أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - قانون الوقت الضائع














المزيد.....

قانون الوقت الضائع


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 6991 - 2021 / 8 / 17 - 22:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من باب سوء الظن الساخر في بلاد لا ينفع معها غير سوء الظن والسخرية، يمكن القول ان خطوة رئيس الجمهورية بتقديم مشروع قانون جديد للعقوبات هي محاولة لإحراج رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، فرئيس الجمهورية ذكرنا بوجود برلمان لم يعقد جلسة منذ زمن بعيد رغم كل الازمات التي تعرض ويتعرض لها العراق.
رئيس البرلمان منشغل بحملته الانتخابية التي تثبت للمواطنين انهم يمكن ان يعيشوا بلا برلمان ما دام البرلمان الحالي معطل كل هذه الاشهر حتى ان رئيس الجمهورية لم يمارس دوره الدستوري بالتنبيه الى ان تعطيل اهم سلطات البلاد يتعارض مع الدستور اولا، ويعطل الكثير من القوانين ثانيا، ويترك السلطة التنفيذية بلا جهة رقابية في مرحلة يقال عنها اصلاحية ثالثا، وهو اهدار لحق المواطن في خدمات ممثليه من اعضاء مجلس النواب رابعا، وخامسا هو اهدار للمال العام اذ تستهلك المؤسسة البرلمانية واعضاؤها اموالا طائلة بلا عمل حقيقي.
رئيس الجمهورية قفز فوق هذه المعضلة وذهب الى تقديم قانون، صحيح ان العراق يحتاجه، لكن توقيته وظرفه السياسي غير ملائمين، فالبرلمان ليس عاطلا فقط بل هو ايضا يقترب من نهايته التي ستحل قبل العاشر من تشرين المقبل موعد الانتخابات والنواب واحزابهم والجهات المجتمعية منشغلون بالحملات الانتخابية بينما قانون مثل هذا يحتاج الى حوارات موسعة ليس هذا وقتها.
رئيس الجمهورية وفريقه يعرفون كل هذا طبعا ولأن هذه البلاد لا ينفع فيها غير سوء الظن والسخرية فإن الهدف من تقديم مشروع قانون العقوبات هو رسالة احراج للحلبوسي والبرلمان او اعلان مبكر عن تأجيل الانتخابات، او ان فريق الرئاسة يحتاج الى عرض اعلامي فأخرج هذا القانون من ادراجه دون الاهتمام بادراج البرلمان المختنقة بمشاريع القوانين المهملة منذ سنوات وهو ما يعرفه جيدا معظم مستشاري الرئاسة باعتبارهم نوابا سابقين لذلك كان الاجدر برئاسة الجمهورية تذكير رئاسة البرلمان بالقوانين المهملة.
المؤسف ان اجتماع الاعلان ضم اطرافا كثيرة وممثلين عن عدة مؤسسات في شبه اجماع على تناسي الشرخ الاكبر والغياب الابرز، فالجميع يعرف ان هذا المشروع يجب ان يذهب للبرلمان وهو غائب منذ اشهر ومن مسؤولية كل الحاضرين مناقشة هذا الموضوع الاهم كما انهم جميعا شاركوا في تجاهل التوقيت الحرج لتقديم المشروع وتشويشه على موعد الانتخابات وكان الاجدر بهم الدفع لتشريع قوانين وصلت الى مرحلة التصويت او الاسراع بقانون الموازنة على الاقل حتى لا تبقى البلاد لسنة كاملة معطلة.
الشيء الايجابي في اجتماع تقديم مشروع قانون العقوبات الجديد هو التصميم على العدالة في التقاط الصور لمعظم الحاضرين فقد حصلنا على ما يقارب العشرين صورة للاجتماع في معظمها ابداع فني ممتاز يدفعنا للحلم بالحصول على حكام بنفس مستوى ابداع هؤلاء المصورين.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من قنديل الى إمرالي
- نهايات التجربة الافغانية
- حجر ورصيد
- لعبة الحوار المفتوح
- الرئيس الثائر جدا
- من يذبح الكبش؟
- المفاوض الكردي
- الصورة حلوة دائما
- خسائر الكاظمي والنظام
- عبث تشريعي
- العلمانية والدينية
- عقيدة القسوة
- العدالة المجنونة
- حوار حزيران
- عشرون شتاءً.. زمن الذاكرة العادية
- حكومة خير الأمور
- الركود وحياة المطار
- خلافات التحالف الوطني
- معركة الأحزاب
- فشل تشريعي


المزيد.....




- الرئيس الإيراني يلتقي رئيس وزراء قطر في نيويورك.. وهذا ما بح ...
- 8 دول تتنافس في الألعاب الفضائية الدولية بـ-سكولكوفو- موسكو ...
- هل يسعى ترامب إلى جعل الولايات المتحدة أكثر شبهاً بالصين؟ – ...
- البابا ليو في فرنسا.. زيارة دولة هي الأولى منذ 18 عاما وأكثر ...
- تركيا تستعرض قدراتها العسكرية في مناورات -ذئب البحر-
- مدريد.. مواجهات عنيفة أثناء محاولة إخلاء مسكن معاقة عمرها 87 ...
- العراق.. مطار النجف يوقف جميع رحلاته من وإلى إيران
- -الناتو-: إمدادات الدفاع الجوي لأوكرانيا غير كافية رغم تدفقه ...
- اختراق عملي.. ساعة ذرية فائقة الدقة قد تغير تعريف -الثانية- ...
- في الأمر سر: واشنطن تُقرّ -عقوبات جهنمية- على روسيا وتدعو بو ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - قانون الوقت الضائع