروسي: وصول مفتشي الوكالة العاجل إلى المواقع الإيرانية مرهون ...
- ترامب يحذر من هجوم على الهوية الأميركية من الداخل
- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - العصابة و العصبية و مذلة العيش في لبنان