أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم














المزيد.....

ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6690 - 2020 / 9 / 28 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


عمراً حملتُـك في كفوف الراحة التعبى .. ولكنْ ما مللتْ
فيضاً سفحتُ من الدموع على عنادكَ ..
صار نهرا جاريا
لكنّ خطوَك واقفٌ صنَـما كسيحاً ..
ما دنوتَ وما قربتْ
تبقى جمادا قاحلا ، كِلسا عتيقا ما نقعتْ
شمساً أضأتُ على سمائك غير أنك ما بزغـتَ ولا طلعت
سمّاً لعقتُ فما عطفتَ وما حنوْت
عميتْ عيوني ظلمةً خرساء ؛ لكنْ ما سفـرْتْ
وذاك ليلُكَ دون شمعٍ ، دون ضَيٍّ ما أنرْت
زمنا يغيّبني الرحيلْ
برّاً وبحراً مُغرِقاً
مشياً على الأقدام في التيه الغريب
وأنت أنت كما عهدت
فلا أشرتَ ولا سألت
حجَرٌ صوانٌ ما رخوت
علّقت آمالي بحبلٍ واهنٍ ثم انتظرت ....
لِتمدّ كفّك كي تشدّ وما شددت
فانا المبلل بالأسى ، أبقى رطيبا ما جفـفت
ماذا دهاك كأن عمرك ما حنوتَ وما اشتعلت !!
حتى الثلوج تريد موسمها الشتاء تحثّهُ :
أو ما سخنتَ ، أما دفئت !!
دهرا أطقتك ايها النزق الهلوع وما يئست
وفرشت أهدابي حصيرا مؤنسا
قد قلتُ تبقى مدةً تسلو الفؤاد وما ظللت
مليون قنديل أضأتُ طريق لقيانا العتيقْ
وطريق مشواري الممزّق بالغياب وبالصدود
وأنت باقٍ في مكانك ما وثَـقْتَ وما وصلت
شِـعْـري يمزّقه اللهيبُ وما اشتعلت
كل احتراقي مرّ بردا أو سلاما
طالما إنّـي وفيتُ وما غدرت
وبقيتُ أقوى ، ما وهنت
يا أنت يا دائي المرابط في دمي
جيشا من الفزع المقيمْ
أو ما نأيتَ ، أما بعدت
جاء العفيف إليك يستجدي الغرام فما عشقت
الشرفة السوداء أعلنت الحدادَ
فما حزنتَ ولا بكيت
الريح ضيّعت التحايا والسلام ولا اهتممت
نسي السؤال حروفهُ
وذا لسانك صامت ؛ وَثَـنا مقيتاً ... ما أجبت
حتى الأغاني لاحقتْـك وما سمعت ولا طربت
من أنتَ يا خطأ الطِباع
هل ماءُ نارٍ حارقٍ بين الضلوع ؟!
طعمٌ سمومٌ قاتلٌ حتى غصصت ؟
ماءٌ تمازجَ مُرغما في حوض زيت
هل أنت نَـبْضٌ ميّتٌ ، تبقى تدقّ : أنا انتهيتْ
وإذا جمالك باهتٌ مثل الرياء
ومذاقُ شهد الريق لوّثه الجفاء
كأنّ عمرك ما غويتَ وما سحرت ولا أنست
وما رعدتَ وما برقت وما مطرت
غلق الزمان عصورَهُ
أبوابه صدأتْ رتاجاً مهملاً
لا، لا تقلْ إني مضيت
ولم تعد سـكَـنا وبيت
فذا المكان جهنّمٌ
تلك الربوع قيامة
سيطالك اللهب العريضْ
أنّى مضيت وحيثما زمنا ثويت
مادام جرحي نازفا
واللهِ ما أدري أنا كيف انشطرت
نصفين من كرهٍ وحبُّ قد حويت
هل مِن سهام عيونك النزف المديد ؟
أم من يمينِك وهي تشهر بالكميت !!



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صديقتي المشكاة
- يُرسخون الطائفية ثم يلعنونها
- مسالكٌ عمياء
- وأنا أناجي شيخوختي
- رحيلٌ بين المُنهكات
- عشرُ موبقات في عراق الخزعبلات
- الصداقة سترسخ والحب سيبقى ايها الكوفيد التاسع عشر
- من نَـكَدٍ الى رغـدٍ
- لسانٌ سؤول
- الوقوف على - أطلال - الشاعر إبراهيم ناجي
- أنا وطبيبي صديق الشباب والكهولة
- أنا وإقامتي الجبرية الكورونية وحرمان الكهرباء
- هل لي برثاءٍ خاطف ؟
- صَيّرتموني هَجّاءً
- شاعرٌ في حجرٍ منزلي
- معاناة الفقر والفاقة وصلتهما بالابداع
- تلويحة شاتمة الى كورونا
- وما أدراك ما أهوال الكتابة !! ؟
- الطاعن في العشق
- وطنٌ ذبّاحٌ


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم