أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الدولة الوطنية المحلومة 3














المزيد.....

الدولة الوطنية المحلومة 3


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 6968 - 2021 / 7 / 24 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن شبه الدولة هي خط دفاعي الغاية منه اعتراض حركة التحرير نحو الدولة الوطنية . بكلام آخر إن " الإستقلال " الممنوح من المستعمر ليس استقلالا حقيقيا ، بل هو أقرب إلى توكيل سلطة محلية ، ذاتية ،رديفة . أما وقد ألمحنا إلى العلامات التي تميز شبه الدولة فإن السؤال هو عما يمكن القيام به لاختراق هذا الخط و تحطيم انشاءاته لعلنا نحقق الحلم بالدولة الوطنية . ينبني عليه أن التصادم بشبه الدولة امر لا مفر منه . فمن البديهي أن العيش في دولة وطنية هو حاجة ضرورية و لازمة للناس و الدليل على ذلك نجده في إتجاه هجرة الممنوعين من التقدم في شبه الدول نحو الدولة الوطنية أينما وجدت

لا شك في أن الهجرة هي في جوهرها تعبير عن احتجاج و رفض ضد الأوضاع السائدة في شبه الدولة لا يقلان أهمية ووزنا عن التظاهرات الجماهيرية التي لا تتأثر بها عادة السلطة في شبه الدولة و لا تجد حرجا في قمعها أو في الإيقاع بها في حبائل التفرقة و الإغواء ، ما لم تكن هذه التظاهرات مغطاة من موكلي السلطة انفسهم ، عندما يحين موعد تبديل الوكلاء المحليين .

تحسن الملاحظة في هذا السياق إلى أن الدولة الوطنية في الإتحاد السوفياتي على سبيل المثال ، تراجعت خلال فترة تفكك الإتحاد إلى مرحلة شبه الدولة ، بينما لا نعرف تحولا في الإتجاه العكسي من شبه الدولة إلى الدولة الوطنية ، دون إلغاء و اقتلاع الأولى .

مجمل القول أنه لا يوجد حل أمام سكان البلاد الواقعة تحت سلطة شبة الدولة دون إسقاط هذه الأخيرة تمهيدا للوصول إلى الدولة الوطنية ، بما هي كيان ناظم للمشروع الوطني الذي يضطلع في فعالياته سكان البلاد على قدم ساق ، اي دون تمييز و دون إمتيازات .

من البديهي أن المسألة على درجة عالية من الأهمية على المستوى الفردي و الجماعي معا ، بمعنى أنه لا بد لهذه الجماعة الوطنية من أن تتشكل و من أن تتواجد لكي تحتضن الأفراد متجردين من عصبياتهم و مؤهلين للعمل في المشروع الوطني بما هو مشروع عام . إن مفهومية الفرد الوطني أنه هو الذي يمارس مؤهلاته في إطار هذا المشروع .

و لكن التسليم في هذا الزمان ، بعبثية و تفاهة العيش في شبه الدولة ، يضعنا ، افرادا و جماعة وطنية بالقوة ،أمام تحدي الإجابة عن كيفية بلوغ هدف الدولة الوطنية . هل نذهب إليها مشيا على الأقدام اوارتحالا إلى حيث هي قائمة ، بوسائل السفر المعروفة أو إبحارا على متن مراكب مخلّعة ، أم نتحد في جماعة من أجل بناء دولة وطنية محررة و مستقلة و مملوكة من الذين تطوعوا للعمل في مشروع بنائها ، المتضمن أيضا قوانين العيش فيها و اختيار المدراء للإشراف على تسيير مؤسساتها .

و أخيرا لا بد من التساؤل في حدود هذا الفصل عما إذا كانت إقامة الدول الوطنية في هذا العصر ممكنة و عقلانية ؟ لاسيما أننا نرى دولا عريقة في هذا العالم تتخلى عن مؤسساتها و صلاحياتها لحساب الراسمال . كيف يمكن اقتلاع شبه الدولة المرتبطة بدولة عظمى ؟ كيف تحاول اقناع أناس أنت تعرف أنهم لن ينصتوا إليك وأنهم لن يترددوا في اسكاتك عندما يُطلب منهم ذلك ، بأن حراسة شبه الدولة مقابل الاقتيات من فضلات سرقاتها هو تصرف غير أخلاقي ، عواقبه و خيمة على الجميع .

انا لا أقول أنه لا توجد إجابات على هذه الأسئلة . و لكن الإجابة في مجال العمل الوطني تتطلب نشاطا نضاليا جماعيا تحت قيادة منظمات شعبية عقائدية و نقابية قادرة على تحفيز تفاعل العقل و الفكر و البصيرة اللازمين و الضروريين للتوافق فيما بينها على القواسم المشتركة في الحد الممكن ، و لرسم الخطة الملائمة من أجل تعطيل الآلة القمعية لشبه الدولة يحيث تضطر الدولة العظمى الراعية إلى الكشف عن و جهها و التدخل مباشرة .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبه الدولة غير وطنية 2
- سلطة شبه الدولة و سلطة الدولة الوطنية
- قراءات في زمان الوباء 2 الحلرب الصحية .
- قراءات في زمان الوباء 1
- فن التعجيل في انقراض شعب مستعمَر
- الحروب العبثية
- يا أهلا بالمعارك
- الدولة الموظَّفَة
- عسكر السلطة
- سلطة الدين و الثروة
- مفارقات المشهد اللبناني من خلال تفليسية 2020
- الإحتلالات المشروعة و الإحتلالات المرفوضة
- خرابيش في مقهى هافانا الدمشقي
- الوطن مثل الطائرة إذا امتلكه الأفراد سقط و تحطم
- مفكرة فلسطينية (2) : اليهود العرب
- الإنتخابات في زمن الحرب
- مفكرة فلسطينية
- الفيروس و السياسة (222)
- الفيروس و السياسة (22)
- الفيروس و السياسة (2)


المزيد.....




- الصيام وتحدي الجمال.. دليل العناية بالبشرة والشعر في رمضان
- تفاصيل الاجتماع الغامض بين ممداني وترامب وسبب ابتسامة الرئيس ...
- شركة -أنثروبيك- للذكاء الاصطناعي ترفض أحدث عرض من البنتاغون ...
- عراقجي يؤكد تقدّم المفاوضات مع واشنطن.. وترامب يبحث الخيارات ...
- كيف تؤثر المواجهة بين واشنطن وطهران على السودان؟
- الذكاء الاصطناعي والوظائف: تحذير من صدمة وشيكة أم تهويل؟
- لغة الحديد والزيت.. 50 حقيقة تجعل منك خبيرا في سيارتك
- كيف تدير دمشق عودة مفصولي الثورة إلى وظائفهم؟
- كوبا تتوعد بالتصدي لأي اعتداء بعد اشتباك مسلح مع قارب أمريكي ...
- برمجة الوعي.. الوجه الخفي للتخصيص العميق في الذكاء الاصطناعي ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - الدولة الوطنية المحلومة 3