أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - مواجع في أخر الليل !..















المزيد.....

مواجع في أخر الليل !..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 7019 - 2021 / 9 / 14 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


مواجع وتنهدات الليل وأخره !...
أين مني مجلس أنتِ به ... تغريدي إليكِ يا غانيتي !...
يا حبيبا كل شيء بقضاء .. ما بأيدينا خلقنا نشرب المر الزعاف !,,
ونناغي النفس !... كمن يعزف لحن العمر يرتجي منه الوفاء !
هل نسينا يا حبيبي ما رضعناه من الحب والعشق ؟
ما شربنا في صبانا من رحيق الأمسيات ؟..
لِمَ أمسينا نجتر ألامه ؟..
أتلك جناية في عرف البعض من هذا الكائن الذي أسمه إنسان ؟..
هل الحب جناية في عرفهم وجنحة و جرم يعاقَبُ جرائه الولهان ؟..
تعالي يا حبيبتي نتقاسم ما بيننا من ألم البعد والوجد والحومان !...
وما فعلت بنا الغربان والقطيع من خنازير العصر والزمان !..
وما فَعَلوا بأيقونة الكون في تلك البقعة الطيبة التي اسمها الفراق ؟..
هذا ليس عدل من عقل رشيد وخنزير بليد !..
ولا حِكْمَةُ ربي الحليم الرحيم المتعال !..
كيف لكِ أن تصبري وتهدئي روع نفحات ونبضات قلبُكِ وحُبُكِ الذي يملئ الوديان والخلجان ؟..
يا منيتي وصبابتي ويا جمال ربي و يا عروس الكون يا أغنيتي وقيثارتي ، يا شمسي الذهبية يا جنان عرش الاله الواحد الديان !..
لا تغربي .. لا تسارعي الخطى !..
فما زال في العمر بقية ولتغرب الشمس ولتجر أذيالها عند الأصيل !..
فأنتِ قمري وشمسي وضياء العقل والقلب ومصباحي الذي لا يغيب ..
حباكِ الله بنعمائه من غنج ساحر وسالب للروح والقلب فلا تتعجلي وتمهلي وتدللي وتبختري وتسامري وأعدلي !...
فطام الطفل .. ومنعه عن ثدي أمه ، من أول يوم للرضاع ... هو نحر وقتل واعتداء !...
بل هو جرم وتقريع وانتقام !..
ليس عدلا يا حبيبي يرانا الجن والإنس !..
نتراكض ونعدو لنهرب من ظلنا كالأطفال !..
ونهذي في دياجير الليالي كخيال يهرب من ظله في أخر الليل !...
في جنون ومُجون وتصابي ، نبحث عن مصير !..
وعن ذاتنا المنغمس في سراب !..
نحتسي خمرة عشق شربنا عطرها ونحن في سكر الصبا !..
من رضاب ونفوس ماجنات !..
نحلق كالنوارس بين أجنحة الهوى !...
نتراقص كالأطفال وننتشي بعبير الحب وجمال الحياة .
تنابز القبلات والشرود في اللامعقول !..
غارقين في البحر وأمواجه العاتية !...
في رياح عاصفة غاضبة !..
نغرق في أحلامنا الوردية الساحرة .. السالبة للنفس والعقل ، نكاد نسيناها برهة نسابق الزمن الزمن !..
عدونا فسبقنا ظلنا والضليل !..
إنا خارج الزمن الذي توقف في المحطة الثانية !..
ونشوة الأنسان !...
كمن يسبح في الفضاء دون قيود !..
ونحلق عاليا ببراقنا الكوني في أعالي السماوات !..
يا خضرة الأرض وربيعها ومحرابي وأيقونة الوجود ! ..
لا تقولي نحن ما شئنا !..
فأن الحظ شاء 🏃 ..
كمن يمشي بطريق مقمر !...
فعدونا فسبقنا ظلنا !..
هكذا كنا .. و هكذا نبغي أن نكون ؟...
وهكذا ساقَتْنا الظنون ...
كل أمالنا وصبا أحلامنا وعذاباتنا !..
أحلامنا اللاهثة تركض كما لو أن العفاريت الجن تطاردنها في ظلمة الليل في غابة موحشة !...
لا يسمع فيها غير ريح صرصر، وزئير لوحوش وكواسر جائعات !..
كل شيء يتهاوى من حولنا !..
اِلا حبنا الدافئ .. الناعس المتألق الغائر في صبانا والشباب !...
ينمو ويكبر كالطفل !.. كطيور اليمامة والعصافير !..
ينمو في دواخلنا ، كجنين في رحمه لم يجد مستقر ولا مفر ولا سكن !...
غير قلوب الهائمين العاشقين الحائرين ، الباحثين عن الأمان وملجأ وحنان !..
كما لو أنه قدر مُقَدًر... لا مهربا منه ولا مفر !..
رعيناه.. .. وها قد.. أفاق من غفوته ! ..
خرج من قمقمه بعنفوان واقتدار وتبصر !..
يناغينا كوليد خرج للتو من رحم الحب والاهات !! .. والوجع السقيم !..
ليبصر هذه الدنيا وما فيها !.. ونور الكون وأحلام البشر !..
حملناه بين جوانحنا برفق وعشق وهيام !...
فَحَسِبْتُهُ يأبى الانصراف ويغادر عرينه والمستطاب !..
والنأي عنا محال !..
حتى وإن كنا نروم محوه من ذاكرتنا !..
الحب الذي ترعرع في دفئ القلوب المفتونة في عشق الحياة وجمالها ، ومفاتن الحب وأيامنا الماضية ، خالد سرمدي .. كهذا الكون الفسيح !..
هلا تَفَكًريه ..وَتَخَيًريه يا جميلتي ؟..
يا نديمي وغاليتي وما يساوركِ من هاتيكِ الظنون ؟؟..
هلا لحقتي به ؟...
باحثة عنه .. فما زال في سكر الصبا ونشوة العمر ، وفي أفيائه ورياضه ومياهه الدافقة !.. المخضرة الفاتنة .. يناغيكِ وأنتِ ما زلتي في حلم طفولي ، نسرح ونمرح في صبانا والفتنة والجمال !..
هل لكِ ؟... تُهديني قيثارة اللحن الخالد ، لطالما اٍحْتَفَظْتُ به في حدقات العيون ، وسويداء القلب والذاكرة ..
أُغْنِيَتُنا الأُسْطورية ؟!
أكتب اسمك يا حبيبي ع الحور العتيق
بتكتب اسمي يا حبيبي ع رمل الطريق
وبكرا بتشتّي الدني عالقصص المجرحه
بيبقى اسمك يا حبيبي واسمي بينمحى .
هل نحن اصبحنا ذكرى ؟..
عَلًقْناها على رفوف حياتنا الخاوية ؟..
نعيش على ما علق منها بمخيلتنا !...
ولو لبعض الوقت يا حُبْيَ الباقي ! ..
الذي أيقظه .. أنين الجراح والزمن الحزين !..
والسهر الدائم !.. وسحركِ والمستطاب !..
ونشوة النفس وحب الحياة ... والتصابي الممنوع على عجوز مثلي يا كوثر الجنان الدافق في الروابي وسحر جمالها الخلاب ؟..
أم نضع كل هذه الأحلام والأـمل والذكريات ، في قارب من ورق تصنعه الذكرى !..
ونتركه يُبْحِرُ في عالم الخيال .. يا حبيبتي ؟ ..
ليقرئها عاثر الحض مثلي ومِثْلُكِ ؟..
ومن يعثر عليه من المخلوقات في العوالم القادمة الأخرى .. من الجن .. والحجر والشجر والبشر ؟..
كل شيء جائز محتمل وممكن الحدوث !...
يقبله وتتقبله مخيلتنا !..
باستثناء فنائه ومحوه من الذاكرة الإنسانية !..
لولاه لما تمكن العقل البشري من أن يستمر في العيش في زمن قد أمتد قبلنا لأكثر من خمسة مليارات سنة !... وقد يستمر لأكثر من خمسة عشر مليار سنة أخرى !..
أجزم ببقائه وديمومته وتجدده وعنفوانه ، أجزم بسرمديته واستمراره وتجدده !..
يا ألق الدنيا وملحها وسُمارها !... بل أنتِ الحياة ومُلْهِمَتي وقدري المُقَدًر المعلوم ..
غانيتي وشاغلتي .. يا سحري الفاتن اللعوب !..
لا تغادري المكان ولا الزمان فأنتِ باقية ما بقية الحياة على هذا الكون الفسيح .
. صادق محمد عبدالكريم الدبش
14/9/2016 م






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاظمي نقض العهد والوعد !...
- مشاهد غريبة يشهدها عراق الإسلام السياسي ؟..
- لا ديمقراطية برؤيا الدولة الدينية .
- نحو المزيد من التضامن لدحر الإرهاب .
- الشيوعيين ودورهم الريادي .
- الدولة الدينية والديمقراطية العلمانية .
- نفحات مشرقة من حياة الرصافي .
- الدكتورة الشهيدة رهام يعقوب في ذمة الخلود .
- النفاق السياسي والكذب والتظليل ما يميز النظام الحاكم كتل وأح ...
- الأصولية الدينية والسياسة الغربية !..
- ستنتصر قوى الخير والتقدم والديمقراطية .
- الحوار بين محمد عبده وفرح أنطون .
- لا جدوى من انتخايات دون إصلاحات جذرية .
- الديمقراطية ونظامنا السياسي وغياب الدولة والدستور .
- هل هناك من يسمع لما نقوله ؟
- لا تجني من الشوك العنب !... معدل .
- وجعلنا من الماء كل شيء حي ؟..
- الحزب الشيوعي العراقي والتحالفات !.. .
- مجنون يهذي وعاقل يسمع ؟..
- ماذا يعني لنا الدولة الديمقراطية العلمانية ؟..


المزيد.....




- جماعة ايت اعزة بتارودانت..الاتحادي ابراهيم الباعلي رئيسا للم ...
- فيدرالية اليسار وحزب النخلة يقودان المجلس الجماعي لزاوية الش ...
- الأحرار -يخطف- جماعة أولاد امبارك من البام
- عزيز البهجة عن حزب الاستقلال على رأس المجلس الجماعي اولاد بر ...
- العثماني يقدم حصيلة الهزيمة:ماحصل غير منطقي وغير مفهوم وغير ...
- جلالة الملك يعزي في وفاة عبد العزيز بوتفليقة
- بطريقة سينمائية.. محام اختلق تفجير مجمع محاكم المنيا في القا ...
- الأول في التاريخ.. روسيا تعلن عن تصوير فيلم كامل في الفضاء ب ...
- تحوّرات كورونا.. كاريكاتير “القدس”: الأحد
- عبد الستار بكر النعيمي يصدر ديوان -معبد الشوق-


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - مواجع في أخر الليل !..