أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - العراق بين الفكين ....!














المزيد.....

العراق بين الفكين ....!


فلاح المشعل

الحوار المتمدن-العدد: 4931 - 2015 / 9 / 20 - 19:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بين الفكين ....!
فلاح المشعل
تنتقل الثوابت الى متغيرات في العلاقات الدولية طالما أن هذا الخضم المتلاطم في بحر الأحداث يتنامى ويفضح المسكوت عنه من جرائم موت جماعي ، والمصالح الوطنية تنكفأ على إنتماءات طائفية –عرقية ، بدواقع تهمل المصالح العليا للوطن ومستقبله، ولامفاجأة هنا حين ينقلب الحليف الإستراتيجي الى عدو يفضل إزاحتك على إصلاحك أو بقاءك القلق .
نحن هنا أزاء دول ومنها العراق تسيرها سياقات عمل ومواقف سياسية استثنائية ، غير مستقرة ولاتحمل هوية ثبات وطني ، أو إتجاهات لبناء تجربة قومية مستقلة ، منتفعة من عناصر قوتها الداخلية الإقتصادية والإجتماعية ، إنما تخضع لتابعيات أو قطبيات أو حتى أمزجة شخصية وعاطفية لزعماء هذه البلدان المتشبثين بالسلطة على نحو يائس، يبيح لهم ارتياد ابشع مسالك الإنحراف والجريمة والفساد على حساب الوطن والمواطن .
روسيا تتدخل عسكريا ً في سوريا لإنقاذ النظام السوري ، بعد اربع سنوات من مقاومة نظام بشار الأسد ، أهدرت من أجل بقائه وحمايته مليارات الدولارات والآف الضحايا من السوريين والعراقيين والإيرانيين وغيرهم ، ناهيك عن تشريد وضياع نحو عشرة ملايين سوري ، ونشوء بيئة ارهابية كونية وتنظيم " داعش " وخراب أقليمي شامل يبدأ بتدمير المواطن والمدن وانتهاءا بتدمير الآثار والحضارة والثقافة ، والأمر يمتد من سوريا الى العراق في جزئه الشمالي والغربي .
التحالف اللروسي الإيراني السوري استدعى تدخل عسكري روسي ، بينما كان روسيا تعترض وتعلن الفيتو ازاء اي تدخل امريكي في سوريا ، وهنا نرصد تواطئ بين الدول الكبرى في تجميد مايسمى بالفيتو وشروطه ، تدخل روسي تقف وراءه جملة اهداف استراتيجية لروسيا وتواجدها في الشرق الأوسط على ضفاف البحر المتوسط ، كما يدخل في حسابات التوازن مع امريكا .
هذا الحلف يقابله وجود امريكي بتحالفات استراتيجية لها ثوابت في الشرق الأوسط وابرزها الحلف مع اسرائيل، ومع تركيا، ومع دول الخليج العربي، هذا الواقع الجيوسياسي وتقاطع المصالح والنفوذ ، يجعل العراق محشوراً بين كماشتين أو اكثر من تحالفات، لايعرف العراق أين موقعه منها ...!
العراق يرتبط بمصالح ومعاهدة مع امريكا صاحبة مشروع التغيير السياسي للنظام بالعراق ، ومن طرف آخر فأن العراق أوسع واوثق ارتبطا ً استراتيجيا مع ايران على خلفية الإستقطاب الطائفي ..!
وفي الوقت الذي تعبر فيه امريكا عن رفضها وامتعاضها لاستخدام الطائرات الروسية الأجواء العراقية لنقل الأسلحة والمعدات والجنود الى سوريا ، تجد العراق يبحث عن قروض في أروقة البنوك الأمريكية لتسديد معاشات الموظفين والجنود وتكاليف الحرب ضد داعش .
تدرك امريكا تماما أن الواقع السياسي في الداخل العراقي يميل نحو ايران وسطوتها ونفاذ قرارها في كل الأمور الرئيسة في البلاد ، بذات الوقت فأن التهديدات التي تمثلها "داعش" لوجود النظام السياسي العراقي المتهرئ اصلا ، يستدعي تدخل وحماية امريكا ، ومن هنا فأن النظام السياسي العراقي الموالي لإيران لايستطيع البقاء دون حماية امريكية.
اسلوب الإستنزاف والمراوغة السياسية لايصمد طويلا وفق الرؤيا الأمريكية وتسارع الأحداث ، والثمن الدسم للعراق والخشية من انفلاته من القبضة الأمريكية ، فأن التقديرات تذهب الى ثمة اجراء جراحي قد تضطر له امريكا ، لتصحيح بنية وتشكيل النظام السياسي في العراق قريبا ً.



#فلاح_المشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيدر العبادي، الإغتيالات والنصف الضاحك ....!
- الإصلاحات وأزمة الحكم الشيعي ...!
- التظاهرات وحدود الحلم والحرية ....! القسم الثاني .
- التظاهرات وحدود الحلم الوطني .....!
- هل يتسع المسرح للقتلة أيضا ً ....؟
- العاصفة مقبلة، لا محال .....!
- العراق مابعد الفوضى ....!
- ايران ، الخروج من نفق الهزيمة ....!
- 14تموز ، إستفراغ الدكتاتورية ....!
- النصف الثاني ....!
- الحرب على قطر ....!؟
- شهية الدموع والصحراء ....!
- البنك المركزي ؛ فساد وفوضى القرارات !؟
- العراق الأخير ....!
- النفط العراقي ،النصروالهزيمة ...!
- رواتب بلا ضمير ...!؟
- من ْ يشتري وطن .......!؟
- إنهم يخافون البغدادية ...!؟
- في إنتظار - كاوه- الحداد ..!؟
- -داعش - أخطاء تتكرر .....!؟


المزيد.....




- طقس -بريطانيا- الكئيب.. كيف تحول إلى عامل سياحي جذاب؟
- البابا لاوُن يدين -الذين يشنون الحروب-: الرب لا يستجيب لصلوا ...
- الحرس الثوري يؤكد مقتل قائد قواته البحرية بهجوم إسرائيلي
- بين -سيناريو اليورانيوم- والسيطرة على خرج.. إلى أين يقود ترا ...
- 9.000 يورو لشرفة -مميزة- في إشبيلية وأسعار مرتفعة أخرى في أس ...
- -أرتيميس 2- تستعد للإقلاع.. أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ 53 ...
- مسؤول إيراني لـ-سي إن إن-: نهاية الحرب بيد طهران.. ومستعدون ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء الهجوم على أهداف في طهران
- الحروب تغيّر مسارات الطيران وتحذيرات أوروبية جديدة
- الشرطة الفرنسية تحبط هجوما بعبوة ناسفة استهدف مصرفا أمريكيا ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - العراق بين الفكين ....!