أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المقال رقم 200 : دور الحدث الأمني في النظام الطائفي














المزيد.....

المقال رقم 200 : دور الحدث الأمني في النظام الطائفي


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7054 - 2021 / 10 / 22 - 20:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا أظن أننا نجازف بالكلام أن " الأحداث الأمنية " على انواعها و في توقيت وقوعها ، مثلت ضابط إيقاع لمراحل العيش المشترك في إطار شبه " الدولة اللبنانية " . ينبني عليه أن بالامكان القول دون حرج أن ما قبل " الحادث الأمني ليس كما بعده " .

أعتقد أن هذا الأمر هو معطى يتوافق عليه الجميع . و لكن من البديهي أن لا أستعرض هنا سلسلة " الأحداث الأمنية " التي قادت تدريجيا إلى الأوضاع الراهنة في البلاد ، فذلك يتطلب استرجاع تفاصيل يضيق بها هذا المقال . فما انا بصدده في الواقع هو مداورة " الحدث الأمني " الأخيرفي الذهن ، الذي راح ضحيته في محلة الطيونة ـ بيروت ،عدد من المواطنيين ، على الارجح انهم من لون طائفي واحد ،قتلوا برصاص مواطنين غيرهم من لون طائفي آخر ،هذا ما لم يثبت العكس.

يحسن التذكير توخيا للدقة ، أن الناس دخلوا في 4 آب 2020 ، في مرحلة ما بعد تفجير مرفأ بيروت الذي جرى بينما كان أهل السلطة منشغيلين في تحصين مواقعهم بعد أن اعترفوا فجأة بان الدولة التي يمسكون بزمام الأمور فيها مند سنوات 1990 باتت مفلسة و أن العملة الوطنية فقدت تغطيتها أو تكاد و انهم لا يتحملون أية مسؤولية عن ذلك ، فالمسؤولية " تقع على الطليان " كما يقول اللبنانيون في معرض الصفح عن زعمائهم عندما يغدر بهم الأخيرون. هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فمن المعلوم أن التفجير أطاح بالحكومة من جهة ( استقالت الحكومة في آب 2020 ، وكانت قد عينت في 21 كانون أول من العام نفسه ) و كشف من جهة أخرى النقاب عن " ملف النيترات " الدي يمكننا أن ننعته "بالإجرامي المافياوي " في مجال الترويع و غياب القانون .

إذن من المفروض ألا يكون ما بعد" مجزرة الطيونة " الأخيرة،كمثل ما قبلها ، علما أنها جاءت تتويجا لسلسلة من " الأحداث الأمنية " كان من بينها الإعتداء على شبان بتهمة المشاركة في تظاهرة للحزب الشيوعي ، و على نازحين سوريين كانوا متوجهين بالسيارات ، إلى سفارة بلادهم في بيروت. حيث من الملاحظ أنه كان لحزب القوات اللبنانية دورا رئيسيا في جميعها .

أغلب الظن استنادا إليه ، أن الغاية من اطلاق الرصاص في محلة الطيونة التي يسكنها مسيحيون على متظاهرين مسلمين مارين ، قاصدين قصر العدل ، و قتل عددِِ منهم ، دون أن يُبلّغ عن ضحايا بين السكان المحليين ، هي التجييش الطائفي ، أو بكلام أوضح تجييش المسيحيين ، كون المبادرة إلى التصدي للمتظاهرين صدرت كما يُستنتج من تقاطع الروايات ، عن حزب القوات اللبنانية المسيحي المنافس للتيار الوطني المؤيد لرئيس الجمهورية ، على زعامة المسيحيين .

لا بد من الإشارة ألى أن وهج المنافسة الإنتخابية ، النيابية في آذار مارس القادم ، يحمو في ظل إفلاس سياسي ووطني ، ملازم للإفلاس المالي و الإقتصادي ، حيث يحاول الحكام التنصل من المسؤولية عن الإفلاس في القطاعين على وقع ، الإنفجارات و الإشتباكات بالإضافة إلى العوامل والضغوط الدولية . مهمايكن فمن نافلة القول أن هذا كله يعكس معطى ثابتا مفاده ان استقرار النظام الطائفي هو من استقرار الطوائف المكونة له . ليس في لبنان في الحقيقة ، صراع بين الطوائف ، فما نشهده هي في الواقع صراعات داخل الطائفة الواحدة غايتها توحيد الطائفة تحت قيادة أو زعامة فردية مطلقة . ينبني عليه أن النزاعات بين الطوائف هي جوهرها ، نزاعات شكلية ، غايتها تجييش الطائفة ، لعل ذلك يساعد على تحقيق لحمتها و ترسيخ زعامتها . الرأي عندي ن أزمة لبنان كدولة هي أزمة وجودية ، لأنه يستحيل في هذا الزمان ، حصر الناس في طائفة على اساس ديني أو عرقي، و إخضاعهم لمزاجية زعيم واحد ، و لأن النظام الطائفي لا يقوم من دون طوائف صلبة .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جبل لبنان العائم و خطر الذوبان !
- نهاية الدولة المزورة 2
- نهاية الدولة المزورة !
- السلطة و الطائفة التي تشكل الأكثرية
- صحيفة الميدان السودانية في عيد الإيمانيتي الفرنسية
- الخريف العربي 3
- الخريف العربي 2
- الخريف العربي
- سلوك القوي المختل عقليا .
- العصابة و العصبية و مذلة العيش في لبنان
- الدولة الوطنية المحلومة 3
- شبه الدولة غير وطنية 2
- سلطة شبه الدولة و سلطة الدولة الوطنية
- قراءات في زمان الوباء 2 الحلرب الصحية .
- قراءات في زمان الوباء 1
- فن التعجيل في انقراض شعب مستعمَر
- الحروب العبثية
- يا أهلا بالمعارك
- الدولة الموظَّفَة
- عسكر السلطة


المزيد.....




- بعد تمديد وقف إطلاق النار.. تحديد موعد لقاء وفود عسكرية من إ ...
- بعد أقل من 24 ساعة على تمديد الهدنة.. إسرائيل تواصل تصعيدها ...
- واشنطن تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل أموال فلسطينية محتجزة لتمو ...
- البابا ليون في زيارة دولة إلى فرنسا في سبتمبر هي الأولى من ن ...
- العراق.. الزيدي يتسلم مهامّه رسمياً في بغداد
- زامير: الحداد أحد المسؤولين الرئيسيين عن 7 أكتوبر
- هجمات إلكترونية على أنظمة وقود أميركية.. وشبهات حول إيران
- في زيارة -غير معلنة-.. وزير داخلية باكستان يتحرك إلى طهران
- قتل بعملية أميركية نيجيرية مشتركة.. من هو أبو بلال المينوكي؟ ...
- بوتين يشكر محمد بن زايد على جهود الوساطة المتواصلة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - المقال رقم 200 : دور الحدث الأمني في النظام الطائفي