أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وأنا أناجي شيخوختي














المزيد.....

وأنا أناجي شيخوختي


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6657 - 2020 / 8 / 25 - 05:35
المحور: الادب والفن
    


أتدرين أيتها الشيخوخة كيف كنتُ صلدا
تغار مني الجبال ؟ !
شافياً مطبباً تحسدني أضرحة الحنّاء
يوم أينعتْ فتوتي ؛ نضحتْ دماً دافقاً
كم كان مذاق روائها عذباً رائقا
صافيا مثل ثلج الهملايا
أحلام صباي رهنتُها لذاكرتي
في خزانة عقلي
محال ان أضيّع مفتاحها ولو صدأ
اعتدتُ أن أصقله بدموعي المالحة
يا لهذه الحياة برمالِها المتحركة
كم تصحّرتْ فيّ قحلاً يابساً
وكم انفجرت ينابيع روّتْـني بعذوبتها
يا للسنوات التي أومأتْ لي مودّعةُ
بأيامها العجاف ولحظاتِها الشغاف
صهرتني بمرجلها الحارق
كما أدفأتني بنارها الحانية في زمهرير شتائي
كم من الشعر أتلفتُ ، طيّرتُ أوراقه في السطوح
لتلقاه غانيتي وتجهش بالبكاء مراراً
لترى حزني ، بعدها تضحك فرحاً لماماً
أيتها الملذّات الضائعة في شتات الأزمان الرثّة
تعالي برهةً لنشتم بعضنا بعضاً
نتبادل العراك الجميل
قبل نفاد العمر الأخرق
أعيدي لي لحظاتي وارتجاف جسدي
منذ أول قُبلة طبعتها على شفاه حبيبتي
أعيدي هلعي يوم غادرتـِني
قلتِ وداعا لا لقاء بعده
سحقتِ غطرستي ببكائك
واستحالتْ عنجهيتي خرقةً جوربٍ بالية
أيتها المسرّات العسلية
لِمَ أخلفتِ وعدك بأن تبقين معي آخر العمر ؟
أقسمتِ أنك تصلبين عودي وتثقلين جيبي مالاً
لكنكِ جرجرتِ أصدقائي معك وتركوني نسياً منسيا
دفنتِ رفيقة حياتي قبراً
كسرتِ عكازي في مطبّات الطريق
لويتِ قدَميَّ القويتين في العثرات الجسام
انتزعتِ نسلي من شغاف قلبي
ما الذي أفعله بقصائدي المبثوثة هنا وهناك
في أرجاء غرفتي الشعثاء الشِّعر
بأوراقها الصفر المدماة بالأنين والفوضى
بحروفها الباكية والضاحكة معاً
أهي ثرائي البخس في أسواق الجاهلين ؟؟
لم تعد سوى شروى نقيرٍ
لا تساوي عظمةً جرداء
هجرَها كلبٌ جائع
كم كان رهاني خاسرا
وأنا أعتلي صهوة جوادٍ كسيحٍ
هو سَميِي في ارتخاء العضل ووهن العزم
في مضمار الأوحال والنقيع الآسن
ابقَ نديم شيخوختك
مؤنستك في ضرّاء الشعر
واخزتك في سرّاء الفتوة
حتى يحين الحين

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيلٌ بين المُنهكات
- عشرُ موبقات في عراق الخزعبلات
- الصداقة سترسخ والحب سيبقى ايها الكوفيد التاسع عشر
- من نَـكَدٍ الى رغـدٍ
- لسانٌ سؤول
- الوقوف على - أطلال - الشاعر إبراهيم ناجي
- أنا وطبيبي صديق الشباب والكهولة
- أنا وإقامتي الجبرية الكورونية وحرمان الكهرباء
- هل لي برثاءٍ خاطف ؟
- صَيّرتموني هَجّاءً
- شاعرٌ في حجرٍ منزلي
- معاناة الفقر والفاقة وصلتهما بالابداع
- تلويحة شاتمة الى كورونا
- وما أدراك ما أهوال الكتابة !! ؟
- الطاعن في العشق
- وطنٌ ذبّاحٌ
- شيخوخة الكتاب الورقي وفتوة الكتاب الالكتروني
- ومضات شعرية في الصداقة
- متى تكفّ العلمانية عن مغازلة العقائد الدينية والاستنجاد بها ...
- صلاة الشعر حينما تصدق


المزيد.....




- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف
- -الكمبري-.. الآلة الرئيسية في موسيقى -كناوة-، كيف يتم تصنيعه ...
- شآبيب المعرفة الأزلية


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وأنا أناجي شيخوختي