أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - السقوط في الوَحَل














المزيد.....

السقوط في الوَحَل


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6726 - 2020 / 11 / 7 - 01:55
المحور: الادب والفن
    


وطني ، إنّا أحببناك بعمقٍ أكثــرْ
وزرعْـنا في مسلك دربِك عشبا أخضرْ
أطعمناك الشهدَ مزيجا من بلّورات السكّر
ضَوَّعنا في أجوائك مسكاً
يحرسهُ السّلْمُ وينعشهُ العنبر
ورَكزْنا في أرضك نخلا أوفر
ومَددْنا القلب إليك بساطا
عَـبّأنا نفسَك إيمانا
فلماذا في الآخر تكفر ؟؟
أوقفنا العاصفة الهوجاءَ
وروّضنا الموج لكي تبحر
شيّدتُ قصورا
ورصفتُ بِلاطَك من أغلى المرمر
ومن السجاد العجميِّ الأنعم والأفخـر
جئت إليك بكل نفيسٍ من تبرٍ أصفر
من أصفى لبن العصفور الأندرْ
كي تنمو وأخالك في عقلي تكبر
فلماذا تقلعني من جذري
ترميني في الريح الصرصر ؟؟
من قال بأني نِـلْتُ الكوثر !! ؟
فانا في حوزة صندوقي كلّ رخيصٍ أقتر
في كلّ مواسمِ ذبحٍ رأسي يُـنحـر
في كل معارك مولانا تاج الرأسْ ..
جسَـدي يُـشطرْ
خِيطتْ شفتاي بخيطٍ مسمومٍ من إبرة عسكر
بُحّ صراخي من قول الصدق ولم أقْـدر
شلّت أقدامي ، عضَلاتي ، كَـفِّي
أصبحتُ كيانا منبوذاً أزعرْ
صرتُ من المورفين ، من الخشخاش مخدّر
في قلبي خوفٌ من قُـوّاد الدين وسمسارٍ أعور
من شيخٍ معتوهٍ رعديـدٍ صعدَ المنبر
حين تنادَى ؛ يدعو للسيف وللهيجاء وكـبّــرْ
في الحرب أعيش بما لا يعقل إذ أبصر
أطرافاً كالغصن اليانع تبتر
أجسادا من وقع رصاصاتٍ ثاقبةٍ تنخر
وبطوناً من هول نزيفٍ تـقبـر
ألسنةٌ سافلةٌ من قيح عقورٍ بل أقذر
هذا وطني للأنذال تجيّــرْ
للأسوأ والأنكى والأدنى ؛ للسوءات تغيّر
ويلي ؛ كيف يروق العيش بهذا الزمن الأغبر ؟ !
أهلي صاروا لي أعداءَ ولم أُنصرْ
أذيالٌ ، أذنابٌ للأنجاس من الأغرابِ
من الثعلب أمكر
يحكون بسيرة سيّـدنا الفاروقِ
يُشيدون بعِــفّـة حيدر
يتغنون ولو كذباً في سيفِ علِيٍّ في خيبر
قولٌ لا فعلٌ ، هذيانٌ يتكرّر
أجشعهم في مال الجوعى والتعبى استأثر
أغباهم في الحكم تجبّـرْ
لا مانع ان تطمعْ
لِـنُــزيدك سوءاتٍ أكثر
عقل هــشٌّ ممجوجٌ لا يفرق بين القشرة والجوهر
وضميرٌ مهزوزٌ نامَ ، وان قامَ الى الحانة يسكر
لم نشهدْ منهم صنديداً شيّدَ أو عَـمَّـرْ
ثرثارون وأوغادٌ جاؤوا ليُخيفوا الناس بيوم المحشر
زعموا ان الملأ المتعب لو ثار يكون أثيما مهما استغفـر
فليبقَ العقل جهولا ؛ ممنوعٌ أن يتنوّر
وليبقَ القيد شديدا وحرامٌ ان يتحرّر
والعزم كسولٌ رخو العضلات يحبذ أن يفتر
وذراع الثورة ممدودٌ
لابدّ وانْ يبتـر
زعموا ميْـناً :
هذا الشعب مضلٌ مخبولٌ ؛ في سكرتهِ يهجر
هذا الشعب خُمولٌ ومحالٌ أن يتفجّـر
قالوا : نحّوهُ بعيدا لو مات كقبرِ أبي ذرّْ
هذا الشعب صغيرٌ في الكفّ كصغر الخنصر
فلماذا نعطيه الكوثر وهو الأهون والأصغر
نحن الظلمةُ والدهماء حجابُ الصبح ولو أسفر
نمْ يا وطني ، لا تأملْ أن يأتيك مهنّد عنتر
كي تصحو ، كي تتغيّـر
نمْ ، فوسادك ريشُ نعامٍ أوثر
جئتك بالصبر المرّ شفاءً فاصبرْ
فالنائم في عسل الأوهام طويلاً لا يثأرْ

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعرُ ومَسَلّتهُ
- ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم
- صديقتي المشكاة
- يُرسخون الطائفية ثم يلعنونها
- مسالكٌ عمياء
- وأنا أناجي شيخوختي
- رحيلٌ بين المُنهكات
- عشرُ موبقات في عراق الخزعبلات
- الصداقة سترسخ والحب سيبقى ايها الكوفيد التاسع عشر
- من نَـكَدٍ الى رغـدٍ
- لسانٌ سؤول
- الوقوف على - أطلال - الشاعر إبراهيم ناجي
- أنا وطبيبي صديق الشباب والكهولة
- أنا وإقامتي الجبرية الكورونية وحرمان الكهرباء
- هل لي برثاءٍ خاطف ؟
- صَيّرتموني هَجّاءً
- شاعرٌ في حجرٍ منزلي
- معاناة الفقر والفاقة وصلتهما بالابداع
- تلويحة شاتمة الى كورونا
- وما أدراك ما أهوال الكتابة !! ؟


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - السقوط في الوَحَل