أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وصلةٌ شعريةٌ لبغداد الواهنة الكسيحة














المزيد.....

وصلةٌ شعريةٌ لبغداد الواهنة الكسيحة


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6443 - 2019 / 12 / 21 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


لِمَ أحزم حقائبي وأرحل إلى الفردوس ؟
اتركوني شارداً ضائعاً في أزقّة جنّتي البغدادية
حتى لو اتّسختْ قيحاً وويلاتٍ وخزعبلات
تارةً أتلصص سرّاً إلى مخدع غانيتي
نستمع معاً بخفوتٍ الى " كسّارة البندق "
لئلا تسترق المليشياتُ السمعَ إلى أزيز سريرنا
هي غانيتي مَن شذّبت حياتي الناشزة إلى موسيقى
آنف أن أكون خادما نادلا لمكفوفي العقل
مُطِيلي اللحى الوسخة غير المشذّبة
أكنس نفايات ومخلفات ليالِـيّهم الحمر
أغسل فراشهم العاهر المليء دبقا ..
من بصاق أجهزتهم التناسليّة
كيف لي ان أترقب الأمل الضائع هناك ؟
أصعد على السطوح مناجيا حبيبتي
ما حاجتي لفاتنات الحور يطوّقنني حدبا وصوباً !!
كيف أتلذذ بالمشاوير ، أرتّب توقيتها بحذَرٍ وحنكة ؟
وأنا أعصر الأيام والساعات لأشرب عصارتها
أهاتف صديقتي خلسةً ، بعيدا عن الأنظار
أنا النرجسيّ الهوى الكارهُ لمشاعية الحبّ
الصائم عن النساء المتخيّلات
إلاّ من عزفت لقلبي سوناتا ساحرة لم آلفها
عذراً أيها المتزاحمون على فراش حوَرِكم
بُعداً عني ذوي الذيول الأماميّة
مقتاً لكم زناة الجنائن الملفّقة
غُمّاً لكم صائدي الأمَةَ وما ملكتْ مخازيكم
وما سفلتْ أيمانكم
أبقوني لعهري وطُهري
لإقدامي وانهزامي
جرأتي وترددي
فأنا ألاعب غانيتي على أرجوحة اللقاء والفراق
أمازحها قدحاً ومدحاً كلما التقينا
أبكيها دمعاً كلما افترقنا
أتوسّل إليها رجاءً في صدودها
أغمرها خَدَراً يسع الجنان عند الاشتهاء
أطببها عافيةً وسعداً وهدأةً
أعيبها وتُعيبني حينما نتهوّر
تلك هي حبيبتي بغداد
أتعبني هواها
شاغلتي وعاشقتي فيها
جمالُها يوسف في الحسن
أهلُها محزونون حزن أبيه
رعاتها وساستها أسافل
سفالة أخوته
باقٍ هنا بقاء صخرةٍ لا تتزحزح
لا ينفجر ماؤها حتى يلملمني اليباس
" بلادٌ ألِفناها على كلِّ سَوْءةٍ --- وقد يؤْلَفُ الشيءُ الّذي ليسَ بالحَسَنْ
وتُستعذَبُ الأرضُ التي لا هَوَىً بها -- ولا ماؤُهَا عَذْبٌ ولكنّها وطَنْ "
-------------------------------------------------------------------
البيتان الأخيران تضمين من شاعر قديم مجهول الاسم والعصر العائش فيه


جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قفشات وتسميات مبتكرة صاحبتْ ثورة الاشقاء السودانيين
- أحببْ عقائد الآخرين محبتك لدينِك
- هكذا تعلّم الأنظمة الراقية أجيالَها الجديدة
- عناءٌ وشقاءٌ ؛ صديقان لا يفترقانِ عني
- صناعة الابداع ؛ رؤية وانطباع فيما يُكتب الآن
- تــكْـتَـكَـتْ ساعة الصفر فلا توقفوها
- بعض مظاهر النفاق الشائعة في وسطنا المجتمعيّ
- تقليعة صينيّة في فضح الفاسدين
- طلبُ رجاءٍ الى جسدي
- قتل الحرفيّة العراقية وتدمير الاقتصاد في زمن النظام الريعي ا ...
- أتَضوَّر عشقاً
- هل جننتَ حتى تبتسم ؟؟
- بانتظار قطاف مشمش المزارع غودو
- بين الحاجة والابتكار
- حِبالٌ خانقة
- رفقتي الى شارع المتنبي مع حفيدتي المغتربة
- أخطاءٌ مقدّسة
- إناقة الأكاذيب أمام الحقائق العارية
- أجنحة طائرة على أوجاعها
- رحماك يا وابور على مصر وأهلها


المزيد.....




- الممثلة هايدن بانتير شريكة فلاديمير كليتشكو السابقة تتوفى عن ...
- مهندس إماراتي في موسكو: مستقبل العمارة في مساحات تجمع الناس ...
- إيطاليا: سرقة لوحات -استثنائية- للفنان الشهير أنتونيلو دا مي ...
- بدأت مسيرتها الفنية طفلة.. وفاة الممثلة هايدن بانتير عن عمر ...
- فلسطين ليست مرآة لأحد: من كسر احتكار الرواية إلى استعادة ا ...
- صائد الأمواج.. سليم النفار الشاعر الشهيد الذي ما زال تحت الر ...
- الطاهر وطار في ذكرى رحيله الـ16: حين تتحول الرواية إلى ذاكرة ...
- شاعر روسي ألماني يكشف عن الروائي الروسي الأكثر قراءة في أورو ...
- الممثلة الأمريكية هايدن بانتير نجمة مسلسلي -هيروز- و-ناشفيل- ...
- وفاة النجمة الأمريكية هايدن بانيتير عن عمر 36 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وصلةٌ شعريةٌ لبغداد الواهنة الكسيحة