أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - نهايات التجربة الافغانية














المزيد.....

نهايات التجربة الافغانية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 6881 - 2021 / 4 / 27 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الجيد أن يتذكر زعيم سياسي عراقي التجربة الافغانية وهو يدعو للسير على نهجها في التعامل مع القوات الامريكية في العراق بهدف دفعها للانسحاب ويقصد بذلك تحديدا القتال الذي خاضته حركة طالبان ضد الامريكان وحلفائهم والنظام السياسي الجديد في كابول الذي انطلق عام 2001 بعد عملية "الحرية الباقية" التي اطاحت بحكم طالبان وحليفتها القاعدة، اسم "طالبان" وتاريخها في الحكم لا يحب أحد في العراق تحديدا تذكره لذلك يتم الاكتفاء بافغانستان في الحديث، رغم ان طالبان لا تمثل الجميع هناك وتحديدا الشيعة وهي اقرب الى داعش والقاعدة بالتأكيد كما ان نظام الحكم في كابول هو بأسسه وظروفه وتركيبته أقرب لنظام الحكم في بغداد والاعداء المعروفين للنظامين هم انفسهم.
يؤكد العدد الاكبر من المؤرخين والمراقبين ان حركة طالبان تنظيم تم تشكيله برعاية باكستانية وعندما وصلت الى الحكم اعترفت بها السعودية وقطر والامارات اضافة لباكستان طبعا، واذا كان هناك شيء يجمع بين العراق وافغانستان فيجب ان يكون انهيار حكومة القوى الدينية التي قاتلت الاتحاد السوفيتي بدعم امريكي ثم حكمت للفترة من 92 الى 94 وتبخرت بمجرد ان ظهرت طالبان حول كابول لتنتهي فصائل المقاومة الافغانية الاسلامية المجاهدة التي يصل عمر بعضها الى عشر سنوات بضربة سريعة من طالبان التي تأسست عام 94، ويبدو ان القوى الجهادية المنتصرة آنذاك بدأت تتصرف بطريقة لا تتناسب مع حجمها ليحكم عليها التاريخ لاحقا انها لم تكن موجودة الا بفضل الحماية الامريكية دون قاعدة اجتماعية ولذلك تلاشت حالما غضبت عليها واشنطن.
تختلف طالبان عن اي فصيل عراقي انها كانت في الحكم اصلا من 1994 الى 2001 وقد قدمت بصلافة وجها قبيحا للعالم لكنه وجه تمسكت به الحركة وتبين ان لها داعما اجتماعيا وعقائديا كبيرا مكنها من الصمود عشرين عاما بعد خسارتها للسلطة ولم تدخل في اي حكومة افغانية رغم الاغراءات وحافظت على ايقاع عسكري ثابت ويبدو ان ما ساعدها على الصمود هو فساد رجال النظام الجديد في كابول أكثر من اي شيء آخر، وهذا الدرس الافغاني المركب يحتاج العراقيون لفحصه، حيث المقاوم لا يشارك في الحكم والقوى الداعمة في باكستان او الخليج لم تفرض اجنداتها على طالبان او ان هذه الاخيرة لم تسمح بذلك كما ان الحركة المتطرفة لم تهادن او تناور فيما يتعلق بعقائدها والنظام الاجتماعي الذي تريد فرضه ومن المتوقع ان الانسحاب الامريكي اذا ما تم كاملا فإن طالبان ستعود سريعا للحكم.
المنطقة تقبل على تحول كبير جديد، طالبان تختلف عن القاعدة فهي مدعومة رسميا وعلنيا من دول خليجية كانت هي الوسيطة بين طالبان والامريكان واحتضنت مفاوضاتهما وهو ما يعني ان طالبان ستكون في محور دعم الاصولية السنية الذي ستكون افغانستان نافذته الجديدة على ايران، وبهذا لن تكون امريكا قد خسرت كل الحرب مع طالبان بل اعادت توجيه قوة طالبان الى هدف جديد وهو تطبيق آخر لنظريتها القديمة المؤذية "الاحتواء المزدوج" حيث لا نصر ولا هزيمة للمتحاربين انما استنزاف للمجتمعات وتحطيم للدول.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجر ورصيد
- لعبة الحوار المفتوح
- الرئيس الثائر جدا
- من يذبح الكبش؟
- المفاوض الكردي
- الصورة حلوة دائما
- خسائر الكاظمي والنظام
- عبث تشريعي
- العلمانية والدينية
- عقيدة القسوة
- العدالة المجنونة
- حوار حزيران
- عشرون شتاءً.. زمن الذاكرة العادية
- حكومة خير الأمور
- الركود وحياة المطار
- خلافات التحالف الوطني
- معركة الأحزاب
- فشل تشريعي
- 2532
- تسعيرة الداعية والمدرب


المزيد.....




- بذكرى وفاة مبارك.. تدوينة -نحن مدينون لكم بالاعتذار- يرد علي ...
- مصر.. فيديو لص يتسلق للطابق العاشر لسرقة شقة قبل اكتشاف أمره ...
- بيل غيتس عن علاقته بإبستين: -لم أقضِ معه ولا ليلة حتى الصباح ...
- الديمقراطيون يتهمون إدارة ترامب بـ-أكبر عملية تستر حكومية- ف ...
- جولة ثالثة من المحادثات الأيرانية الأمريكية اليوم بغية الحصو ...
- شاحنة مديح تجوب الشوارع.. غزة تحتفي برمضان رغم الجراح
- بوليتيكو: مسؤولون أمريكيون يفضلون أن تبادر إسرائيل بمهاجمة إ ...
- المخابرات الأميركية تطلق حملة لتجنيد إيرانيين
- -ديب سيك- تحجب أحدث نماذجها عن شركات الرقائق الأميركية
- الجنرال دان كين.. مصادر تكشف لـCNN كواليس -الخلاف- بين ترامب ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - نهايات التجربة الافغانية