أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - هروبٌ الى الجحيم البارد














المزيد.....

هروبٌ الى الجحيم البارد


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6866 - 2021 / 4 / 11 - 00:06
المحور: الادب والفن
    


مددتُ ساقيَّ بطول خرائط العالم
باحثا عن منفذٍ أحشر فيه جسدي
بئرٍ أغتسل به ، انفض خزعبلات محيطي
أثرَ السياط وورمَ الخيزران وآثار حزّات القيود
منعتْـني الحدود فخرقتُـها
أظهرتُ أصبعي من خلَـل ثقوب جواربي الممزقة
ثقوب أطلّ منها ساخراً من حالي
وتهكّما على حرس الحدود والاسيجة المانعة للعبور
أريد الوِردَ ، ولو قطرات تبلل ريقي
ندياتٌ من ماء ما تُسمّى الحريّة الخَرِفة
تطفئ ثورتي
خرقة ترطّب لسعات السجائر المطفأة بجلدي
غَرفة كفٍّ من الحوض المَعين
لأبطش بعطشي ، أتورّد ريّا رائقا
عشتُ استسقي من سراب بلادي عقودا من السنين
أنهل من الوهم حتى انتفخت بطني عطشاً
ارتويت من الوعود الكاذبة حدّ التخمة
عميت أبصاري من الآمال الكاذبة
لستُ طامعاً بفيضٍ أو دفقٍ يغمرني
أنا العجوز الهائم الصّدي
زمزمتْـني الخديعة
نعنعتْـني الهزائم
خضْخضَـني الهلع
قمّطني الدكتاتور مذْ كنت طفلا
أراني بريقَ السراب
دون أنْ أسمع خريره
لم اغتسل سوى بمراياه الخادعة
كم كان فَـأْلي عاثرا وأنا انزلق كدمعةٍ مشبعةٍ بالملح
أعيشُ القفرَ والفقرَ والسقر والمُـرّ
القرَّ والصرَّ بلا جُبّةٍ تحميني
أو عِقالٍ أو عباءةٍ تظللني
لا أملك سوى جِلدي وعظمي الظمآنين
وبعضِ أمانييّ أعلكها سلوىً تبلل ريقي
أين أنتِ أيتها الغيمة ؟؟
هل مازلتِ في سروال " ماياكوفسكي " ؟
لِمَ تميلين عني جفاءً ؟
هل وصلتِ الى سنّ اليأس وغدوتِ عاقراً
يا من كنتِ تنتظمين بلادي مطرا ؟
لا تهطلي هنا ؛ ستشربك الحيتان رشفةً واحدة
يا ذا العالم الأصمّ الأذنَين
فأنا كلما أُبدل عيشي رواءً
ينظر إليَّ السبخُ شزراً
كنتُ اكذب وأقول :
" نحن لم نقطع الحدود
الحدود هي من قطعتنا نصفين "
نصف منفى ونصف وطن
يهاجر أحدهما في الآخر مثل مرجَـين التقيا
هكذا مرَجُ القهرين يُسوّس خشب جسدي
خشبٌ يصنعونه جسراً بين ضفتين
وما تبقّى منه فَضْلةٌ صليبٍ نجس
يوضع مسمارين لتعليقي
هبْني لو وجدتُ ماءً فيّاضا
أين أجدُ يدَ سقّاءٍ نديّةً ، حنونة ؟
كيف ألاقي حياةً تنتظر منبعاً
ليغور في مساماتها !!
أنا الميّت الصّدي وسط ينابيعَ
لا تغدقُ الاّ دماً وحميماً

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطريق مغلقةٌ الى توباد الهوى
- تذكرون شارلي شابلن وتنسون رفيقه الممثل الطفل - كوجان - !!
- انتظار واستبشار
- وكما أسلفْنا
- خيبة الطالع الشؤم
- فلتكبر سعادتنا ولو بانت شيخوختنا
- الصغيرات المدللات بناتُ الأزمان
- عاشقتي العاقلة الناصحة الموقّرة
- السقوط في الوَحَل
- الشاعرُ ومَسَلّتهُ
- ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم
- صديقتي المشكاة
- يُرسخون الطائفية ثم يلعنونها
- مسالكٌ عمياء
- وأنا أناجي شيخوختي
- رحيلٌ بين المُنهكات
- عشرُ موبقات في عراق الخزعبلات
- الصداقة سترسخ والحب سيبقى ايها الكوفيد التاسع عشر
- من نَـكَدٍ الى رغـدٍ
- لسانٌ سؤول


المزيد.....




- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - هروبٌ الى الجحيم البارد