أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - هل انهزمت أمريكا في أفغانستان؟














المزيد.....

هل انهزمت أمريكا في أفغانستان؟


ضيا اسكندر

الحوار المتمدن-العدد: 6990 - 2021 / 8 / 16 - 17:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثُرت التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى صفحات الجرائد وفي أغلب وكالات الأنباء والفضائيات، من أن أمريكا وبعد غزوها واحتلالها لأفغانستان منذ عشرين عاماً، وتكبّدها لخسائر مالية كبيرة (ترليونين ونص دولار) وبشرية (3500) قتيلاً، غير الجرحى والمعاقين.. قد انهزمت هزيمة نكراء لا يكافئها إلّا هزيمتها في فيتنام. فقد عادت حركة طالبان إلى الحكم بسرعة، وبشكلٍ أقوى مما كانت عليه، بعد انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي الأفغانية.
بالتأكيد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، لا يمكن وصفه إلّا مثالاً على التراجع المتسارع والانزياح عن العرش الدولي الذي تبوّأته منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. ولكن أيضاً لا يمكن التنبّؤ وفق رغباتنا، بأنا أمريكا أوشكت على الأفول والانهيار السريع. فما زالت قوة عظمى على مختلف الصعد. ولا يمكن فهم الانسحاب الأمريكي من أفغانستان على أنه هزيمة وحسب. بل يمكن القول أن تكتيكاً جديداً عمدت إليه لتحقيق مجموعة من الأهداف ضد خصومها الكبار. وبالدرجة الأولى ضدّ (الصين وروسيا وإيران). فقد صُمِّمَ هذا التكتيك - اللغم، ليفجّر أفغانستان مجدّداً، ويحوّلها إلى بؤرة صراع إقليمي ودولي تستنزف البلد نفسه، وخصوم واشنطن الدوليين.
فهل ستنجح؟
نبدأ من الصين، المستهدف الأول من التحرّكات الأمريكية الأخيرة:
«الحركة لن تسمح لأيّ قِوى خارجيّة (أمريكا) استِخدام الأراضي الأفغانيّة كقاعدة لزعزعة استِقرار الصين عبر الحُدود الأفغانيّة الصينيّة المُشتَركة (طُولها 75 كم) ودعم أقليّة الإيغور المُسلمة المُجاورة». هذا ما صرّح به وفد من حركة طالبان الذي زار الصين منذ أسبوعين، وحصلت بكّين على تعهّد وضمانات من الحركة بما يطمئنها في هذا الصدد.
أما روسيا وإيران اللتان كانتا الدّاعم الخفي والمعلن، مالياً وتسليحياً لحركة طالبان في حربها ضدّ الاحتلال الأمريكي، فإنه من المُستَبعد أن تُقدِم الحركة على أيّ تحالفات ضدّهما وزعزعة استِقرار (تركمانستان، أوزبكستان، طاجيكستان) شمال أفغانستان، أو اضّطهاد أبناء الطّائفة الشيعيّة في مزار الشريف غرب أفغانستان.
كما إن باكستان الداعم الأكبر لطالبان، والمعروفة بعلاقتها المميزة والقوية مع الصين وإيران، لطالما رفضت وقف دعمها لطالبان، والقتال إلى جانب القوات الأمريكية ضدها. الأمر الذي دفع أمريكا إلى قطع مِلياريّ دولار من المُساعدات كانت تُقَدِّمها لباكستان سنوياً.
إزاء ما سبق ذكره، فإن الفشل الأمريكي في تحقيق مراميه بات في خانة شبه المؤكد. فمن المستبعد جداً أن تنقلب حركة الطالبان ضد من دعمها، وترتمي في أحضان عدوّتها أمريكا التي حاربتها طوال عقدين من الزمن .
ما هي تداعيات وصول حركة الطالبان إلى الحكم، وتشكيل إمارة تعتمد على الشريعة الإسلامية؟ هل سيؤدّي ذلك إلى تحفيز نشاط الإسلام السياسي، الذي تهاوى في الشرق الأوسط، وإلى انتعاشه في أماكن أخرى من العالم؟
هل سيتسارع الانسحاب الأمريكي من العراق وسورية ودول الخليج.. مخلّفاً وراءه حقولاً من الألغام، على غرار الانسحاب من أفغانستان؟
الأشهر القادمة كفيلة بالإجابة.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقابلة مع مسؤول
- عيشةٌ لا منديل فيها.. جدولٌ لا ماء فيه
- تحت سقف الوطن!
- عويلُ ثعلبة
- ما حدا أحسن من حدا..
- إنك تبالغُ يا عزيزي!
- أنا مريضة يا أبي!
- «شُبّيك لُبّيك!»
- قوس قزح
- البؤس في كل مكان!
- تفوَّقتْ عليَّ طفلة!
- إلّا المذلّة!
- شهيدُ الغرام
- آه يا بيروشْكا!
- جريمة ولا عقاب!
- حسناءُ الرصيف
- لستُ جميلة يا ربّي، طيّب ما ذنبي؟!
- ابني حبيبي، سنلتقي يوماً!
- فقرةٌ من حوارٍ يوميّ
- جعلوها مُومِساً


المزيد.....




- هل تقل ساعات النوم التي نحتاج إليها مع تقدمنا بالعمر؟
- في الصين.. اندلاع احتجاجات في تحدٍ غير مسبوق لسياسة -صفر كوف ...
- فيديو طريف يوثق ما فعلته طيور نعام هاربة في شوارع كندا
- الجيش المصري يعلن سقوط إحدى مقاتلاته
- إصابة دبلوماسي إيراني بجروح خطيرة بمركز ترفيه في باكو
- قرارات شولتس تغضب الألمان ويصفونه بـ -الدمية الأمريكية-
- البرلمان الإيراني يصدق علي انضمام البلاد لمنظمة شنغهاي للتعا ...
- اكتشاف فيروس جديد كامن في الخفافيش!
- رئيسة تايوان تستقيل من رئاسة حزبها بعد الانتخابات المحلية
- الزعيم الكوري الشمالي يكشف عن سعيه إلى أن يكون الأقوى نوويا ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضيا اسكندر - هل انهزمت أمريكا في أفغانستان؟