أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - بدل إيجار في عمارة النائبة














المزيد.....

بدل إيجار في عمارة النائبة


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 6979 - 2021 / 8 / 5 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ان ضاقت به السبل واصبح الوقت سيفاً على رقبته ، لايعرف كيف يتصرف به وكيف ينتصر على دقائقه المملة ، قرر ان يعود الى سابق عهده ويستأجر محلاً يقتل فيه الوقت وينتصر عليه ، وتشاء الصدف ان يلقى احد معارفه من ايام زمان ، ويهديه الى عمارة النائبة التي تدعي انها ورثتها عن ابيها الذي كان يبيع التكة في احد شوارع بغداد ، تشاءم لأنه يكره النواب فهم السبب الأول في ترك وظيفته في التدريس، ومع هذا اراد ان يصل الى نهاية الأمر ، هو ليس محلاً وانما عبارة عن جحر متهالك ، قال انه سوف يعتني به ويرتبه ، وبقي الحال امام الاتصال بمحامي النائبة لمدة عشرين يوماً ، النائبة في الاجتماع ، النائبة لديها ضيوف النائبة التي تدعي الشرف والنزاهة بدعوة عشاء ، وهكذا حتى سئم من لفظة نائبة وسئم ايضاً مجرد التفكير بالرجوع الى مهنته القديمة ، لقد تغيرت الوجوه والقلوب وهذا مجتمع ثانٍ لايعتقد انه يستطيع العيش فيه مع انه لايريد ان يزاحم احداً ولم يعد لديه ذلك الاصرار على الربح بعد ان خسر كثيراً من الأشياء ، بقي يطارد قرار النائبة كي يؤجر جحر الكلاب ذاك ، وطال الأمد عليه وخسر الكثير في الذهاب والعودة خالي الوفاض ، كان يفكر مع نفسه ثمة من لايريده ان يتواجد هنا وثمة من يتقصد ابعاده ، ثاب الى رشده وترك الأفكار المجنونة وقرر ان يتصل ثانية وثالثة ورابعة ، في كل مرة كان الصوت الثاني يثبط من عزيمته ، مهنة التدريس اتعبته وعمل في بداية تقاعده في احدى المدارس وتركها بسرعة بعد ان علم انها مملوكة لإحدى العصابات ، وبقي ينتظر سير الوقت بفارغ الصبر ، ولكنه لم يعتقد ان حظه سيلقي به في احضان عمارة النائبة التي وضعتها للبراءة من السرقات العديدة ، وبقي لأكثر من عشرين يوماً يراقب اجتماعات النائبة التي خلت من اجتماعٍ واحدٍ لمجلس النواب التي تنتمي اليه ، وتوقع ان يكون الرد مخيباً للآمال ، اعتكف في البيت كي لايدفع مزيداً من اجور المواصلات ويعرض نفسه للاختلاط في شراسة هجوم فايروس كورونا باسمائه المتعددة التي تشبه الى حد ما اسماء السياسيين والنواب وتصرفاتهم غير المتوقعة ، اتصل من جديد ليستفهم عن الأمر وصادف ان النائبة خالية من الاجتماعات ، فكان الرد صادماً ، لقد ضاعفت النائبة بدل الايجار لجميع المحال التجارية التي تمتلكها ، وقد شددت النائبة على دفع بدل الايجار ، وكان قد ترك القفل الجديد في محل النائبة الذي توقع ان يستأجره في عمارتها ، وكان ان سرقت منه القفل كما سرقت ثلاث سنوات من عمره عند التصويت على قانون التقاعد القسري الذي اقعده في البيت يحاول وبشتى الطرق محاربة الوقت.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنا الثورهْ
- عندما يكونُ الموتُ كتاباً
- فقرُ دم
- أنا ارتديتُ ثيابي وهي تتَّقِدُ
- في الحبِّ قالوا كثيراً لستُ أُدركُهُ
- يا غزَّةَ الخيرِ
- يا كلَّ كلّي
- أنا الذي عشتُ أيامي على سفهٍ
- هكذا هو
- رسائلُ كافكا
- ذاكرةٌ من خشب
- شاعر
- العدّاد
- ياحوم اتبع لو جرينه... صرنه ازواج ومافرينه
- يحيا الوطن
- مزقتُ قلبي حين حان وداعهم
- العائد من كرونا
- بغداد هارون لابغداد من سرقوا
- فيروس بغداد
- ليست لعبة


المزيد.....




- ابنة مونيكا بيلوتشي تسرق الأضواء على منصة إيلي صعب في أسبوع ...
- أمازون تستغني عن 30 ألف وظيفة مع اشتداد معركة الذكاء الاصطنا ...
- مشاهد لـ-تجربة نووية وسلاح مجهول في إيران-.. ما حقيقة الفيدي ...
- داخلية السعودية تكشف عن مساهمتها بضبط معمل لتصنيع مخدرات في ...
- ساعة القيامة، كل ما تريد معرفته عنها
- وسط التململ الإسرائيلي والقلق الفلسطيني.. كيف سيعمل معبر رفح ...
- ركل وضرب بالعصا: الشرطة الهولندية تفتح تحقيقاً في اعتداء شرط ...
- الاتحاد الأوروبي يعتزم إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب ...
- هل دخلت غزة المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار؟
- اختتام المباحثات الثنائية بين الرئيسين بوتين والشرع


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - بدل إيجار في عمارة النائبة