أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - مراثٍ لخيبة وأحزان انتفاضة تشرين














المزيد.....

مراثٍ لخيبة وأحزان انتفاضة تشرين


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6953 - 2021 / 7 / 9 - 03:32
المحور: الادب والفن
    


يتراءى الوطنُ الموجوعُ في رأسي
ويسّاقطُ دمعاً
ومسلاّتِ حنين
ومرايا الخوف ِفي أضرحةِ الدرب الطويلةْ
شوّهتْ قربانَ طهري
وابتهالاتُ الأنين
شوّهتْ حتّى نذورَ الطيبين
ياعصورَ الرؤيةِ السكرى
وموضاتِ الخَدَرْ
أين مَن يزرعُ للسيفِ
رقاباً همجية ؟
فالخيولْ
وجِمالُ الجنجويد
تفرشُ الارضَ دماً ، ملحاً
وأحزاناً وجرحاً
أين من ينظرُ في وجهي المكابر؟ ؟
هذه حمّارةُ القيظِ
تضاهي في اللظى
كَيَّ جهنّم
*****
سافرتْ فيّ النبوءةْ
ختمتْ في جسَدي سِفْرَ العبارة ْ:
" ياصديقي ....
سوفَ يأتيكَ زمانْ
تُقرعُ الطبلُ كثيراً
وترى الموتَ كثيراً
وترى حشرجةَ َالجوعى كثيرا
وترى التحرير غيضا وهديرا
يا صديقي
حينما ينكشفُ الخسفُ ويرعدْ
أعلنوا الميعادَ عن بدء سفر
*****
رعشةُ الصرخةِ تحبو في عظامي
تشربُ الهدأةَ منّي
ترجمُ السوطَ الذي
قاءَ على ظهرِ جريحْ
*****
أنجبتْ كلُّ نساءِ الارضِ
كفْراً ونبيا
واستوى الظالمُ والمظلومُ
في طيّ كتابي
آه ِ ، أين الوهجُ الصارخُ
في لافتتي ؟ ؟
أينَ يا دمعي، ملفاتُ صراخي ؟
وتلوّى في رؤى أسئلتي
صوتُ جوابي
*****
سَكَنتْ في خَلَدي الرؤيا
وسالتْ من دموعي
زرقةُ الهمِّ بآهاتي الصديعةْ
أشعلُوا كلَّ حطامِ الزمنِ المسلوبِ
فليهنأ ْ صداحُ المتعبين
أيّها الرأسُ المغطّى بتراويحِ الطريقْ
هذهِ دمعةُ معشوقي تموت
أعطني منديلَك الآنَ...
فهذا شاهدُ العصْرِالّذي...
مات على سوطٍ وصخرِ
*****
هاكمو من جرحيَ الصارخِ بستانَ يباسْ
آهِ هل تبقى سماواتُ الدموع ؟
هاكمو من دميَ النازفِ نهرا
فخذوا نهري وساما
وتواريخَ انتكاس
*****
تشهقُ الظّلمةُ
تستمطرُ سيلاً من تلاويحَ تجيءْ
ويشيخُ الدربُ في مسرايَ
والليلُ لحافي
وصفيرُ الهوَسِ الغائمُ حولي
يشربُ الخطوَ
فيطّاولُ في الاقدامِ جرْح
*****
يفرشُ الارضَ دمي
تنسابُ فيكمْ سنواتي
تتشهاني السيوفْ
تتلقاني الكواتم
فابسطوني ، وخذوني
نُذُراً أبحثُ في مأْتمكم عن حشرجاتي
*****
نازفاً جئت ، أخضُّ الدمَ
زخّاتٍ حبيسة
أبسطُ الشارعَ دمعاً عاشقاً
يستمطرُ الارضَ...
يضمُّ التربَ
يطليهِ ترانيمَ ودفئاً
هذهِ حنجرتي مشقوقةُ الجلْدِ تغنِّي
ترسمُ الحزنَ سبايا
وشفاهي جُرِّحَتْ بالعطشِ اليابسِ
واحدودبَ سيفُ المتعبين
*****
من جموعِ الفقراءِ المتعبين
ألبسُ الشاراتِ زهواً
ثمّ أرمي في عيونِ السيفِ حتفي
وأنا أنتظر، الساعةَ، هذا العَطَشَ الاتيَ
كي يغسلَ جِلْدي
مرَّ من ناحيتي أمسِ
تباركْتُ لهُ في عطَشي
ها أنا أنزعُ عن صدريَ شاراتِ الدماءْ
ها أنا أسقطُ سهماً
أحتسي من دمِكمْ
من دمِكمْ
آهِ مَنْ يجهلني
فأنا الشاهدُ في عصري جهارا
وأراكمْ تستبيحونَ جراحي
وملفاتي وراياتي مرارا
أفِّ ياطاولةَ البيعِ مزادا
صَدِئتْ في أدمعي صيحاتُ حزني
أينَ مَنْ يمنحني زخّاتِ جرحي ؟ ؟
وخطى دربٍ ونارا

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعيسٌ في بلاد العجائب
- هموم المرضى في عراق الأسقام
- أولادنا وأحفادنا والإفراط في استخدام الألواح الإلكترونية
- شذرات من قصائد الشاعر طاغور القصيرة
- زيارة جميلة لصديقي سائق دراجتهِ الهوائية
- هروبٌ الى الجحيم البارد
- الطريق مغلقةٌ الى توباد الهوى
- تذكرون شارلي شابلن وتنسون رفيقه الممثل الطفل - كوجان - !!
- انتظار واستبشار
- وكما أسلفْنا
- خيبة الطالع الشؤم
- فلتكبر سعادتنا ولو بانت شيخوختنا
- الصغيرات المدللات بناتُ الأزمان
- عاشقتي العاقلة الناصحة الموقّرة
- السقوط في الوَحَل
- الشاعرُ ومَسَلّتهُ
- ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم
- صديقتي المشكاة
- يُرسخون الطائفية ثم يلعنونها
- مسالكٌ عمياء


المزيد.....




- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...
- من رواية روسية إلى السينما.. صناع -موسكو كايرو- يحتفلون بعرض ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - مراثٍ لخيبة وأحزان انتفاضة تشرين