أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - طلبُ رجاءٍ الى جسدي














المزيد.....

طلبُ رجاءٍ الى جسدي


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6380 - 2019 / 10 / 15 - 06:05
المحور: الادب والفن
    


طلَبُ رجاءٍ الى جسدي

أناديكم راجياً متوسّلا
يا لحمي وعظمي وشحمي ودمي ودمعي
يا وفرة أحزاني وشحيح فرحي
صديقي جسَدي بما تحملهُ من عهْرٍ وطُهر
ايها الدفق الذي لازمني في حلِّي وترحالي
في هدأتي وهلَعي
في سكوني وصخَبي
شبيبتي ومشيبي
ارتخائي وانشدادي
رفقا بشاعر تدفق حرفُهُ في جوفك
بعد حينٍ سيكون جسدي زفرةً ورميما
خواناً على مائدة الديدان
وما تبقّى من حشاشةٍ سمجةِ الطعم
يمتصه جوف الأرض ليكون وقودا
تَـتلَـقّفـهُ خزانات كارتل " لوكهيد "
أو في أنابيب بترول " شِل "
أتوسل إليك يا إلهي القدير المكين
مناي الاّ يتقد وقود رفاتي في عجلات الحرب
الاّ يكون ثمَـنـاً يصار الى جيوب ممتهني أوجاع المكدودين
أرْأب أن يُحال مُتَّقداً دافئاً لصالات الروليت وأوكار الداعرين
دعهُ يكنْ وقودا في فوانيس ذوي الظلمات
أعرف ان المصباحَ شاحبٌ لكنه يُوضح الملمح
هكذا أريده لا يُعمي الأبصار
وأنت أيها الجدَث يا مَن حويتَـني حانيا مطببا
أنقذتَـني أنا العصفور الذي بلّلهُ مطر الحياة
بزخّاته السود العميمة
كنتَ لي ملجأً غير حصين
عِـشّاً من أعواد المشانق
زنزاناتٍ من حديد أجسادنا
غير أنها أحيلتْ إلى سرفات دبابات ساحقة
محالٌ ان تكون وهنتْ من دوس نعال السلطات
جسدي الموشوم بالعذابات
المعلّق مثل ثريا صدئة مظلمة
المُمدّد كتابوتٍ لا يُبكيه حانٍ
دعوه يُـقبرْ بلا صلاة جنازة
يرعى طقوسها معمّم أزعر
يصحبهُ أمير حربٍ يهللُ للشهادة
جسَدي المُسجّى لا يلوّحُ لي تلويحة الوداع
يا مَن حَوَيـتَـني في جوف الأرض
إنْ لم أكنْ أصلح وقودا
فصيّرني كومةً ضئيلة من فوسفات
لأشبع بعض الزهور سمادا عضويا
يخصب مياسمها ، أوراقَها
يوسع عطرَها نشراً
وأنتِ أيتها الأرض التي حملَـتْـني
لم تعبئي بثقال ذنوبي
ارتضيتِ بعواهني وشطحاتي
مثلما استأنستِ بِنُـبلي ورباطة جأشي
آسف على قلّة خطاياي ونتَف فورات نزقي وضعفي
سوف أحيا في مماتي مبتهجا
لو استنار هذا العالم هنيهةَ سلامٍ من دهان وقودي
وأورقت الزهور ولو لمحةٍ
ضاحكةً من حشاشة سمادي

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قتل الحرفيّة العراقية وتدمير الاقتصاد في زمن النظام الريعي ا ...
- أتَضوَّر عشقاً
- هل جننتَ حتى تبتسم ؟؟
- بانتظار قطاف مشمش المزارع غودو
- بين الحاجة والابتكار
- حِبالٌ خانقة
- رفقتي الى شارع المتنبي مع حفيدتي المغتربة
- أخطاءٌ مقدّسة
- إناقة الأكاذيب أمام الحقائق العارية
- أجنحة طائرة على أوجاعها
- رحماك يا وابور على مصر وأهلها
- متى يغنّي عبّود المتعب في بيته الذكيّ ؟؟
- محنة اللاجئين والرقص على معاناتهم
- إليها معلمتي ... وهل غيرها أنهكتْني ؟؟
- على مائدة عشاء مهلِك
- كتابة التأريخ .. تزييف الحقائق وتشويهها وانقلابها
- غزوات ٌ وغاراتٌ بريّة أم فتوحات ؟؟
- أما من مزيد
- دكاكين وعيادات تجميل أم تقتيل ؟!
- عتابٌ الى أبي الطيّب المتنبي


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - طلبُ رجاءٍ الى جسدي