أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الرئيس الثائر جدا














المزيد.....

الرئيس الثائر جدا


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 6777 - 2021 / 1 / 2 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيدنا رئيس الجمهورية في مقالته المنشورة بمناسبة السنة الجديدة الى لعبة المسؤول المنزعج والرافض لمسار البلاد، وللامانة فإن الرئيس من آخر الراكبين في هذا المركب المثقوب الذي لا يسير الى أي شاطئ، فكل الزعماء والرؤساء والوزراء ومن بدرجتهم والوكلاء ومن بدرجتهم والمحافظون والمديرون العامون وطبعا المستشارون في كل المواقع، كل هؤلاء يرفضون حال العراق منذ ٢٠٠٣ الى اليوم لكنهم جميعا يوغلون في اعادة انتاج هذا الحال السيء وتثبيت دعائمه حتى عبر العبث بدماء العراقيين وممارسة الاحتيال السياسي عليهم.
ان رفض السوء والقبح والخطأ هو جزء من الطبيعة الانسانية في حالاتها العادية أي قبل ان يصيبها التشوه والانانية والجشع، وهذا ما يدفع السياسي الفاشل لركوب موجة اي عملية رفض شعبية للحال فهو يخمن انه سيكون قريبا بذلك من مشاعر الناس وتوجهاتهم، وينسى ان لهؤلاء الناس ذاكرة وليست اي ذاكرة بل ذاكرة غاضبة جدا لما تعرضت له من اهانات واستخفاف.
يكتشف رئيس الجمهورية ويكشف ايضا ان "أن منظومة الحكم التي تأسست بعد عام 2003 تعرّضت إلى تصدع كبير، ولا يُمكنها أن تخدم المواطن الذي بات محروماً من أهم حقوقه المشروعة" متناسيا ان المواطنين يقولون ذلك منذ سنوات ويتهمون الرئيس نفسه في موقعه الحالي ومواقعه السابقة بالمسؤولية عن الاختلالات العنيفة التي ضربت نظام الحياة في العراق ومصالح مواطنيه وتبديد كل فرص وتضحيات ايجاد نظام سياسي مستقر.
يقول رئيس الجمهورية ايضا "نحنُ بحاجةٍ ماسة إلى عقد سياسي جديد" وهو بذلك يضع نفسه الى جوار المواطن المتضرر من وضع النظام الذي يقود الرئيس احد اهم مفاصله بل ويؤكد الرئيس ضمنا انه سيكون جزءا من عملية الاصلاح وبالتالي جزءا من قيادة اي مرحلة جديدة وهو ما يعني ايضا ان سرب الفشل الحاكم سيكون ايضا معه، الرئيس بصراحة يقول انه وزملاؤه قدرنا في كل المراحل وان اي تغيير سيكونون هم جزءا منه.
ساهم الرئيس في الفوضى السياسية التي تحكم العراق راهنا، ففي عهده تم ضرب الدستور مرتين في اجراءات تنصيب رئيس الوزراء عبر تجاهل الكتلة الاكبر وهو التجاهل الذي منح القوى السياسية فرصة للتملص من اي مسؤولية عما يفعله رئيس الوزراء وساهم الرئيس ثوريا عندما كلف رئيس جهاز المخابرات بتشكيل حكومة ثورية!!!، ليسجل نموذجا جديدا من التغيير الثوري غير المعهود!!، والاخطر ان هذه الحركة الالتفافية تم الصاقها بالحراك الشعبي ليظهر تنصيب رئيس المخابرات رئيسا للوزراء كمطلب شعبي وهو ما ادى الى انشقاقات وخلافات داخل الحراك واعادة تفسير التظاهرات باعتبارها خلافا بين مكونات النظام ومؤسساته وليست تعبيرا عن مطالب شعبية.
الرئيس له سوابق ثورية فقد ثار على حزبه الاتحاد الوطني بعدما فاتته رئاسته وشكل حزبا جديدا خاض به الانتخابات ثم ثار على حزبه الجديد وعاد للاتحاد الوطني من اجل رئاسة الجمهورية وهو اليوم يريد ان يكون رأس حربة في عملية التغيير المقبلة فإذا لم ينجح سيعود ليكون جزءا من المدافعين عن النظام بصورته الحالية.
لا يختلف رئيس الجمهورية برهم صالح في اي شيء عن شركائه في السلطة، هذه الحقيقة البسيطة يجب ان يكتبها الرئيس على جدران جميع مكاتبه او يكلف موظفا او مستشارا بتذكيره بها دائما.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يذبح الكبش؟
- المفاوض الكردي
- الصورة حلوة دائما
- خسائر الكاظمي والنظام
- عبث تشريعي
- العلمانية والدينية
- عقيدة القسوة
- العدالة المجنونة
- حوار حزيران
- عشرون شتاءً.. زمن الذاكرة العادية
- حكومة خير الأمور
- الركود وحياة المطار
- خلافات التحالف الوطني
- معركة الأحزاب
- فشل تشريعي
- 2532
- تسعيرة الداعية والمدرب
- نظام بطعم الفوضى
- غرور طائفي
- مذبحة مساء الاثنين


المزيد.....




- قبل أن يفقس من البيضة.. إليكم تقنية متطورة تسمح برؤية الطائر ...
- كاميرا مخفية بدار مسنين تكشف ما فعلته عاملة مع أم بعمر 93 عا ...
- متأثرا بجروحه.. وفاة أمريكي أضرم النار في جسده خارج قاعة محا ...
- طهران: لن نرد على هجوم أصفهان لكن سنرد فورا عند تضرر مصالحنا ...
- حزب الله يستهدف 3 مواقع إسرائيلية وغارات في عيتا الشعب وكفرك ...
- باشينيان: عناصر حرس الحدود الروسي سيتركون مواقعهم في مقاطعة ...
- أردوغان يبحث مع هنية في اسطنبول الأوضاع في غزة
- الآثار المصرية تكشف حقيقة اختفاء سرير فضي من قاعات قصر الأمي ...
- شاهد.. رشقات صاروخية لسرايا القدس وكتائب الشهيد أبو علي مصطف ...
- عقوبات أميركية على شركات أجنبية تدعم برنامج الصواريخ الباليس ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الرئيس الثائر جدا