أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - سلمان المنكوب في المدى














المزيد.....

سلمان المنكوب في المدى


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 6316 - 2019 / 8 / 10 - 09:53
المحور: الادب والفن
    



جاء ليتسلم المكافأة التي وضعها رئيس مؤسسة المدى فخري كريم للادباء والفنانين، واعتقد انها كانت ثلاثمئة دولار، كنت نزلت للتو الى صديقي سلمان لاشرب الشاي واتبادل الحديث معه فهو شاعر شعبي ممتاز، وكان مستودعا لاسراري وهمومي، كنت استخرج السيكارة وانا بعد على سلم الجريدة فالتدخين ممنوع، اشعلتها واتجهت باتجاه سلمان واذا بسلمان المنكوب وجها لوجه ، ابو داوود بلحمه ودمه، كنت صيفا اتابع الاصوات وانا صغير، فاذا سمعت صوت المنكوب تأتي به مكبرات الصوت من بعيد، خففت اليه وانا خائف اترقب من الظلام والمفاجآت التي من الممكن حدوثها، وحين اصل بعد جهد وتعب اتمتع بصوت المنكوب واترك شاغلي الاكبر وهو طريق العودة، ابحث في الوجوه عن احد اعرفه لأعود معه، ولكنني اقهر هذا الهاجس وانتبه للمنكوب وابيات اللغة العربية الفصيحة التي يبدأ بها دائما ثم يضيف الابوذية، فيكون تأكيدا بليغا لمعنى البيت، كنت اقطع مسافات طويلة مملوءا بالخوف والدهشة.
بقيت هكذا مع المنكوب ربما اجبرتني الحفلة ان ابقى للساعة الثانية بعد منتصف الليل، واكون قد خالفت جميع قواعد المنزل، لكنني كنت اقنع ابي بانني كنت مع المنكوب وهو كان من المتحيزين لهذا المطرب الجنوبي الجميل، المنكوب كان يحفظ حوادث كثيرة وربما أثار نعرة عشائرية، فقد حدثت مشاجرة كبيرة في نهاية مدينة الثورة بين بني لام وقبيلة كعب، فقد اورد المنكوب المراسلات التي جرت بين شيخ خزعل خان امير المحمرة من جهة وغضبان البنيه شيخ قبيلة بني لام من جهة اخرى، حيث بعث خزعل خان بيتاً من الميمر الى غضبان:
كصلك لحم من مدورك واشوالك.... نوم اللحود افوخ كلب واشوالك
هذرت علينه عكّرك واشوالك.......وثاري فحلكم من فحلنه عشّر
فكان جواب غضبان
ارسل سلام بكاغدن عشّرنه...... وارماحنه بسدر العدو عشّرنه
ان جان من خادم جعب عشّرنه... هذا افلتي واشبايته ماتثمر
بعدها امتلأت السماء بالكراسي وهربت باتجاه الاورفلي، وعدت وقد ضاعت (فرده) من نعالي، استقبلت ابا داوود وعرضت عليه شرب الشاي، كان متعبا ولكنني ذكرته ببيت قرأه منذ زمن بعيد ، البيت مؤثر جدا قلت له ابو داوود شنو سالفة :
من كلبي يميد الماي ينفار ... ومن عسري صديج اهناك ينفار
الدهر دولاب ياشمات ينفار... عليكم والشماته ذيج هيّه
جذب حسرة كبيرة وقال : هذا البيت قرأته في علي الغربي في جلسة خاصة، الصوت الذي جاء من بعيد جعلني اصيح على صديقنا عبد الزهرة المنشداوي ليرافق ابا دواوود وانسحبت انا مسرعا، ليتني لم انسحب وليتني جازفت بعملي في الجريدة للبقاء مع ابي داوود، هذا الرجل زرع الحزن بداخلي مبكرا ورحل.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتِ مثلُ العراق
- ( فقلتُ هذا وطني)
- اذا كان الغراب
- إنها وردتي
- العامل الحاسم
- أنا لستُ كهؤلاء
- قهوة الماوردي ونقابة المعلمين العراقيين
- المطي ايموت ابكروته
- بلقيسُ والهدهدُ وسليمانْ
- الحمار الذي ضحك من المعلم
- مرارةُ زمنٍ جميل
- ( لو يدري العبد شك ثوبه)
- يتيم
- قلتُ: الخمرةُ خيرٌ... قال: الماء
- شاعر الشعب
- عشقيات
- مطرك محافظ الموصل.... سالفتنه علخوّان
- (اتفضل الحس)
- سبعة مليارات ثمن الحديد الذي أكلته الجرذان
- ( لا نوافق... داوموا على أكل الدجاج)


المزيد.....




- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - سلمان المنكوب في المدى