أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - رحيلٌ بين المُنهكات














المزيد.....

رحيلٌ بين المُنهكات


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6643 - 2020 / 8 / 11 - 10:16
المحور: الادب والفن
    


حالما فككْتُ مرساتي الصدِئة
أنا الساكن المعبأ كَـسَلاً
شددْتُ حقائبي المعبأة بالحنين
ودسسْتُ أوراقَ السفر الرثّـة في جيبي
عازما الإبحارَ والرحيل
يجيء نداؤك لي : أنْ تمهّلْ
ما زال الوقتُ لم يأزفْ
فالرياحُ عاتيةٌ ، تطاردُك
خوفي أنْ تنحني لها صاغراً
أيها المُشبع إنهاكاً
تؤرجحُ زورَقَك المتأرجح
مَهْدَك التائه في البحر
والنوء الخفِيُّ يرصدك ؛ يقنصُك
بكاتمِه الغادر
السحائبُ السود تغلقُ عليك كوّةَ الشمس
والصحوُ بعيدُ المنال
يا لَنحْسي... وسوء طالعي
الموجُ ينوي الإطاحةَ
بعزمِي الذي كان لا يلين
استحال الآن خسفاً هشّاً كـقشرة بيضٍ
يهجسُ لي العرّافُ شؤما
فالنجومُ نامت في خِدر السماء
سئمتْ غزلَ العاشقين
وتهاويمَ الشعراء الفجّة والعذبة
لم يعدْ الاهتداء بها هاجسا
نأنسُ به في الغدوّ والرواح
لكني محمّلٌ بأعباء الاغتراب
في أرضٍ لا تعرفني
وفي أنباء الاحتراب بين أهلي
كماشتانِ موجعتان
مع ثقلِ الدموع واحتباس الأسى
وكمدِ السنين التي صهرتْني
بحممِ الشوق البليد الأخرق
والمواعيدِ التي بدأت تغادرُ أماكنَها
تعبتْ يائسةً من الانتظار
والمشاويرُ اصفرّتْ من ذبول خريفها
ولمّا يحنْ أوانُ جَنْيِها بعد
سأبحرُ في اكتظاظ ألوان الضنى الغائم فيَّ
لا أطيقُ المكوث في الوحشة
تلملمني خردة بالية
جِلْدٌ متغضنٌ ، لحمٌ منهكٌ ، عَظْمٌ امتلأ هشاشةً
التعبُ نال مني فِتُوّتي
الشيخوخةُ أعجزتْني
محالٌ أن أصل حمى أهلي العاقّين
أتفقدُ مربعي
ملاعبَ صباي
هل ستترقبُني الحشودُ ؟
تومئ لي مرحبةً
تهللُ بسلامة العودة
تأخذُني بأحضانها
تعصرُني سواعدُها القويّة
تنثُّ عليّ ماءَ الزهر
تنثرُ الورودَ في دروبي
تمدُّ البساط َالأحمر ترحاباً بي
ترشُّ النقود على رأسي
فيهرعُ الأطفال لالتقاطها
أُزَفُّ بأهازيجهم الصاخبة
وطبولِها التي طرقتْ مسامعي طَرَبا
يا كلّ التوسّلات أجيبيني
حتّامَ أسعد بملاذي الآمن ؟

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشرُ موبقات في عراق الخزعبلات
- الصداقة سترسخ والحب سيبقى ايها الكوفيد التاسع عشر
- من نَـكَدٍ الى رغـدٍ
- لسانٌ سؤول
- الوقوف على - أطلال - الشاعر إبراهيم ناجي
- أنا وطبيبي صديق الشباب والكهولة
- أنا وإقامتي الجبرية الكورونية وحرمان الكهرباء
- هل لي برثاءٍ خاطف ؟
- صَيّرتموني هَجّاءً
- شاعرٌ في حجرٍ منزلي
- معاناة الفقر والفاقة وصلتهما بالابداع
- تلويحة شاتمة الى كورونا
- وما أدراك ما أهوال الكتابة !! ؟
- الطاعن في العشق
- وطنٌ ذبّاحٌ
- شيخوخة الكتاب الورقي وفتوة الكتاب الالكتروني
- ومضات شعرية في الصداقة
- متى تكفّ العلمانية عن مغازلة العقائد الدينية والاستنجاد بها ...
- صلاة الشعر حينما تصدق
- وصلةٌ شعريةٌ لبغداد الواهنة الكسيحة


المزيد.....




- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - رحيلٌ بين المُنهكات