أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=734710

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - وضع العراق المأساوي ! كيف الخلاص !















المزيد.....

وضع العراق المأساوي ! كيف الخلاص !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 7049 - 2021 / 10 / 16 - 17:56
المحور: كتابات ساخرة
    


لا علم لي بتفاصيل الدستور العراقي ولم اتطلع على خلطتها الباذنجانية وذلك ببساطة لأن الفقرة الثانية تفي بالباقي ! أي إن كُل الفقرات الاخرى لا قيمة لها ولا جدوى من مَضيعة الوقت فيها ! ولأن ذلك الدستور وتلك الفقرات نَصّها بعض المتخلفين والمنافقين وحتى ارهابيين فإذاً افضل طريقة للخلاص هو تغير ذلك النص ! نقطة ( إذا تريدون دستور حقيقي راح اشحن واحد لكم يفي بتغيركم جميعاً ) والله فكرة كل واحد يكتب دستور بالبيت وعلى قياسه .
مأساوية العراقي تُكمن في سماح ذلك الدستور لتشكيل احزاب لا علاقة لها بالسياسة بل المذهب هو سياستها . وهنا تُكمن الخطورة ، لأن القدسية تدخل على الخط وتُمنع أي تغير او تبديل او إلغاء لتلك القدسية السياسية ( حرام دخل على الهاتف ) !
وبما إن تلك الاحزاب المذهبية متنوعة كالتنوع الطائفي والمذهبي لفسيفساء المكون العراقي إذاً لا مفر من تواجد جمهور كبير لتلك المذاهب والطوائف وحتى العشائر ( كل شيخ حاشر ربع مساحة العراق تحت عباءته ) .
وهنا يُكمن الفشل في أي انتخابات سابقة او مستقبلية ! أي حزب يفوز بعدد اكبر من الاصوات لا يمكن له تشكيل حكومة بمعزل عن الاحزاب الخاسرة ! والله احلى فكرة ! شياطين حاسبين حساب لكل حزب إرهابي او غير عراقي الاصل .
وكمثال على ذلك هو نتائج الانتخابات الاخيرة والذي تفرد بها التيار الصدري ، هذا الفوز لا يسمح له بتشكيل أي حكومة دون التفاهمات بين الاحزاب الخاسرة ! كلمة التفاهُمات هنا هي الجريمة الكاملة ! ماذا يعني التفاهمات مع احزاب اسقطها الشعب ! يعني ببساطة إذا ماقامت الاحزاب الخاسرة بتشكيل تجمع وحدوي معارض وضم المقاعد التي حصلوا عليها مع بعضها فستُشكل حزب اكبر حتى من الحزب الفائز ، وهذا الذي حصل سابقاً ، وبهذه الحالة سيضطر الحزب الفائز أما بترك العراق دون حكومة ( يعني تعطيلها ) او سيضطر للتفاهم مع الخاسرين لتشكيل حكومة ، وبما إن التكتل الخاسر مقاعده اكثر من مقاعد الرابح فليس أمام الرابح غير تقديم التنازلات للخاسرين لتشكيل تلك الحكومة . يعني دخول الشخصيات الخاسرة من قبل الشعب العراقي بنفس القوة كما لو كانوا هُم الفائزين ! فكرة ولا اجمل منها! لتقريب الصورة بمثال :
الشعب رفض الحشد الشعبي وحزب دولة القانون وحزب الله ( كُلهم شيعة إيرانية مو عراقية ) وإختار التيار الصدري ( شنو الفرق ما اعرف) والاحزاب الثلاثة المذكورة وحدت او دمجت مقاعدها في تشكيل مُعين فلا مفر من رجوع التيار الصدري لتلك الاحزاب لإشراكها في حكومة هجينية لا تختلف عن سابقتها وليست كما طالب الشعب !
وهنا الطامة الكبرى ! لأن على الذي يقوم بتشكيل الحكومة والذي اختاره الشعب أن يملك اكثر من نصف مقاعد البرلمان ( نصف زائد واحد ) وبما إننا ذكرنا فسيفساء المكون العراقي ففي هذه الحالة سوف لا يحصل الشعب العراقي في حياته على حكومة مستقلة او وطنية او علمانية ( من ويييييين راح يُوصل الصدري الى نصف زائد واحد إذا لم يتوسل بالعامري والهادي والمالكي ) الله لا يجبركم بجاه النبي موسى ! ! حتى لو اختار الشعب غداً الحزب الشيوعي العراقي ( مثال أعوج ) فعليه الهروع والتوسل بالتيارات الدينية ليتقاسم معهم الفساد ( شوف المصيبة ) !
إذا الشعب العراقي سيلف ويدور في حلقات فارغة بما دستوره لا يسمح للحزب الفائز بتشكيل حكومة لوحده ! وبما إن التفاهمات والمشاركات هي سيدة الموقف وسؤالي هنا هو : إذا كانت التفاهمات والمفاوضات والتقاسمات هي الاساس في تشكيل أي حكومة فما الداع لإجراء الإنتخابات اصلاً ! حجز وتدويخ الشعب لأشهر طويلة ومنافسات وبرامج ومصاريف وتغطية الشوارع والأعمدة الكهربائية بِصوَر الفنانين وفي النهايه التفاهمات هي الخطوة اللابد منها ! ليش الإنتخابات أصلاً ! ليش ما تقوم تلك الاحزاب بتلك التفاهمات بعد كل اربعة سنوات لتشكيل حكومة طائفيه هجينية دون دوخة الشعب ! هَم فكرة !
الدستور العراقي يتكون او يشمل على مائة واربعة وأربعون مادة مقسمة ومتفرعة إلى سبعة ملايين فقرة ، لأن كل فقرة مادة مذهبية وطائفية تتكاثر وتنتج عنها آلاف الفقرات لتخفيف الضغط على المادة والفقرة التي سبقتها . بينما الدستور الحقيقي والنظيف لا يحتاج الى اكثر من عشرة مواد وبعض الفقرات الملحقة . ولهذا يتم تشكيل سبعون وزراة ووزير وحقائبهم وملحقاتهم في العراق بينما كل الولايات المتحدة لا تملك أكثر من عشرة وزراء ! وبهذا يزداد النهب والفساد في وادي الانبياء اكثر من الولايات المتحدة الكافرة بسبعون مرة ! لَعَد الشغلة هَوَنتة ! ليش الجماعة أغبياء !!
إذاً الدستور اعوج ويسمح بكل هذا اللغط ولا يسمح وسوف لا يسمح بتشكيل حكومة نظيفة مستقلة إن لم يتم حذف ورمي ذلك الدستور وتطوير آخر مقتضب يكون فيه العلم والعلمانية هي الاساس ولايسمح بهذه الهيصة المفروضة على أي حزب فائز .
هل تعلمون تجربة فوز حزب مستقل لأربعه سنوات دون إضطراره لمشاركة الآخرين به أفضل بمليون مرة عن احزاب تنسخ بعضها البعض في كل أربعة سنوات حتى لو كان الحزب الفائز حزب طاجي او آري أو بهشتي ! على الاقل بعد أربعه سنوات سيدرك الشعب مزاعم وناتج ومردود ذلك الحزب وسيقوم بتغيره في السنوات اللآحقة وتنتهي تلك التجربة المريرة . بينما في الوضع الحالي سيتم إستنساخ كل تلك الحكومات الفائزة في كل دورة إنتخابية . والدليل على علمية ذلك ، منذ السقوط مرت على العراق عشرات الحكومات خلال عقدين من الإنتخابات المتكررة والنتيجة من فساد لأكبر ! من فقر وجوع وتشريد أكبر ، من إنعدام الامان وزيادة الارهاب والخطف والقتل الممنهج اكثر فأكثر ، من إنقطاع الكهرباء وشح المياه وفقدان الصحة اكثر فأكثر ...................... خُما راح أعدهُم كُلهُم !
يجب عليكم إلغاء ورمي هذا الدستور الطائفي ورسم دستور جديد لا تدخل فيه أي فقرة دينية يضطر الإنسان العراقي إتباعها ! نقطة . حتى الإشكالات الدينية يُمكن حلها بالطرق العلمية !
دستور على الاقل يسمح بالفائز بتشكيل حكومة إن جمع رُبع أصوات المقاعد ( على سبيل المثال ) وبذلك سوف لا يضطر للعودة الى كل الاحزاب الإرهابية للوصول الى نصف زائد واحد ( خَلوها ناقص واحد ) !! هنا ستحدث المفارقة ، وهي إن تَجَمُع وتكتل تلك الاحزاب الطائفية سوف لا تجدي نفعاً لأن الحزب الفائز قد لا يحتاج إلا الى حزب صغير او بعض الكوتات للوصول الى ربع زائد واحد . ستضطر هنا وبالعنوة تلك الاحزاب تغير سياسيتها وتوجهاتها لمحاولة التقرب من افكار وأهداف الحزب الفائز كي تشاركه الحكومه ولكن حسب شروطه التي اختارها الشعب وليس شروط الخاسر . بشرط أن يكون الدستور قد سَنّة فقرة خاصة يلزم الخاسر بإحترام النتائج والقبول بها وأي تهديد بقوة السلاح سيُعتبر ذلك الحزب حزب غير عراقي وإرهابي وبالتالي إخراجهُ من العراق حق مشروع ! والله فكرة حلوة . طبعاً إذا كانت الإنتخابات نزيهة وغير مغسولة بمياه عفنة ( حتى لا نظلم الخاسر ) ! ..
شوفو إشكد العملية سهلة ! دستور عشرة فقرات بسيطة يُحوَل العراق الى دولة حقيقية كما باقي دول العالم ويُخرجه من هذا الطريق المُظلم الدموي المستميت للعطش الفسادي والارهابي والطائفي...
لا يمكن للشعوب المتخلفة التقدم دون البدأ من نقطة الصفر !
نيسان سمو 16/10/2021



#نيسان_سمو_الهوزي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خسارة الحُسيّن في الإنتخابات العراقية !
- قريب لي في العراق سألني اكثر من مرة لِمَن أُصوّت اليوم !
- بولا يعقوبيان هي الحل الوحيد لإنقاذ لبنان ( العراق ) من الجح ...
- اللعنه عليكم ( الغربيين ) وعلى سفاراتكم في كابول !
- موقعه الطف ! عِداء أزلي أم صراع سياسي !
- ماذا جرى ويجري في إفغانستان بلد الدين والثوار !
- ثقافة القتل الهَمجي عند العرب !
- اولمبياد البوذيين كانت الافضل في التاريخ ! لا إرهاب ولا نحر ...
- لماذا يُشاهد العالم الإسلامي فعاليات الاولمبياد ! ليش هذا مو ...
- وفد العراق في أولمبيات طوكيو يرفع الرأس أعلى مما هو مرفوع !
- لبنان الى الحضيض ومزبلة التاريخ !
- المسلم سوف لا يتعض او يتنور حتى يكتوي بنارهِ !
- قبل عقد ذكرتُ بأن إنقسام العراق هو الحل الوحيد !!!
- أيها العراقيون خذوا الدرس من سويسرا !
- هزيمة تركيا في أمم اوروبا الاخيرة لا تقل مرارةً عن هزيمتها ف ...
- لاعبي منتخب العراقي لاعبي كوكب آخر !
- مات اريكسون ولكن الدكاترة اقاموه فأحيوا امم اوربا 2020 !
- العودة الى قطر وخالد وإسماعيل والسنوار مرة أخرى ! !!
- السيد الأسد : لماذا تقلصت نسبة الفوز الى 95 وعُشر بالمائة !
- ضبط إيقاع المُكبرات الصوتيه في المساجد والجوامع ! كيف ولماذا ...


المزيد.....




- إيران: من هي الشابة الكردية زهرة محمدي التي سُجنت لتعليمها ا ...
- فيلم السنغالية أليس ديوب عن قتل الأطفال يحصد الجوائز
- الفلسفة وسينما دهوك 2022
- رسالة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي: نادين لبكي ورانب ...
- فنان عراقي يزيّن ساحة قريته باللوحات الجدارية
- كاريكاتير العدد 5323
- فيديو: فلسطينيون يشككون في الرواية الإسرائيلية حول مقتل شاب ...
- دار الساقي في لندن تعلن إغلاق أبوابها نهاية العام
- انطلاق مؤتمر أبوظبي الثالث للمخطوطات
- كواليس -بلوكاج- اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناص ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - وضع العراق المأساوي ! كيف الخلاص !