أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - ذاكرةٌ من خشب














المزيد.....

ذاكرةٌ من خشب


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 6852 - 2021 / 3 / 28 - 01:20
المحور: الادب والفن
    


تحترقُ كلَّ حين ناراً للشتاء
ومرة تُدفىء الأصدقاء
ذاكرةٌ من ماء
يشربُ منها من يشاء
ذاكرة تترى تصولْ
تستخرج الأموات
بحسب الفصول وأناشيد الطيور هناك حيث بحيرةُ الماءِ المالحِ
يخوضُ بها حصانٌ تعرّض للنفي عن عربتهِ
ذاكرةٌ لقبورِ الأطفال المزروعة في مرتفعِ الأرض كالنباتات
ذاكرةٌ بوجوه الجميلات اللواتي لم يدركهنَّ الحظ
تتوزعُ الذاكرة على حمَى مستمرة من الهذيان
من سركيس صاحب الكلاب الى دكاكين الحي الفقيرة
ذاكرةٌ ككرة ( أم القيطان)
حين يهدِّفُ لاعبٌ تخرج ما في أحشائها وكأنها تقيءُ ما تشاءُ من أهداف
أين كنتَ في ذلك المساء الرخيص
كنتُ على شفا حفرةٍ من السكرِ
ومزتي كلمات
فالأماكنُ مهجورة
لا شيء سوى العتمة والأشباح التي يخترعها الراوي فتستحيل الى حقيقة
ليست هنالك ذاكرة حديدية
هنالك ألمٌ لا يبرحُ الروح مهما كَثُرتْ الكاسات وانبلجَ السكرُ
هنالك خيوطٌ متينةٌ مشدودة الى الأزمنة
ذاكرةٌ تتمسكُ بالطبشور الأول الذي خط بعض الألم على السبورة
وبأول حذاء وزعته المدارس لأولاد الفقراء
ليست حديدية في شيء سوى الألم
ذاكرة تغادرُ كلَّ لحظةٍ جميلةٍ وتبحثُ عن قبحِ اللحظات
ليست هناك حبيبة واحدة تملك عنان الكلمات
نهر من اللا شيء والصدفة التي تتحولُ الى قبلة خائفة
ذاكرة لم تحتفظ بسرير تستعرضهُ في يوم من أيام الزهايمر
الوجوه المرسومة فقيرة محطمة تشتكي الى الله ما يفعل أبناء الله



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاعر
- العدّاد
- ياحوم اتبع لو جرينه... صرنه ازواج ومافرينه
- يحيا الوطن
- مزقتُ قلبي حين حان وداعهم
- العائد من كرونا
- بغداد هارون لابغداد من سرقوا
- فيروس بغداد
- ليست لعبة
- حسّوني الوصخ عزّل مدارسنه
- ماذا تبقّى الى السبعين
- على أبواب التقاعد
- يدسُّ السمَّ بالعسلِ
- يدٌ على عهرها تقضي فنسمعها
- إذا الشعبُ يوماً تنادى وقامْ
- ( يا صحبةَ الراحِ )
- سلمان المنكوب في المدى
- انتِ مثلُ العراق
- ( فقلتُ هذا وطني)
- اذا كان الغراب


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - ذاكرةٌ من خشب