أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - فقرُ دم














المزيد.....

فقرُ دم


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 6933 - 2021 / 6 / 19 - 16:46
المحور: الادب والفن
    


فقرٌ قديمٌ منذ أيام الطفولة
لا تبتئس يا أيها المحللُ القدير
فقرٌ قديمٌ منذ أيامِ الصرائفِ والمعاملِ والحفاةِ على الطريق
فقرٌ سأكشفهُ قريباً بالوثيقة
لم أكنْ وحدي أعاني من صداعْ
كانوا جميعاً يشتكونْ
وكذاك ناصية الطريقْ
هذا الصداع ُرفيقُ دربي
خطوتي الأولى على دربِ المدارسِ والهمومْ
في أي تحليلٍ جديد... فقرٌ قديمْ
فقرُ الصرائفِ والليالي البارداتْ
من أين يأتي البرد يا أُمي ؟
فتضمني ... نم يا بنيَّ فبردُ هذا الليلُ لم يكُ بالكبيرْ
نذرٌ جديدٌ للإمام وسوفَ تشعرُ بالحنانْ
سيغادرُ البردُ اللعينْ
البردُ يا أمي سيقتلني فماذا تفعلينْ
وهناك في أعلى السواترِ والجيوشْ
البردُ يا أمي عدوٌ من حديدْ
تصطكُّ أسناني وأشعرُ بالمزيدْ
وكأنهُ فقرٌ جديدْ
الجوُّ باردُ يا رفاق ؟
لا إنهُ يومٌ جميلْ
لكنني أختضُّ كالسعفِ النحيلْ
يا أمُّ فقرُ دمي يزولْ وأعود أدفأُ ؟
سيزولُ .. لكنهُ يحتاجُ للحمِ الوثيرْ
وسنأكلُ الخضرةَ تعويضاً عن اللحمِ الذي لا نشتهيهْ
سأشتري لك ما تريدُ من الخضرْ
الرشادُ والريحانُ والخبازُ
أو ربما نجمعهُ من تلك الجزائرِ والكهوفْ
أيعودُ فقري في المشيبْ ؟
لا لنْ يعودْ
تتناولُ المرآةَ تدنيها اليَّ
وجهٌ به ترعى النجومْ
من قال وجهك أصفرٌ ؟
هذا الطبيبُ لا يراكَ كما أراكْ
لكنهُ قد عاد ثانيةً سيقتلني الصقيعْ
الكلُّ قال
ليس الطبيب
حتى المعلم قال ذلك
وأصدقائي في الصفوفْ
لا تبتئسْ المعدنوس يعالجُ الفقرَ الشديدْ
الآن يا أمي تمادى
فقرٌ قديمٌ كالجديدْ
لم نبرحِ الفقرَ القديمْ
احلامُكُم فينا غدتْ مثل الغيومْ
مازالَ بيتٌ من صقيعْ
ولم يزلْ فقرٌ على تلك الدروبْ
هي خطوةٍ للموتِ أقربُ ما تكون
لم يتسعْ حلمٌ لدينا
أحلامُنا حد الكفوفْ



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا ارتديتُ ثيابي وهي تتَّقِدُ
- في الحبِّ قالوا كثيراً لستُ أُدركُهُ
- يا غزَّةَ الخيرِ
- يا كلَّ كلّي
- أنا الذي عشتُ أيامي على سفهٍ
- هكذا هو
- رسائلُ كافكا
- ذاكرةٌ من خشب
- شاعر
- العدّاد
- ياحوم اتبع لو جرينه... صرنه ازواج ومافرينه
- يحيا الوطن
- مزقتُ قلبي حين حان وداعهم
- العائد من كرونا
- بغداد هارون لابغداد من سرقوا
- فيروس بغداد
- ليست لعبة
- حسّوني الوصخ عزّل مدارسنه
- ماذا تبقّى الى السبعين
- على أبواب التقاعد


المزيد.....




- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - فقرُ دم