أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - عاشقتي العاقلة الناصحة الموقّرة














المزيد.....

عاشقتي العاقلة الناصحة الموقّرة


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6739 - 2020 / 11 / 21 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


صورة عاشقتي المعلّقة قُدّامي تقول لي :

أيها العاشق التائب الساكنُ الهانئ
إن نسيتُك بغمرة مشاغلي
فاذكرني وأنت بجذوة شوقك
وان أغضبتكَ لنزقٍ يتغلغلُ فيّ
فابتسمْ وأوقد رضاك بوجهي
وان بعدتُ لعنادٍ يعشعشُ داخلي
فَاقتربْ مني بسماحِك الواسع
وإذا نمتَ عن ضيق وامتناع
سأوقظك على قُبَلٍ حرّى تُكويكَ
وان غفوتَ على حزنٍ
أضع وسادة صحْوٍ تسند رأسك
وان باتتْ غانيتُك على عسرٍ أو جفاء
فافرشْ مَلاءةً من رخاء قلبك لي
وان سرحتُ في سرد أشعارك
فافتح أذنيك لتسمع صبابتي
وان كنتُ مذنبةً عاقّةً
فانتزع إثمي بملقط عفوك
يا هذا المُعنّى ، قد عشتَ الحزن
مذ أنجبته أمُّه مدمّى الجسد
فهو يذيبك في مصهر النحول
يشتتُك كالموج العارم
يسكبك كالماء في أرضٍ سبخة
يسقطك كورق الخريف يابساً اجرد
يبعثرك كرمال الصحاري
كثبانا تائهة تتنقلُ هنا وهناك
أتدري أيها النائم عسرا !؟
هو ذا سعاري
يُشعلك كحطبٍ يابسٍ
يوقدك كالجمر ، ويتركك رمادا بخساً
والحزن أيّها العاشق
يُعميك وأنت المبصر المتوقد الرؤى
ويطفئ فوانيس روحك
يسرقُ ضوءك الدافق بالسناء
يُعتمك كالليلِ البهيم
يخيفك كالأشباح المفزعة
يلاحقك كالوحوش الضارية الجائعة
يكتم أنفاسك ، يخنقك ، يسرق نسائم هوائك
يُحنيك كالأغصان الرخوة
يهدّ جدرانك المنخورة بالانتظار والترقّب
عدْ من حيثُ أحببْتَ أيها الصامت
دع الهجر يشذِّبْ نحولَك
والفراق يُبري عظمَك
وينحت روحك
خيرٌ لك أن يتلبسك جلبابُ الهوى
من أن يعفّرك الكتمان
فوعثاء السفر الى قلبي العَصِيّ اللاهب
أكثر نضارةً من تبْرِ الحرمان
عدْ لجمرك الحارق
وتصبّبْ عرَقاً
فالثلجُ لا يؤازر الحمّى
خذ مني مناسك العشق
عِشْ أوجاعه الجمّة الهائلة
ومباهجه الشحيحة النادرة
أليس أفضل من أن تكون ..
خاليَ الوفاض
عارياً من كسوتهِ الممزقة ؟

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السقوط في الوَحَل
- الشاعرُ ومَسَلّتهُ
- ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم
- صديقتي المشكاة
- يُرسخون الطائفية ثم يلعنونها
- مسالكٌ عمياء
- وأنا أناجي شيخوختي
- رحيلٌ بين المُنهكات
- عشرُ موبقات في عراق الخزعبلات
- الصداقة سترسخ والحب سيبقى ايها الكوفيد التاسع عشر
- من نَـكَدٍ الى رغـدٍ
- لسانٌ سؤول
- الوقوف على - أطلال - الشاعر إبراهيم ناجي
- أنا وطبيبي صديق الشباب والكهولة
- أنا وإقامتي الجبرية الكورونية وحرمان الكهرباء
- هل لي برثاءٍ خاطف ؟
- صَيّرتموني هَجّاءً
- شاعرٌ في حجرٍ منزلي
- معاناة الفقر والفاقة وصلتهما بالابداع
- تلويحة شاتمة الى كورونا


المزيد.....




- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - عاشقتي العاقلة الناصحة الموقّرة