أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - زيارة امريكا .. كيفية استثمارها ؟














المزيد.....

زيارة امريكا .. كيفية استثمارها ؟


فلاح المشعل

الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 12:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زيارة امريكا .. كيفية استثمارها .


قبل أربعة أشهر دعت الولايات المتحدة الامريكية جمهورية العراق لحوار استراتيجي وتنظيم العلاقة بين البلدين على أسس المصالح المشتركة السياسية والأمنية والاقتصادية شؤون الطاقة وغيرها من استراتيجات المصلحة الأمريكية، زيارة السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تشكل مفصلا مهما ً في إرساء الحوار الاستراتيجي على قواعد عمل لحساب البلدين .
القراءة السياسية للمصالح الأمريكية عبر تاريخ علاقتها مع العرب تشير الى أنها علاقات ذات طابع ظرفي ومرحلي، بمعنى أنها علاقات ترتبط بالمصلحة الامريكية أولا ولاتقوم على تبادل مصالح بعمق وترابط استراتيجي كما هو الحال مع دول من خارج المنظومة العربية أو الاعتراف بحقوق الآخر من سيادة وأمن واقتصاد وأمور أخرى يدرك الأمريكي لعبتها، وقد عشنا التجربة السياسية العراقية المريرة بعد 2003 بكونها صناعة امريكية تخللتها أخطاء بنيوية عميقة أعطت فرصا إضافية لاحتلالات بأنماط وأنواع استلابية ووحشية متعددة، كانت سببا بخراب عراقي وكوارث تاريخية !؟
الآن وقد طلبت امريكا حوارا استراتيجيا ينظم علاقتها مع العراق فهذا تحول سياسي يعكس حاجة امريكا النسبية له كما اعتقد، لذا ينبغي استغلاله نوعيا بما يخدم مصالح العراق .
أدع ُ السيد الكاظمي الى تكريس زيارته باستثمار سياسي نوعي مستعينا بالأسلوب والشعار الأمريكي ذاته أي " ماذا تعطيني لأعطيك مايقابله "، عندها سيدرك الامريكي وهو أبن المؤسسة الرأسمالية في تكوينها التجاري الربحي، بأن المفاوض السياسي العراقي صار يدرك معنى التفاوض بجدية تترجم ظاهرة الثقة بالنفس، والاعتراف بالحاجة للدعم والتمويل لتحمل تكاليف المطلوب .
لايخفى على أحد بأن موضوع الحشد الشعبي وتحديدا الفصائل الولائية المرتبطة بايران هي المؤرق والمتحدي الأول للوجود الامريكي من خلال التعرض المستمر لتواجده الدبلوماسي والعسكري، وأن وجودها، أي الفصائل المسلحة، يمثل قوى اللادولة الشيعية، ولأن الكاظمي والقوى السياسية الداعمة له ( الفتح وسائرون وعراقيون ) يمثلون قوى الدولة الشيعية، فأن البند الأول يأتي من هنا، أي بقدرة الكاظمي وحكومته على خفض تهديدات تلك الفصائل والوصول بتأثيرها لنقطة الصفر ، والأمر هنا يستدعي جهدا استثنائيا من الكاظمي في التفاوض والحوار والتسوية مع الفصائل ومرجعياتها السياسية، بتقديم مصلحة الدولة العراقية وتخليصها من أزماتها الوجودية الخانقة، والخروج من معادلة الصراع الامريكي _الايراني، ولهذا الآخر ثمن أيضا، يعطي للعراق امكانية التوجه لمعالجة الانهيارات الكبيرة والخراب الذي حدث بالعراق منذ 2003 لحد الآن، الأمر الذي يستدعي من السيد الكاظمي التثبت من تحقيق ذلك لأنه سيكون المحور الأول في الطلبات الامريكية .
مطلوب من رئيس الحكومة واركان حكومته أن يحددوا ماذا يريد العراق من امريكا، وبتعيين النوع والسقف الزمني لتنفيذ ذلك، ومعادلته بما تطلبه امريكا في تحقيق مصالحها الاستراتيجية، وإذا استطاع الوفد العراقي الحصول على دعم امريكي سياسي واقتصادي وتقني وعسكري بعيدا عن لغة المحاور والصراع الاقليمي ، أي التمركز بما يؤمن الحياة المدنية والسلام الاجتماعي للعراقيين، يكون هذا الدعم عاملا فاعلا بتوجه الحكومة العراقية نحو إصلاحات جذرية تعيد العراق لمسار الدولة الوطنية .



#فلاح_المشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام فاسد ..أمن فاسد !
- العراق ..اللادولة .
- مجلس نواب أم مجلس نهّاب ...؟
- الاستعراض والمظاهرات والمخاوف ...!
- دموع الكرادة والكامن الشيعي ...!
- رسائل الصدر الصريحة ، عراق مابعد داعش ....!
- مؤتمر باريس ، أهو مقدمة للتغيير ...؟
- العراق مابعد داعش ؛ نظام أم انتقام ...؟
- اعتصام النواب ، خداع ديمقراطي ..!
- مشروع إسلامي، أم قتل العراق ...؟
- التكنوقراط والخلل السياسي البنيوي ....!
- لماذا تركتنا بالصحراء يازهير ....؟
- اليساري أو الاسلامي في المخاض العراقي .....!
- شعب لم يبلغ سن الرشد ...!
- استراتيجية تدمير العراق ....!
- عراق ماقبل الدولة ....!
- تجهزوا للحروب الإسلامية ....!
- الرسول محمد بيننا ....!
- الفساد العراقي ..كيف ، ولماذا ..؟
- منجزات الموت ....!


المزيد.....




- مصر.. حادث مأساوي مميت لدراجتين ناريتين في الإسكندرية
- واشنطن وطهران.. انتظار بدء الأيام الستين
- سجال علني بين ميلوني وترامب
- لندن.. بورنهام يقترب من مكتب ستارمر
- صيادون ليبيون يعثرون على 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة س ...
- زيلينسكي: مفاوضات روسيا وأوكرانيا قد تستأنف لكن بصيغة مختلفة ...
- ترامب: الإيرانيون عباقرة بدائيون ولولاي لما كانت إسرائيل موج ...
- سفن وناقلات نفط راسية في بحر عمان مع استئناف الملاحة بالكامل ...
- مستشار المرشد الإيراني: الحرب والدفاع لم ينتهيا بعد.. على أب ...
- ترامب يكشف عن أمنيته -الوحيدة- كرئيس تجاه الشعب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - زيارة امريكا .. كيفية استثمارها ؟