أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - أهي جريمة أربيل ؟














المزيد.....

أهي جريمة أربيل ؟


فلاح المشعل

الحوار المتمدن-العدد: 7030 - 2021 / 9 / 26 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أهي جريمة أربيل ؟
ابتداءً أضم صوتي مع أغلبية العراقيين المعترضين على مؤتمر ( السلام والاسترداد )، والأمر يرتبط بموقف تضامني تاريخي مع قضية فلسطين السلبية من أعتى دكتاتورية فاشية احتلت أرض فلسطين وقتلت أهلها وهجرت الملايين منهم، في واحدة من أبشع جرائم القرن العشرين الممتدة الى الآن بمشاريع الاستيطان والتهجير وقضم الأرض بعنجهية السلاح الصهيوني وضعف الموقف العربي الرسمي .
الوطنية ومشاعر البعد القومي العروبي الذي نتحدث به بصفتنا عراقيين، ينبغي أن يتوفر على واقعية في السؤال عن فحوى هذا المؤتمر ، وإذا جاء لجس نبض المجتمع العراقي وردود افعاله، أم هناك توجه من قوى سياسية ومجتمعية من داخل وخارج أقليم كردستان تؤيد تطبيع العلاقة مع اسرائيل، وتجد فيها مصالح متعددة وفي مقدمتها حماية الأقليم من التهديدات الخارجية .
لانأتي بجديد إذا تحدثنا عن مشاركات الكرد في الثورة الفلسطينية ودعمها بالمال والأرواح والموقف السياسي الثابت من حق الشعب الفلسطيني ولا أحد يمكن أن يزايد في هذا الشأن، لكن متغيرات الواقع السياسي صار يفرض على الأقليم حكومة وقوى مجتمعية موقف أشبه ب( المنزلة بين منزلتين) حسب وصف المعتزلة أي "لاكافر ولامؤمن"، وماعسى حكومة الأقليم أن تفعل وهي مهددة وجوديا من قبل تركيا وايران، دون وجود حماية عراقية تقيها من الاعتداءات اليومية من قبل الجارين الاسلاميين، بل ثمة " عجز وصمت من حكومة المركز في بغداد "، واتهامات ونقد جارح دأبت عليه وسائل اعلام شوفينية وطائفية عراقية ضد الاكراد وحكومة اقليم كردستان !؟
لا احتضان من دول الجوار الاسلامي تركيا وايران، فصواريخ الدولتين وجيوشهما تزور الاقليم بنحو يومي وهناك تهديدات رسمية صريحة باجتياح الاقليم، وهو أمر غير مستبعد نظرا لجرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها أشقاءنا الكرد خلال القرن الأخير في كل من تركيا والعراق وايران وسوريا .
الواقعية السياسية تقترح أن تحافظ على كيانك (دولة ، اقليم) وتنمو وفق قواعد مساراتك وأهدافك ومصالحك التي تحقق ذلك، بمعنى آخر لاثوابت في السياسية ، الثابت هي المصالح التي تحافظ وتنمي وجودك ، وفق هذه المنطلقات تقيم الدول علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، وإذا كانت جغرافية أربيل السياسية وعاصمة أقليم كردستان تحددها فوهات المدفع لدول الجوار ، كيف لاتفكر بالعلاقة والتفاعل مع أطراف دولية قوية وفاعلة في المحيط الاقليمي لحماية وجودها ، ولكي يستقيم السؤال : أهي جريمة أربيل أم الدول التي تضطهدها وتهدد وجودها، دول الأقليم المجاورة دون غطاء وطني عراقي لحمايتها !؟
مايسمى ب(مؤتمر السلام والاسترداد) بالون اختبار وخطوة بامتصاص الصدمة لمشروع التطبيع ، لايكفي أن نشجب ونستنكر ماحدث بدوافع ومبررات بعضها صادقة واكثرها مستهلكة وتسويقية، بل ينبغي أن تتنبه قوى الداخل العراقي الفاعلة وكذلك تركيا وايران لأهمية الحفاظ على أقليم كردستان وعمق ارتباطه بما هو عراقي، وعدم دفعه للبحث عن دول داعمة لوجوده مثل اسرائيل وامريكا ودول خليجية وغيرها، فالدول تعطي بقدر ماتأخذ ، الأجدر أن تحتفي دول جوار الاقليم ( تركيا وايران) وهما مصدر التهديد الرئيس ، كما يحتفي العراق "الأم" بوجود كردستان قوة سياسية واقتصادية وإدارية صاعدة وناجحة، دون ابتزاز أو إملاءات وفروض طاعة وموالات وقصف يومي واجتياحات عسكرية حدودية، بل التعامل مع أقليم كردستان بكونه المركز الرسمي للهوية القومية الكردية الرشيدة التي تقف بمساواة مع بقية القوميات المجاورة، وبهذا استثمار نوعي لمشروع السلام وتجنب الأرهاب في دول الاقليم، وتحقيق المزيد من المصالح الاقتصادية للعراق وتركيا وايران، والأهم أن لا يدفع حكومة اربيل للبحث عن بديل دولي ساند أو اتفاقات دولية تضعها على خط العداء لهذه الدول وفق حساباتها وتقديراتها الاستراتيجية .



#فلاح_المشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترنيمة الغربة والاغتراب .
- تفكيك المفكك ..العراق اليوم وغدا .
- الأغنية القاتلة .
- ايران بلا قناع .
- العراق العلني ، العراق السري!
- مليارات ذكية وأخرى غبية .
- توارث الجريمة السياسية - الثقافية .
- الهتاف للسلطة بكونه عبودية مستدامة .
- ايران وضريبة النووي .
- أزمة الناصرية .. أزمة العراق . ح٢
- أزمة الناصرية ..أزمة العراق .
- الأزمة المستمرة .
- العراق .. حلم الديمقراطية وواقع الاستبداد .
- زيارة امريكا .. كيفية استثمارها ؟
- نظام فاسد ..أمن فاسد !
- العراق ..اللادولة .
- مجلس نواب أم مجلس نهّاب ...؟
- الاستعراض والمظاهرات والمخاوف ...!
- دموع الكرادة والكامن الشيعي ...!
- رسائل الصدر الصريحة ، عراق مابعد داعش ....!


المزيد.....




- هل تستغل موسكو أولويات ترامب الراهنة قبل أن يغيّر موقفه؟
- لماذا لم نجعل روسيا صديقة لنا؟
- هاتف متطور لعشاق التصوير يغزو الأسواق العالمية قريبا
- Lenovo تعلن عن حاسبها الجديد ومواصفاته الممتازة
- بين الخطر والوقاية: كيف تؤثر المشروبات اليومية على احتمال ال ...
- الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة
- ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أع ...
- ترامب يتمنى الشفاء للبابا ليون الرابع عشر: شقيقه من كبار داع ...
- ستارلينك في أوكرانيا: لماذا تُعد شبكة ماسك عصب اتصالات مهماً ...
- القليوبية : قافلة سكانية وندوة توعوية بمركز شباب كفر مناقر ب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - أهي جريمة أربيل ؟