أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - اليساري أو الاسلامي في المخاض العراقي .....!














المزيد.....

اليساري أو الاسلامي في المخاض العراقي .....!


فلاح المشعل

الحوار المتمدن-العدد: 5087 - 2016 / 2 / 27 - 15:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليساري أو الاسلامي في المخاض العراقي .....!
فلاح المشعل
ينظر بعض المشتغلين في قطاع الفكر الى امكانية تشكل حركة جديدة لليسار العراقي ، تنهض أثر اجتماع الحراك المدني العراقي مع ماتتطلع اليه شخصيات اسلامية مستنيرة ، تشتغل لانتاج دولة مدنية ...!
برأيي استيلاد اليسار على هذا النحو لايشكل ضربا ً من الوهم الوقائعي وحسب، بل تشبه الى حد ما استنبات الديمقراطية في العراق على الطريقة الأمريكية، وما انتجته من خراب اجتماعي كارثي وفساد تاريخي طال الجوانب الأدارية والمالية والأخلاقية ايضا ً.
تشير جملة الاحداث والوقائع في الدولة العراقية الحديثة (1921- 2016) عبر أدوارها المتعددة، لظاهرة انحسار مفهوم وافكار اليسار في اتجاهين،الأتجاه القومي الأشتراكي (حزب البعث،الحركة القومية )، واليسار الماركسي(الحزب الشيوعي والحركات المتناصة معه)،هذان الأتجاهان هما من يسيطرا على حركة الجماهير السياسية ونضالاتها وبرامج احزابها، وهما لم يتآصرا أو ينسجما في برنامج وطني مع أي حزب أو حركة اسلامية، ولم يلتقيا سوى عبر قناطر الخصام والصراعات الدموية والتكفير والعداء المتبادل .
ولم تتوقف الطبيعة الصراعية بين اليساري والإسلامي في مضمار السباق نحو السلطة فقط،بل تمتد الأسباب الى الجذور التكوينية العقائدية لكل من هذين الأتجاهين المتقاطين، في ظل غياب تام لثقافة المواطنة التي يمكن لها ان تكون وسيط وطني، كما في المجتمعات الحضارية ذات الثقافة السياسية المتحررة من نوازع القبيلة أوالعشيرة .
ثلاثة عشر سنة (2003- 2016) من تعثر التجربة السياسية العراقية وفسادها واخطائها، لم تبادر الأحزاب والتيارات الاسلاموية الحاكمة والنافذة الى طرح معالجات لحل الأزمات أو تقديم رؤى وبرامج للخلاص، أو مشروع عمل وطني ، بل فشلت حتى في تحقيق خطوات عملية في برنامج مصالحة سياسية وتشكيل موقف وطني موحد مع بعضها الاسلامي، بل كانت تصمت وتغض الطرف عن فساد غير مسبوق وخراب يتنامي باساليب فجائعية، ماجعلها تقف في صدارة قوائم الأتهام بالفساد والملاحقة القضائية الخجولة .
اما الحراك المدني الذي صار يتنفس بصعوبة بالغة وسط تهديدات واقع متزمت ،وحساسية تلخص موقف حكومي سياسي منافق ، وامتعاض متشدد من بعض رجال الدين واصحاب المصالح وحيتان الفساد والمؤسسة الأمنية ، فهو يقدم كل اسبوع تصريح وافي عن تخلف وادانة الوعي الشعبي ، حين تخرج بضعة مئات من عاصمة يزيد سكانها على سبعة ملايين أنسان ....!
ربما يذهب البعض الى اعتبار موقف السيد مقتدى الصدر من الفساد والتغيير الحكومي وتواجده في ساحة الاحتجاج ، بوابة لمشروع تمازج وطني مع القوى المدنية لأنتاج يسار عراقي جديد ، لكن ماهو اساس ان هذا المشروع لايملك قواعد ومقتربات سياسية أو فكرية ثابتة وراسخة ، انما هي لحظة سياسية قابلة للتبدل وفق تحولات المشهد السياسي ومصالح التيار الصدري نفسه، والحقيقة الأخرى ان سيد مقتدى الصدر يعبرعن موقفه الشخصي، والحشود الغفيرة جاءت طائعة لموقف السيد الصدر تحديدا وليس لشيء آخر .
قرائتنا تستدعي مزيدا من افكار تفكك الاشكالية العلاقية بين المدني والاسلامي ، وتتطلع بجدية للبحث الأنقاذي من قبل المفكرين والسياسيين المشتغلين بالقضية العراقية .



#فلاح_المشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعب لم يبلغ سن الرشد ...!
- استراتيجية تدمير العراق ....!
- عراق ماقبل الدولة ....!
- تجهزوا للحروب الإسلامية ....!
- الرسول محمد بيننا ....!
- الفساد العراقي ..كيف ، ولماذا ..؟
- منجزات الموت ....!
- سلّم الموت .. سلّم الرواتب ...!
- النازحون والشتاء وصالح المطلك ....!
- العراق بين الفكين ....!
- حيدر العبادي، الإغتيالات والنصف الضاحك ....!
- الإصلاحات وأزمة الحكم الشيعي ...!
- التظاهرات وحدود الحلم والحرية ....! القسم الثاني .
- التظاهرات وحدود الحلم الوطني .....!
- هل يتسع المسرح للقتلة أيضا ً ....؟
- العاصفة مقبلة، لا محال .....!
- العراق مابعد الفوضى ....!
- ايران ، الخروج من نفق الهزيمة ....!
- 14تموز ، إستفراغ الدكتاتورية ....!
- النصف الثاني ....!


المزيد.....




- مضيق هرمز.. غرق سفينتي شحن مع تصعيد إيران لهجماتها قبيل انتخ ...
- بعد تصريح أبو الغيط عن عبدالناصر والسادات والسيسي.. علاء مبا ...
- الدفاع الروسية: استهداف بنى تحتية لميناء أوكراني وسفينتين في ...
- ماسك: حان وقت رحيل زيلينسكي
- من -أنا أيضا- إلى -افضحي الخنزير-!
- البنتاغون يجهز سيناريوهات موسعة لضرب إيران.. فهل تستخدم -أم ...
- بيانات: 10 سفن تعرضت لهجمات قرب هرمز منذ الأحد ومقتل 24 بحار ...
- ما تأثير صفقة ترامب مع بوتين بشأن الديزل على مجريات الحرب في ...
- السردين في خطر: كيف يهدد تغير المناخ -الغذاء الخارق- للبحر ا ...
- رغم تطمينات الرياض... هجمات الحوثيين تلقي بظلالها على رحلات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - اليساري أو الاسلامي في المخاض العراقي .....!