أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - سبعة مليارات ثمن الحديد الذي أكلته الجرذان














المزيد.....

سبعة مليارات ثمن الحديد الذي أكلته الجرذان


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 6054 - 2018 / 11 / 14 - 00:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء بلا شبك
سبعة مليارات دينار ثمن الحديد الذي أكلته الجرذان
محمد الذهبي
زعموا ان تاجراً عرض له شأن خاص يستدعي السفر، فوضع كمية من الحديد لدى تاجر صديق له، وعند عودته ذهب الى التاجر لاسترداد الامانة، فقال له: لقد أكلت الجرذان الحديد، فقال التاجر: نعم ان أنيابها قاطعة وخرج، وصادف ان رأى ابناً للتاجر الخائن لدى الباب فأخذه معه الى البيت، وبقي أبوه يبحث عنه حتى تعب، وذهب الى صديقه: هل رأيت صبياً لي عندما خرجت من داري؟ فقال: نعم ، رأيت بازياً قد اختطف صبيا صفته كذا وكذا، لعله ابنك، فلطم الرجل رأسه وقال: يا قوم هل سمعتم أو رأيتم ان البزاة تختطف الصبيان؟ فقال التاجر: نعم وان أرضاً تأكل جرذانها مئة طن من الحديد ليس بعجيب ان تختطف بزاتها الفيلة.
كنا ننتظر المطر او الغيث حتى يعوضنا عن الجفاف الذي نمر به، واذا بالغيث يأتي فيسرق منا سبعة مليارات دينار، لو ادخرنا هذه الأموال واشترينا بها قناني الماء لعالجنا مشكلة المياه في العراق، ولأنقذنا دجلة من الجفاف وأرجعنا النخيل الى ارض البصرة وأصبح ماؤها مستساغاً حلواً، سبعة مليارات دينار سرقها المطر، فعلى من سنقيم دعوانا، ربما على الغيث وربما على المطر، وهل يعقل ان يغرق المطر سبعة مليارات دينار، سؤال لهيئة النزاهة وتريد جوابا من أصحاب الشأن، وسيكون الجواب هكذا: ان أرضا يأكل سياسيوها أكثر من الف مليار دولار، حري بمطرها ان يغرق سبعة مليارات دينار، وان بلداً فيه مرتبات المسؤولين تمثل ربع الميزانية او أكثر، حري بمطرها ان يفعل الأعاجيب، ربما بعض الأحيان نسمع ان الكذب المسفط خير من الصدق المخربط، لكن ليس الى هذه الدرجة، فهذه المرة الكذب المسفط لم يعبر على احد، وشبر الماء الذي سقط على بغداد لا يستطيع ان يغرق فرخ بطة صغير، فكيف استطاع ان يغرق سبعة مليارات دينار.
ربما تكون هذه السبعة مليارات من ضمن الأموال المدورة في شراء الوزارات والمديريات، ومهندسو الإصلاح صامتون لايتكلمون، اما مهندسو البناء فهم يحاربون على جميع الجهات للحصول على المكاسب، والشعب مشكول الذمة الى يوم الدين لأنه انتخب هؤلاء اللصوص، في حين ان رئيس الوزراء حائر في امره ماذا يفعل؟ كل شيء في دولته قابل للبيع، الوزارات والمديريات والمناصب ومراكز الشرطة وقيادات الفرق ووصل الأمر الى إدارات المدارس، والأسعار في تزايد مستمر، حتى الذي كانت لديه نقطة خجل في جبهته تنازل عنها وصار البلد فرهود فعادت داعش من جديد وبثوب جديد ووصلت الى أطراف بغداد ثانية، الإصلاح لفظة لا يمكن الوثوق بها بعد الآن، وثورة مؤجلة لحين الخلاص من اميركا والقضاء على ديمقراطيتها البليدة التي جاءت برئيس وزراء لم يشترك بالانتخابات، ولم يرشحه فرد واحد من أفراد الشعب، وكذلك الوزراء، اما النواب فهؤلاء قضيتهم أصعب بكثير واعقد مما نتصور، فهم قد حصلوا لكل فرد منهم على 36 مليون دينار سنوياً كبدل ايجار، وكأنهم كانوا يسكنون في العشوائيات، ولم يأكلوا مال الله ومال عباده في السنوات السابقة، هكذا يتعاملون معنا وكأننا شعب غبي لا يستطيع فهم ابسط الأمور، فماذا تنتظرون الحديد قد أكلته الجرذان وسبعة مليارات غرقت بشبر من المطر، وهذه الأرض ستأكل ديدانها الفيلة.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( لا نوافق... داوموا على أكل الدجاج)
- حمار وحصان يجران عربة واحدة
- قرج
- وهذا أيضاً جيّد، لئلا تنفلت أخرى
- ( ايموت العزيز ويكبر ......)
- شنشنة اعرفها من أخرمِ
- احتمالات
- ثقافة التظاهر وخراب البصرة
- يا بصرةُ الخير
- هلب هلب... بيدمن الطلب
- ( اكلان التبن بالمدرسهْ)
- الأرض ستنجبنا ثانية
- تقحَّمْ فتحتارُ ايَّ الدروبِ... ستقحمُ في حظك العاثرِ
- إنَّ أبي موجود
- كلُّ يومٍ يقتلونهُ ويعود الى الحياة
- ( عبود اجه امن النجف... شايل مكنزيّه)
- هيّا اقتلوني دمي يبغي خناجِرَكُمْ
- خطة وزارة التربية وبيع الاسئلة
- قصيدة الى العالم الآخر
- كرة الثلج


المزيد.....




- ترامب يصدر توجيهاً -غير معتاد- للبحرية الأمريكية قد تبلغ تكل ...
- الجمهوريون على وشك تكرار أكبر أخطاء الديمقراطيين
- أول رد إيراني على اعتزام ترامب إعلان -مضيق هرمز ضمن الأراضي ...
- ميروشنيك: روسيا مستعدة للتفاوض مع أوكرانيا
- الجيش الروسي يدحر قوات كييف من رايسكويه ويفرض سيطرته على نوف ...
- مفاجآت عن زوجة رئيس -أنثروبيك-.. مشروع إباحي وعلاقة بإبستين ...
- افتراضات واشنطن الأربعة الخاطئة بشأن الحرب مع إيران
- تعرض سفينة تابعة لـ-أدنوك- لـ-هجوم أثناء عبورها مضيق هرمز-.. ...
- قرار في الجيش الأمريكي يشعل غضب وزير الحرب بيت هيغسيث بشأن - ...
- واشنطن تعترف بمعالجة عدد من حالات الصحة النفسية على الحاملة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الذهبي - سبعة مليارات ثمن الحديد الذي أكلته الجرذان