أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر رفاعية - رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الرابعة عشرة














المزيد.....

رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الرابعة عشرة


زاهر رفاعية
كاتب وناقد

(Zaher Refai)


الحوار المتمدن-العدد: 7042 - 2021 / 10 / 9 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


(سيدي العمدة, أناشدكم العون, لقد هجم الرّعاع وأحاطوا بالمفوّضيّة, لقد قتلوا اثنين من الحرّاس وأخذوا ثالثهم رهينة, أرسل قوّاتنا المدججة, ضعهم تحت إمرتي و سأسحق لك هؤلاء الصراصير برفّة جفن... هل تسمعني حضرتكم؟. هنا مفوّضيّة الجنوب.. أتسمعني) .... اللعنة لقد أغلق الهاتف في وجهي.
الخيار الّذي وجد ابن البقّال نفسه بإزائه بعد مقتل زميليه برصاص القائد لم يكن خياراً حقيقيّاً بكل ما للكلمة من معنى, ولن يتسنّ للمسكين بمَ تبقى له حياة أن يعرف بحقّ, إن كان أهل قريته أم قائده من فرض عليه هذا الخيار.
لم يختبئ المفوّض تحت سريره كما ظنّ الحشد، ولم يتبادل موقعه مع ابنة سالم في زنزانتها، كما لم يظنّ احد، بل أعاد تعبئة مخزن الـ"بلاخوف" وصعد الشرفة, ولكنّ بندقيّة ابن البقّال كانت أسرع وأجرأ من رصاصات الـ "بلاخوف", فاستقرّ ثالث رصاصاته بين عينيّ المفوّض, وتفككت ذات "ابن البقّال" بل قل تشظّت.
لم يكن العسكري ابن البقّال حائراً في الحكم على فعلة قائده, فعلى الرّغم من أنّ ابن البقال هذا يؤدّي واجب خدمة السلطة بشكل مؤقت ومفروض على كل يافع في الجنوب, إلّا أنّ الشاب كان قد تلقى القاعدة الأولى في الجيش منذ بدء الخدمة, وهي أنّ القادة يقتلون الآخرين وكذلك يجب على الجنود الذين هم في إمرتهم أن يفعلوا, وعلى الرّغم من أنّ هذه القاعدة أكثر من بدهيّة لكل من لبس بذّة عسكرية في التاريخ, إلّا أنّهم جميعاً أصابتهم صدمة عند تنفيذ القتل لأول مرّة, ربّما لأن لحظة القتل لا تحتاج بذّة واستعداداً, بل توقيتاً وسبباً, على أنّ التوقيت والسبب قد يتأخرا أحياناً في المجيء.
كانت حيرة الشّاب تنبع من رؤية المفوّض قبل ساعتين من الآن وقد حمل العروس العارية ودخل بها المفوّضية، فظنّ بادئ الأمر أنّ المفوّض قد أنقذها من شائنات الدّهر, ولكن حين رماها كما القمامة في الزنزانة و اغتسل ثم استلقى, عرف ابن البقّال أنّ الفتاة هي الجاني وقد ألقى قائده القبض عليها كما ينبغي لقائد شرطة أن يفعل, وبعد مشاورات مع زميليه, توصّل الحرّاس الثلاثة إلى نتيجة مفادها أنّ المفوّض قد ألقى القبض على الفتاة متلبّسة بالزنا ليلة عرسها.
الآن وبعد أن مات رئيسه فقد شعر بمسؤوليته عن نزيلات زنازين المفوّضية, والذّين كنّ "ابنة سالم وآهاتها" , ولم يتسنّ له على الفور أن يعرف لمَ أراد أهل قريته قتل رئيسه, ذلك أنّه كان مرفوعاً على أكتاف الرّجال كما البطل, وكلهم يهلل ويرفع صيحات الإكبار لشجاعة ابن قريتهم, بينما هم يسحبون قتلاهم وجرحاهم فوق عربة الخيل التّابعة للمفوّضية كي يصلوا بهم حيث سالم و الجنديين, حيث المستوصف الّذي يقطن طبيبه في غرفة تعلو سقفه, والّذي كان قد خلد للنوم باكراً, وتحديداً حين كان سالم يعبّ الخمر قبل أن تبدأ رقصة "الاحتدام" .
.
رابط الحلقة الأولى:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=712551
.
رابط الحلقة الثانية:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=713091
.
رابط الحلقة الثالثة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=724510

رابط الحلقة الرابعة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=724789

رابط الحلقة الخامسة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=725263

رابط الحلقة السادسة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=725449

رابط الحلقة السابعة:

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=726033

رابط الحلقة الثامنة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=726181

رابط الحلقة التاسعة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=726582

رابط الحلقة العاشرة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=727053

رابط الحلقة الحادية عشرة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=732918

رابط الحلقة الثانية عشرة:

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=733218


رابط الحلقة الثالثة عشرة:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=733373



#زاهر_رفاعية (هاشتاغ)       Zaher_Refai#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرد على سامح عسكر في مسألة حامد عبد الصمد ومعضلة التنويري ا ...
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الثالثة عشرة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الثانية عشرة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الحادية عشر
- كذبة سفينة الدّعوة إلى لله
- العلاقة بين الإدمان وصدمة الطفولة
- الحساسيّة من ريش البط
- كان صديقي فاضلاً ولكنّهم أخونوه.
- قواعد التقبّل الثلاثون
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة العاشرة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة التاسعة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الثامنة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة السابعة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة السادسة.
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الخامسة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الرابعة
- رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الثالثة
- إعجاز سورة الويسكي
- رواية: سالم من الجنوب (الحلقة الثانية)
- رواية: سالم من الجنوب (2)


المزيد.....




- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهر رفاعية - رواية (سالم من الجنوب) الحلقة الرابعة عشرة