أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وإذا الأنيسة توحّشتْ














المزيد.....

وإذا الأنيسة توحّشتْ


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6999 - 2021 / 8 / 25 - 02:34
المحور: الادب والفن
    


أتذكرين يا ساذجةَ الأمسِ
قوامَك النحيفْ
وزغبَك الضعيفْ
أنا الذي نزعتُ من جناحكِ المهيضْ
خوافيَ العصفورْ
أنا الذي زرعتُ في جناحكِ الرهيفْ
قوادمَ النسورْ
مخالبَ الكاسرِ والطائرِ في العلياءْ
أنا الذي ملّكتكِ الصولةَ َفي الفضاءْ
أنا الذي صيّرتُكِ البراقَ يمخرُ السماءْ
فلْتنزعي من جِلْدِك الحرباءِ طيلسانَ الغاب
ولْتُقلعي من فمكِ الأنيابْ
دعي حبيبَك الظامئ ينقضّ على تورّمِ الرضابْ
دعي أصابعي تجوبُ في سرائر الأنوثةِ العِجابْ
أتوه في بياضِك الندّيِّ كالسحابْ
فلا تفتتي إرادتي
لأننا- مذْ خلق اللهُ لنا نفوسَنا- ألبسني السماحَ و الثوابْ
أطعمني المنَّ ، أذاقني الشهدَ
سقاني خمرةَ الأعنابْ
لكنه أطعمكِ العلقمَ والمرارْ
ألبس فيكِ الجمرَ والعقاب
عودي إلى طباعك الأولى كما النمير
صديقة ًميسورةَ القياد
طيّعة ً ناعمةَ الملمسِ كالحرير
جذّي مخالبَ الوحوشِ في السريرِ
كوني ميسما يشعُّ بالرحيقَ والعبيرْ
و غيمةً تطهّرُ الأديمَ بالطَّهورِ
لتنشرُ البهاءَ والرواءَ في مواسمِ الحنين
لكنّ فيك الصلَفَ المكينْ
ما زلتِ تنكرينْ
بأنني رصّعتُ في ظلامكِ النجومَ والشهُبْ
زرعت في طريقك القاحلِ أحلى الورد والعشبْ
وكلما ارتميتُ ،مضْنىً، من غزارة ِالتعبْ
أو أمعنت عينايَ شيئا من محاسنِ الأدبْ
يلوحُ لي ضياكِ سلسلا من زائفِ الذهبْ
يكفي فمي لذاعةُ الحصرمِ إنْ لم أطُل العنبْ
لأنني في كومةِ الجمْرِ محالٌ أنْ أُغازل الرّمادْ
يا امرأةً في جيدِها الحبالُ .. ياحمّالةَ الخصام والشغبْ
لأنكِ الجَمْرُ ...سليلةُ الحقْدِ
ربيبة ُالفتنةِ والأوارِ واللهبْ
في صدرِكِ النارُ تؤججُ السماءَ وابلاً من الحمـمْ
في قلبيَ الغارقِ بالركامِ وانتكاسةِ الألـمْ

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الطاقة الكهربائية أيها الواهنون ؟؟
- سفاسف شهادات التقدير والدروع والدكتوراه الفخرية
- مراثٍ لخيبة وأحزان انتفاضة تشرين
- تعيسٌ في بلاد العجائب
- هموم المرضى في عراق الأسقام
- أولادنا وأحفادنا والإفراط في استخدام الألواح الإلكترونية
- شذرات من قصائد الشاعر طاغور القصيرة
- زيارة جميلة لصديقي سائق دراجتهِ الهوائية
- هروبٌ الى الجحيم البارد
- الطريق مغلقةٌ الى توباد الهوى
- تذكرون شارلي شابلن وتنسون رفيقه الممثل الطفل - كوجان - !!
- انتظار واستبشار
- وكما أسلفْنا
- خيبة الطالع الشؤم
- فلتكبر سعادتنا ولو بانت شيخوختنا
- الصغيرات المدللات بناتُ الأزمان
- عاشقتي العاقلة الناصحة الموقّرة
- السقوط في الوَحَل
- الشاعرُ ومَسَلّتهُ
- ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم


المزيد.....




- لماذا يعود جمهور الألفية إلى -توايلايت- بعد 18 عاما من عرضه ...
- الثقافة في عصر التكنولوجيا..كيف نحافظ على العمق والهوية؟
- بين الأزمات والحروب.. كيف تحافظ المهرجانات الموسيقية على حضو ...
- تولا تحيي ذكرى معركة كوليكوفو ببرنامج تاريخي واسع
- وجوه فلسطين في عيون السينما.. من حكاية يصوغها الآخر إلى ذاكر ...
- جينيفر لوبيز تعيد أجواء السينما الإيطالية الأنيقة إلى ميلانو ...
- نيكيتا ميخالكوف يتحدث عن جائزة -الفراشة الماسية- في منتدى ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد مقر جامع ...
- غوليكوفا: منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يجمع 70 دولة وي ...
- سر تواصل ليمور الإندري في غابات مدغشقر.. يستخدم تقنية صوتية ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وإذا الأنيسة توحّشتْ