أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - مَقَامُ حِمَارٍ ...














المزيد.....

مَقَامُ حِمَارٍ ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6993 - 2021 / 8 / 19 - 20:45
المحور: الادب والفن
    


إنَّ أنكرَ الأصواتِ لصوتُ الحميرِ ...
هكذَا تستقبلُ ثقافتِي
هذَا المسكينَ ...!

مسكينٌ ذاكَ الكائنُ ...!
كلمَا أمرُو ا بشيءٍ
كانَ القربانَ حمارٌ...

حمارُهُمْ شعارُ الديمقراطيينَ ...
حمارُنَا شعارُ غبائِنَا
مفارقاتُ الطبيعةِ أمِ المجتمعِ...؟

أنتَ حمارٌ حينَ تخطئُ أوْ تنسَى ...
كلمَا قرأتُ وتلعثمْتُ
أسمعُهُ :
التكرارُ يعلمُ الحمارَ
مثلَ حمارٍ يحملُ أسفاراً ...



أتذكرُ معلمَنَا اللَّامعلمَ ...
يضعُ على ظهرِي ورقةً
كتبَ عليهَا:
هذَا حمارٌ ...!
يضحكُ القسمُ فأبكِي ...
أتوارَى خلفَ دموعِي أتذكرُ روايةً
" باسمةُ بينَ الدموعِ "...
أقولُ في داخلِي:
الحمدُ للهِ لمْ يكتبْ حمارةً...





مَا أجملَ مدرسَتَنَا ...!
تُشهِّرُ بِي طفلةً
تكبرُ جسداً مُكبلاً بحِبالٍ معقودةٍ ...
ويشتهرُ الحمارُ ...
وقفَ حمارُ الشيخِ في العقبةِ
ترنُّ في أذنِي كقهقهةِ المعلمِ ...
فهلْ سيُكتَبُ على ظهرِهِ :
هذَا إنسانٌ ...
لأنَّ الديمقراطيةَ
صوتُ الأغلبيةِ والأقليةُ صمتٌ ...؟




في العملِ ضدَّ العملِ ...
يسخرُ الآخرونَ منَ المجتهدِ
" كَيْدْمَرْ بْحَالْ لَحْمَارْ "...
لَا يتوقفُ كحمارِ الطاحونةِ
إنَّهُ يشتغلُ دونَ راحةٍ ...
أيُّ قياسٍ بينَ حمارٍ يكدُّ
وإنسانٍ يتكاسلُ ...؟


يَا جُحَا ...!
ماذَا فعلْتَ بحمارِكَ
أوْ ماذَا فعلَ بكَ الحمارُ ...؟
جعلتْهُ نكتةً
حملتْهُ وإبنُكَ على ألسنةِ الناسِ ...
فضحكَ المارةُ
وسألتَ إبنَكَ :
أيُّنَا الحمارُ يَا ابنَ جحَا ...؟!


في اللعبِ كمَا الشغلُ كمَا المدرسةُ ...
كلمَا تعثرَ الحظُّ
في لعبةِ الورقِ أوْ فكِّ أُحْجِيَّةٍ...
أسمعُنِي :
عْطِيتْ حْمَارِي ...
كنايةً عنْ رايةٍ بيضاءَ
ترمزُ للإستسلامِ كجنديةٍ مهزومةٍ ...
خانَتْهَا كتيبتُهَا
أوْ خانَتْهَا البندقيةُ ...


يترددُ في قرارةِ الذاتِ ...
وأنَا أمسكُ بأذنَيَّ :
يَا بُو وَذْنِينْ طْوَالْ ...!
تذكرتُ الحيواناتِ المرضَى بالطاعونِ
لكنَّهُ البريئُ المتهمُ ...


ملعونٌ هذَا الحمارُ ...!
مسجونٌ في قلعةٍ إسمُهَا أنَا
وفي رواقٍ ...
إسمُهُ النهيقُ ...!
إنهُ أعلَى المقاماتِ ...
حتَّى بياضُ فمِهِ
قيلَ والعهدةُ على الرواةِ :
إنَّهُ دخلَ الجنةَ
لكنَّ الأطفالَ...
طاردُوهُ بالهراواتِ
فبقيَ وجهُهُ عالقاً في بابِهَا ...
فأيُّ مقامٍ مقامُكَ
أيهَا المعذَّبُ هنَا وهناكَ ...؟!



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَقَامَاتُ الصَّمْتِ ...
- تُفَّاحَةُ الشِّعْرِ ...
- ذَاكِرَةُ حُزْنٍ...
- الأَرْضُ الْمَحْرُوقَةُ ...
- أَرْضُ الْقِيَّامَةِ ...
- دُونَ هُوِيَّةٍ ...
- أَفْوَاهُ الْعَدَمِ ...
- مَطَرٌ مُرْهَقٌ ...
- جِدَارٌ عَالِقٌ فِي مِسْمَارٍ ...
- فُقَاعَاتٌ هَجِينَةٌ ...
- إِشَارَاتٌ لَا مَقْرُوءَة’ ...
- فِنْجَانُ اللَّيْلِ ...
- فَرَاشَاتُ الْأَلَمِ ...
- مُتَوَالِيَّةُ النُّونِ ...
- لَاتَنْسَ أَنَّكَ تَنْسَى...!
- أَحْلَامُنَا لَا تَطِيرُ ...
- رَقْصٌ دُونَ إِيقَاعٍ ...
- ثُقْبٌ فِي الصُّورَةِ ...
- زُجَاجٌ أَعْمَى ...
- عَاشِقٌ نَارِيٌّ ...(1)


المزيد.....




- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - مَقَامُ حِمَارٍ ...