أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - من التأسيس إلى الوصية















المزيد.....

من التأسيس إلى الوصية


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6996 - 2021 / 8 / 22 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ هي علائم ليست تماماً جديدة على اعتلالات قديمة كانت قد طبعت حياة المفكريين ، وفي واحدة ☝ من النوادر ، يقول سلافوي جيجك ، لا تُنادوني بالبروفسور ، أنتم تهينونني ، لماذا مصرون على إهانتي ، بل إستمرار منادتي بذلك ، سيدفعني لارتكاب جريمة ، وهذا المفهوم للذات ، بالنسبة لي ، يُعتبر رد مبطن على النهضوي جمال الأفغاني رئيس وزراء أفغانستان السابق وصاحب التيار الحدثوي والإصلاحي في المنطقة العربية خاصة والإسلامية عموماً ، عندما قال أن ( النبوة مسألة إكتسابية وليست اصطفائية ) ، وبالتالي ، يبقى الخلط بين الشيئين أمر بالغ التعقيد ، لأن الفلسفة الاكتسابية معرضة للحذف وليست فقط للنقد أما الرسالة أو التبليغ شيء لا يقبلا المساس ، طالما الناقل غير مدعي ما ينقله ، في المقابل ، المتلقي يتلقى مادة قائمة على الغيبيات ، ولأن المسألة منذ زمن بعيد ، وهي مسألة راسخة رسوخ الجبال ، هناك صراع بين البشر والسماء ، فكتاب السماء حاضر في حياة النخب قبل العامة ، أما كتب البشر تعاني من الركون فوق الرفوف والغبرة تغطيها ، بل حتى لو أشتريت ، فالكثير أو بالأحرى الأغلبية لا يقرؤوها ، تماماً كأي فيلم إن لم يتخلله على سبيل المثال ، مشاهد إغراء لنساء سيوصف بالممل ، فالناس لا يصبحون جديين إلا عندما يشعرون بتلك القوة الجبارة ، أما غير ذلك ، الأغلبية تمضي حياتها ، تتنقل بين نكتة ساخرة أو أخرى رذيلة .

فآية مادة تاريخية كانت ، لا يكتمل استيعابها إلا بعد أنتهاء زمانها ، لهذا ، القرآن مادة متجددة مع كل زمان وبالتالي غير قابلة للاستيعاب الكامل ، إذنً ، الإسلام ☪ لم يرسم نظاماً قابل للتجربة بقدر أنه قدم نظاماً معروف مسبقاً التجربة والحال ، وهذا يسمى الوعي الكامل للمنطق الاجتماعي ، إذنً ، ليس صعباً على المرء الواعي أن يفهم كيف يمكن لشخص غير متعلم وابن قرية وايضاً يتيم ، وكان قد تحمل مسوؤلية عائلته مبكراً ، أن يغير المجتمع الأفغاني ويحكمه من بيت متواضع في مدينة قندهار عبر لاسلكي وهو يتجول بمفرده داخل سيارته 🚗 دون مرافقة خاصة ، لقد عاش الملا عمر طيلة حياته في قرية لا يوجد فيها سوى التقاليد والاعراف القروية ، نظاماً يحكم المرأة بشكل خاص ، ثم شارك في القتال السوفياتي انطلاقاً من معتقدات راسخة إسلامية ، فبتالي ، كان من الصعب على شخص مثل الملا عمر أن يمس الخطوط الحمر ويستجيب إلى مطالب العالم بالتغير .

هنا 👈 لا أقصد ولا أتقصد بذلك أي مستوى من المقارنة ، بل قد تتشابه قصة الملا عمر وأصحابه بقصص الثوار العرب المعاصرين ، الشيخ عزالدين القسام أو اسامة بن لادن أو مرجعه واستاذه من قبل الشيخ عبدالله عزام ، لكن تبقى القاعدة الافغانية مختلفة عن العربية بالوفاء والالتزام ، وعلى الرغم أن لأبن لادن خصوصية يصعب إسقاطها على الاخرين ، فالرجل انتقل من مدرسة أكسفورد في بريطانيا 🇬🇧 والتجديف في نهر التايمز من على مقربة من بلدة شكسبير إلى أن بات مطارد في جبال تورا بورا ، وهنا يسأل المرء ، ما هو الجامع الذي جمّع الجميع في افغانستان ، في ناظري ، أن الفكرة في البداية كانت الشيء الاساسي ، لكن الأحداث التى جرت على الأرض 🌍 صنعت من ما كان مستحيل ، حقيقة 😳 أو ممكن ، على سبيل المثال ، معركة جاجي عام 1987 م ، التى دارت بين المجاهدين وأفضل وأهم وحدات سوفياتية آنذاك ، كانت واحدة ☝ من المعارك التى أسست للممكن ، لقد أطلق عليها بن لادن يومذاك بمعركة الخندق ، ( غزوة بدر 🌕) في العهد المحمدي ، وعليه تطورت فيما بعد الأمور حتى وصلت إلى ضرورة تشكيل قوة إسلامية تمثل قضايا المسلمين في العالم .

ولعلي من المفيد أن أفتح قوساً واسعاً هنا 👈 ، بصراحة 😶 ، لم يكن التغير بين صفوف حركة طالبان بالحدث الجديد ، بل كان بن لادن قد أشار في وصيته الخاصة لأبنائه 25 وزوجاته الخمسة وتحديداً ، اثنتان كانا يشاركوه كتابة الخطابات والقيادة ، لكونهما حاصلتين على درجة دكتوراة في علم القرآن وعلم النفس ، بضرورة الابتعاد عن تنظيم القاعدة ، ( انصحكم ألا تعملوا مع تنظيم القاعدة ) ، على الرغم أن ما هو ايضاً صحيحاً ، كانت معركة جاجي وراء شهرته ، لكن التنظيم هو وحده الذين جعله حاضر كالرجل الأول عالمياً ، إذن ، هناك 👈 جملة مراجعات من الطرفين ، المجاهدين العرب والافغان في حركة طالبان ، وأهمها ، أن الخيال الذهني دون الخيال العلمي والذي يسمى في التكوين الإسلامي ، ( الإعداد الجيد ) ، ستكون النتائج في النهاية وخيمة ، لأن ببساطة ، لقد وقعوا المجاهدين الأفغان والعرب سواء بسواء في افتتان الماضي ، دون أن ينتبها بأن الإرادة الذاتية لم تكن هي الحاضرة وحدها في السابق ، بل الآلة العسكرية والاستخبارات ومراكز الأمريكية جميعها ، هي كلها مجتمعةً استطاعت توظيف إرادة المجاهدين حتى أوصلتهم إلى النصر على السوفيات ومن ثم تمكينهم لاحقاً من الجغرافيا ، فكانت هي سيدة هذا الجهاد وصاحبة الباع الأطول في تأسيسه وتطويره ، لكنها تصدت بحزم عندما قرروا رفاق الماضي تصدير فكرتهم ، بل ، كيف يمكن لها أن لا تتصدى وهي تقف في نصف الاوتستراد ، وهذا تماماً يفسر ، كيف الجهة الداعمة هناك ، قد أخفقت في تمكين حكومة كابل والجيش هنا 👈 ، عندما توفرت الامكانيات لكن غابت الإرادة.

أما إذا أشاح المرء بنظرة بعيدةً عن كل ما يقال من تصريحات وردية للداخل والخارج معاً ، وحدق أكثر في ما يدور حول تركيبة النظام المرتقب ، يسأل المراقب هكذا ، ما هو الهدف 🎯 من تأسيس نظام جديد ، إذا كان الهدف تدوير الحكم ، فإن المشهد الذي بثته شاشات العالم لشباب وشابات يتعلقون في عجلات الطائرات ✈ من أجل الفرار من البلاد سيتكرر في المستقبل ، فإن التغيير لن يأتي ، وبالتالي ، كانت الدولة المدنية في المدينة قامت على مبادئ كثيرة لكن أهمها الحريات وقبولها للمعاتبة ، وهذا يفسر لماذا كانوا الناس يتركون كل شيء في قريش أو غيرها ويلتحقون في الدولة الجديدة ، لقد أسست الثورة الاسلامية في المدينة إلى إصلاح بشري جامع ، الذي أنبثق منه حياة اجتماعية جديدة وعصرية ، وعندما أخفقوا الورثة لاحقاً في الاستمرار بنمو الدولة وأصبحت شيء بعيد عن الصواب ، قام البعض في محاولات متعددة من أجل 👍 إعادة تصديرها مثل دولة الأندلس ، فهل يستطيعون أعضاء الحركة اليوم إعادة تصديرها ، إذنً ، تحتاج حركة طالبان في البداية وبحكم المنطق إياه والتجربة التاريخية للقرون السالفة وقرابة من القرن الماضي ، أن تذهب إلى الفصل بين مجلس الشورى ومجلس الحكم والحكومة ، مجلس شورى يُنتخب من الشعب ، وأعضاء الشورى ينتخبون 21 شخصاً لإدارة مجلس الحكم ، وهذا المجلس ينتخب أمير الدولة أو رئيس الدولة ، لأن التسمية ليست مهمة بقدر أن الراية هي المسألة الأهم ، وهذا المجلس تقع عليه مهمة تشكيل حكم الولايات والحكومات التى من المفترض أن تبتعد عن مجال السياسة والأحزاب والعرقيات والمناكفات حتى يمكن لها الاستعانة بخبرات دولية أو إسلامية في أي وزارة غير سيادية . والسلام ✍ 



#مروان_صباح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من التأسيس إلى ترك وصية قابلة إلى تفسيرات متعددة( أوصيكم ألا ...
- وصلت الأمور إلى نتيجة مسؤولة / فوجب الانسحاب ...
- بموافقة حزب البعث السوري / سوريا احتلت إيرانياً بالمجازر ...
- عودة الإمارة سيكسبها طابعاً تقليدياً ، تريدوها منطقة مزدحمة ...
- البطريرك بشار بطرس الراعي 🇱🇧 يقول باختصار / ...
- دستور الفرنسي 🇫🇷 لعام 58 هو المناسب لتونس &# ...
- من حاصبيا إلى الأحواز / الخوف من سياسة التفريس ...
- نيرويون بيروت / حرقوها وعلى أطلال النترات عزفوا الموسيقى  ...
- التخفي من أجل 🙌 اجتذاب الشعب / غميضة القذافي الابن / ...
- إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن 🇺🇸...
- وزيرة السعادة / تونس 🇹--------🇳-------- الخض ...
- الحلاقة أرحم على التوانسة 🇹🇳 من الديمقراطين ...
- حرية القضاء في تونس 🇹🇳 وصنع التوازن بين القو ...
- التغير في مصر 🇪🇬 من محمد علي لعبد الناصر / و ...
- إلى المستشارة الالمانية صديقتي أنغيلا ميركل 🇩㇊ ...
- الديمقراطيون أصيبوا بعقدة 🪢 من الأسد ، عقدهم .
- الدبلوماسية لا تعتمد على حسن النوايا / وقاموسها لا يعترف بشي ...
- أعلى الكلام من أجل 🙌 النهوض والتعنت المدمر ...
- حاويات فارغة واسطوانات قاتلة
- الهاشمي من أزقة الفلوجة إلى ميادين الإعلام العربي والدولي / ...


المزيد.....




- الإمارات تشهد هطول -أكبر كميات أمطار في تاريخها الحديث-.. وم ...
- مكتب أممي يدعو القوات الإسرائيلية إلى وقف هجمات المستوطنين ع ...
- الطاقة.. ملف ساخن على طاولة السوداني وبايدن
- -النيران اشتعلت فيها-.. حزب الله يعرض مشاهد من استهدافه منصة ...
- قطر تستنكر تهديد نائب أمريكي بإعادة تقييم علاقات واشنطن مع ا ...
- أوكرانيا تدرج النائب الأول السابق لأمين مجلس الأمن القومي وا ...
- فرنسا تستدعي سفيرتها لدى أذربيجان -للتشاور- في ظل توتر بين ا ...
- كندا تخطط لتقديم أسلحة لأوكرانيا بقيمة تزيد عن مليار دولار
- مسؤول أمريكي: أوكرانيا لن تحصل على أموال الأصول الروسية كامل ...
- الولايات المتحدة: ترامب يشكو منعه مواصلة حملته الانتخابية بخ ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - من التأسيس إلى الوصية