أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - ثوري ، أم غير ثوري؟














المزيد.....

ثوري ، أم غير ثوري؟


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6982 - 2021 / 8 / 8 - 14:57
المحور: الادب والفن
    


عندما يتغزّل السّوريين بوطنهم ، يسمونه " سوريتنا" يهيء لي أن أحدهم يسمي قندهار بقندهارنا ، لم لا؟ فقط من أجل الجلباب بعين واحدة ، أو بدون عين. نحن في الطريق ، فكلا السلطة و المعارضة يتباريان في الجري إلى الخلف وقد بدأ الجري بسرعة الصوت . أفغانستان من أجمل بقع الأرض و أغناها، وفي عهد ما نسميه:" الرّجعية" كانت المرأة متحرّرة ، لكن نسخر من الأفغان اليوم ، ونعتبرهم متخلفين ، مع أنهم يشبهوننا ، و السبب هو الاستبداد طبعاً.
يناقش السّوريون موضوع الحجاب، يستميتون في الدّفاع عنه ، أو ضدّه، وقد شاع أنّه حرية شخصية، وقد رمزّوا لنا الثوريات بالنساء المحجبات، و الكثير من الثوريين تزوجوا باثنتين ، أو ثلاثة بعد أن أغرقتهم ثوريتهم بالمال .
الحجاب ليس حرية شخصية كما يشاع، ولا عدم الحجاب حرية شخصية ، بل هي عادات متوارثة ، فقد درجت العادة أن أعلب الأقليات لا تتحجب، و أن الأغلبية تتحجب . أتحدث عن الوقت الحالي، و أما الأقليات التي لا تتحجب فيها المرأة فيمكنك تسليط الضوء على حقوق النساء، وسوف ترى العجب. إذن كان عدم الحجاب بسبب الثقافة الاجتماعية ، مع أنه ليس للمرأة حقوق.
بغض النّظر إن كانت مريم العذراء محجبة، أو الراهبات اللواتي اخترن طريق الإيمان فقط، و ليس طريق الثورية فإن الحجاب عادة من العادات التي تسلب المرأة بعض خياراتها ، تماماً كما يسلب حقها في الوراثة ضمن الأقليات. سوف يظهر لك من بين الجموع الآن شخص يأتي بسرعة البرق ليقول لك أن فلاناً أعطى ابنته أو أخته ، الأمثلة الفردية لا تهم يا بطل الأقليّة .
في مجتمع الفقر و التخلف لا شيء اسمه حريّة شخصية ، هل يمكن أن يكون حرية شخصية في ظل طالبان، أو الأسد ؟
نحن مقيدون أكثر من العبيد نساء ورجالاً ، مع اختلاف الجنس، لكن المثير في الأمر أن الجميع يعتقد أنّه ينتمي إلى الفرقة النّاجية، ويتصرف بفوقية على الآخرين ، فمن الممكن مثلاً أن نشتم دريد لحام-وهو يستحق مع كل الطقم الفني الذي كان و الكائن، و الذي سوف يكون-ويكتب على سبيل المثال: الثائر محمد الماغوط. أليسوا جميعاً كانوا في نفس المركب؟ وهل الخلافات الشخصية تجعل أحدنا ثائراً؟ إنها مافيا القوي يأكل فيها الضعيف !
من دون تلك التصنيفات : ألم يكن دريد نجم السهرة، وثلة من الفنانين ومقدمي البرامج؟ تغير الموقف بتغير الموقع . وهنا فإنني أحترم الفنان و الكاتب في الداخل السّوري الذي يعمل ضمن المتاح ، ولا يوظف لسانه للتحريض على القتل . أين تريدون أن يذهب ذلك الفنان، أو الكاتب، وهو لا يستطيع لسبب ما؟ لو استطاع لكان ثورياً أكثر منكم.
لا زال أكثر من نصف السوريين يعيشون في سورية، وربما يعود أربعة ملايين من الأردن، ولبنان وتركيا ، وسوف تستمر الحياة، ويستمر الفقر، وسوف يولد كتاب ، وفنانون يعملون وفق المتاح، فهل رأيتم أحداً يعمل خارج ذلك؟ أم تريدون الجميع في السّجن؟ وفق المتاح تعني مديحاً، أو قبولاً للسلطة من خلال الضباط المتواصلين مع الجميع، مع هامش من المساحة الشخصية للأفكار الشخصية فقط، و التي هي متشابهة في الشعبوية حيث لا أرى فرقاً بين فضائية عربية و أخرى إلا بالقدرة على التمويل.
إذا كن سوف تقاطع من هو مع السلطة ، فابدأ بفيروز و الرحابنة ، و انتهي بدريد لحام ، لكن هناك أمر آخر غير الولاء، وهو الحضور الفني، أو الأدبي ، فهل يمكن أن نرفض الاستماع إلى ياجارة الوادي مثلاً ؟ بالطبع لا .
في الختام فإنّ ثقافة السّلطة تنعكس على النّاس ، ونحن جميعاً متشابهون ؟ جميعاً نعتبر نزار أيقونة، ومحمد دريش على سبيل المثال للحصر ، و الحقيقة أن اإعجاب يجب أن لا يتحول إلى عبادة، فكلنا في النهاية أبناء الأسد الروحيون. .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم الفخر - البرايد-
- زمن الرأي و الرأي الكاره
- مزيّفون دون أن ندري
- من حكايات أمل
- في النسوية ، وعقدة الزواج في سورية
- الجنس مقابل الترّقي في الوظيفة
- حقاً إن الفقر عار!
- صناديق الاقتراع
- ثورات الرّبيع، وحكام القطيع
- من الأسوأ
- عزيزتي الفتاة
- مرحلة الخراب الأدبي و الفني
- ميزان الصداقة
- احجز تذكرتك إلى الفضاء
- مزامير أمل
- من مذكرات امرأة مستورة
- تعلّم الحريّة
- امرأة لا مبالية
- الحريّة الدينية
- كأنّني انتحرت


المزيد.....




- “مش هتقدر تغمض عينيك” .. تردد قناة روتانا سينما الجديد 1445 ...
- قناة أطفال مضمونة.. تردد قناة نيمو كيدز الجديد Nemo kids 202 ...
- تضارب الروايات حول إعادة فتح معبر كرم أبو سالم أمام دخول الش ...
- فرح الأولاد وثبتها.. تردد قناة توم وجيري 2024 أفضل أفلام الك ...
- “استقبلها الان” تردد قناة الفجر الجزائرية لمتابعة مسلسل قيام ...
- مونيا بن فغول: لماذا تراجعت الممثلة الجزائرية عن دفاعها عن ت ...
- المؤسس عثمان 159 مترجمة.. قيامة عثمان الحلقة 159 الموسم الخا ...
- آل الشيخ يكشف عن اتفاقية بين -موسم الرياض- واتحاد -UFC- للفن ...
- -طقوس شيطانية وسحر وتعري- في مسابقة -يوروفيجن- تثير غضب المت ...
- الحرب على غزة تلقي بظلالها على انطلاق مسابقة يوروفجين للأغني ...


المزيد.....

- أبسن: الحداثة .. الجماليات .. الشخصيات النسائية / رضا الظاهر
- السلام على محمود درويش " شعر" / محمود شاهين
- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - ثوري ، أم غير ثوري؟